الحمد لله ناصر المرسلين وجاعل العاقبة للمتقين...
والصلاة والسلام على سيد الثقلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن...وبعد:
فهذا جزء لطيف في بعض مناقب الشهيد بإذن الله الرئيس المجاهد القائد البطل صدام حسين المجيد
البوناصري التكريتي رحمه الله....وذكر بعض نسابة العراق أن عشيرة البوناصر تلك حسينية النسب...
ولسوف نذكر هذه المناقب موجزة مختصرة نلمح إلماحة ونومئ إيماءة...وخير الكلام ما قل ودل...
المنقبة الأولى:كسر شوكة الصفويين الحاقدين...في إيران....وإيقاف المد الخميني وما سُمي إنذاك بتصدير
الثورة....ومقارعة إيران لأكثر من ثمانية أعوام....وجعل الخميني يتجرع كأس السم كما قال في حينه...
ولقد وقفت الدول العربية-وقد أحسنت-خصوصا السعودية ومصر وبقية دول الخليج خلف العراق تسانده
وتؤازره...في إيقاف ذلك المد الصفوي المجوسي..
لقد أطاح الرئيس المناضل صدام حسين بأحلام المجوسية الصفوية الباغية....وأوقفها عند حدها....
وكفى الله العرب والمسلمين شرها....
فأية منقبة تعدل تلكم المنقبة....وأي مرتبة تفوق هذه المرتبة....فسقى الله قبرا ببلدة العوجة سحائب الرحمة
والغفران...وأسال عليه شآبيب الرضا والرضوان....
المنقبة الثانية:لقد كان الشيعة في العراق وفي الخليج إبان حكم الرئيس البطل المناضل صدام حسين
لا يعدون قدرهم....وكانوا يرونه أكبر غصة في حلوقهم...وأعظم عقبة في طريقهم....فلله كم كانوا يهابونه
ويخشون سطوته وبأسه...ويعملون ألف حساب لذلك الأسد في عرين العراق....
وأما الآن فقد تعاظم شرهم وتفاقم ضررهم..والله المستعان...
المنقبة الثالثة:وقوفه صامدا ثابتا أمام المد الإمبريالي الأمريكي في زمن انحنت فيه كثير من الرؤوس لذلك
المد الرهيب....ومقارعته لذلك المد في كثير من المواقف والأحداث....
المنقبة الرابعة:وقوفه أمام المشروع الصهيوني الاسرائيلي في المنطقة عموما وفي فلسطين المحتلة
خصوصا...فما فرح اليهود والصهاينة منهم فرحهم بسقوط العراق وزوال دولة الرئيس صدام حسين...
وأعظم فرحهم وأشد امتنانهم ليلة إلقاء القبض عليه ثم الحكم عليه جورا وعدوانا بالإعدام وتنفيذ ذلك
الحكم الجائر فيه وهو أسير حرب....
المنقبة الخامسة:دعمه العظيم للفلسطينيين ولأسر الشهداء خصوصا....ولا إخال في هذا المقام يعدله دعم بل
ربما يفوقه سوى دعم حكومة المملكة العربية السعودية أيد الله حكامها ونصرهم على أعدائهم بالإسلام
ونصر الإسلام بهم...
المنقبة السادسة:وقوفه ومساندته لحكومة السودان حين أوشك جون قرنق مدعوما بالصليبيين والصهاينة
على الاقتراب من الخرطوم وهزيمة الحكومة....مما رجح كفة قوات الحكومة حين مد جسرا جويا حربيا
لنصرتها....
المنقبة السابعة:ومن أعظم مناقبه ومن أجل أعماله يرحمه الله ترتيب أعمال المقاومة والإعداد لحرب
العصابات وتوزيع الذخيرة والسلاح والعتاد والمال والمؤن....وإنشاء جيش القدس وفدائيي صدام واستقبال
المجاهدين من كل مكان من الدول العربية والإسلامية...
ولقد صدق رحمه الله حين قال:الحرب الحقيقة سوف تبدأ بعد احتلال العراق....
وقال يرحمه الله:يكفينا تمرة وبندقية في إشارة لحرب العصابات التي خطط لها وأعد لها...
المنقبة الثامنة:ومن أعظم مناقبه على الإطلاق أنه ضحى بملكه وحكمه ودولته وولديه وحفيده وتشردت
أسرته وهو يقاوم الاحتلال الأمريكي ورفض جميع العروض التي كانت تكفل سلامته وأهله....في مقابل تسليم
الوطن وخذلان الأمة...
فلله دره من صاحب مبدأ حق يبقى عليه حتى ينتصر أو يموت....
المنقبة التاسعة:صموده في السجن وثباته رغم كثرة الضغوط النفسية والجسمانية وتنوع الابتزازات
واختلاف المساومات...
ومنها ما أشتهر من لقائه بسئ الذكر الوزير المهزوم المأزوم رولاند رامسفيلد....وطلب الآخير من فخامته
أن يظهر في شريط متلفز ويدعو إلى وقف أعمال المقاومة مقابل إطلاق سراحه وتأمين جهة آمنة يعيش
فيها مع أسرته....ورفضه رحمه الله لذلك العرض...بشدة وإباء...بل طلب من وزير الحرب جملة مطالب
أولها الانسحاب من العراق...وآخرها تعويض العراقيين بسبب الاحتل الغاشم الظالم...وبينهما جملة مطالب.
ولقد اعترف بذلك بعض المحسوبين على حكومة المنقطة الخضراء التي يرأسها نوري المالكي في قناة
الجزيرة حين سأله المذيع قائلا:لقد ذكر أن هناك مساوامات على مستوى عالٍ جرت مع صدام حسين من
الجانب الأمريكي....فأجاب:
ليست هناك مساومات....وإنما كانوا يسألونه عن المليارات التي أخفاها لدعم الإرهابيين....
فرحم الله أما أنجبتك يا أبا عدي...ويا حرقة الأفئدة عند المحققين من أهل السنة بعظيم خسارتك وفقدك..
المنقبة العاشرة:شجاعته التي تحدث العالم بأسره عنها وثباته حتى آخر لحظة في حياته رحمه الله....
هذه الشجاعة وذلك الإقدام الذي لم يكد يعرف التاريخ المعاصر له مثيلا كانت غصة أليمة وشوكة عظيمة في
حلوق المرتزقة من الأزلام والأقزام في إيران وأمريكا وإسرائيل وعملائهم في كل مكان...
ولقد ختم الله له إن شاء الله تعالى بخاتمة فريدة سعيدة حين قتله الأعداء صبرا وشنقا وهو ثابت مبتسم....
وقد ختم حياته بشهادة ألا إلا الله وأن محمدا رسول الله....فهنيئا تلك الموتة أبا عدي...
ومن جملة مناقبه التي ظهرت بموته أن الله كشف به مقدار عظيم حقد الصفويين وكبير كره الصهاينة و
الصليبيين لكل من يقاومهم من المسلمين....ولقد أيقظ الله به كثيرا من النائمين ونبه به فئاما من الغافلين
من المسلمين...فلله الحمد والمنة...
هذا موجز لطيف....ولم نتحدث عن الحملة الإيمانية التي استهلها المغفور له بإذن الله صدام حسين المجيد
قبل أكثر من ثلاثة عشر عاما...وقيامه وتشجيعه لكثر من أعمال الخير والبر وبناء المساجد ودور التحفيظ
فهذا يقرأ في الكتاب المعروف:العقد الآخير من حياة صدام حسين في ميزان الإسلام...
الذي ألفه سلفيون عراقيون سجن بعضهم في عهد صدام-غفر الله له وعفا عنه-وذكروا كما ذكر كثير من
علماء العراق ما قام به رحمه الله في عهده ألاخير,,,,
وفي اعتقادي وهذا منذ عدة أعوام أن سبب الحرب ليس الاستيلاء على النفط ولا حماية إسرائيل فقط ولكن
لأن العراق قد اتجه اتجاها عظيما نحو الإسلام بقيادة رئيسه المجاهد صدام حسين....
ولأبي عدي أخطاء ولكن ليست كما يروج لها أعداؤه...فهم يعتبرون أن من قتل من العراقيين في حرب
إيران أو في حرب الكويت فإن صدام حسين من قتله....
وصح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اذكروا محاسن موتاكم"...
وأما الحديث عن الأخطاء السياسية فلا يتحدث عنها سوى الراسخين في السياسة الدولية الذين هم على
منهج الهدى وقليل ما هم....
اللهم أرحم عبدك صدام حسين وتجاوز عنه وتقبله شهيدا في الصالحين....
اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد
العزيز إلى ما تحبه وترضاه....وانصر بهما الإسلام والمسلمين ووفق أمراءنا وعلماءنا إلى كل خير..
واكفنا شرور الأشرار..واجعل بلدنا آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين....وانصر إخواننا المجاهدين في
العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان وفي الشيشان وفي الصومال وفي كل مكان برحمتك يا أرحم
الراحمين...
|
 |