الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > الموسوعة العامة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14 Sep 2003, 01:19 PM
منيب  ~{ عضو }~
تاريخ التسجيل: May 2003 الدولة: المغرب المشاركات: 52

افتراضي الدعوة إلى الله منهج حياة


بسم الله الرحمان الرحيم

10/09/2003م
د. كمال المصري


أنت تبدأ أيها المسلم يومك عادةً بنزولك من بيتك صباحًا متجهًا إلى العمل، وفي اتجاه وصولك إلى مكان عملك ترى العديد من المشاهد والأحداث من حولك، وعندما تصل إلى مقر عملك تبدأ العطاء فيما عليك من عمل، ثم لما تنتهي من أداء عملك، إما إن تعود إلى بيتك، أو تكون لك بعض المشاوير التي تقضيها، أو تبتاع بعض الحاجات المطلوب شراؤها، ثم تئوب إلى بيتك بعد قضاء ما عليك.

هذا هو السياق المعتاد لحياة العاملين من الناس، تختلف أو تتفاوت بحسب ظروف كل شخص، إلا أن الإطار العام يبقى حاكمًا في معظم الأحيان، وفي معظم الحالات.

أما غير العاملين من ربات البيوت والطلاب وغيرهم فتتشابه حياتهم في أجزاء منها مع السياق السابق، وتختلف في أجزاء أخرى في سياقاتٍ متعددة.

ومهما كان من اختلاف إلا أن الرابط الأساسي الذي يجمع الناس جميعًا أنه في ثنايا هذا اليوم شبه المعتاد، يقابل المرء هنا وهناك العديد من البشر، منهم من يعرف ومنهم من لا يعرف، ويتعامل مع الكثيرين عرف منهم أو أنكر، ومن هذه اللقاءات والمقابلات يتولد الاحتكاك والتعارف والتعامل، بعضه ينجح، وبعضه الآخر يفشل، إلا أن كلنا يتفق على وجود هذا الاحتكاك، وذلك التفاعل.

من كل هذا السياق السابق للمجتمعات وللحياة انطلقت منهجية الإسلام باعتبار الدعوة إلى الله تعالى منهج حياة، وليست مهنة تمارَس.

إن ديننا أراد للمجتمع المسلم أن يحمل طبيعةً متميزةً متفردةً، أن يكون المجتمع الذي تتمثل فيه العبودية لله تعالى وحده في معتقدات أفراده وتصوراتهم، كما تتمثل في شعائرهم وعباداتهم، كما تتمثل في نظامهم الجماعي وتشريعاتهم، وأيما جانب من هذه الجوانب تخلف عن الوجود فقد تخلف الإسلام نفسه عن الوجود: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}.

وهذا المجتمع لا يقوم حتى تنشأ جماعة من الناس تقرر أن عبوديتها الكاملة لله تعالى وحده، وحتى يتحقق ذلك كان لا بد أن تصبح الدعوة إلى ذلك منهج حياة المسلمين، فكلما سارع المسلمون إلى اعتماد هذا المنهج، ازداد تحقق العبودية لله تعالى، وكلما قصَّر المسلمون في ذلكم الاعتماد، تراجع تأسيس هذا المجتمع خطوة أو خطوات. هذه هي المعادلة ببساطةٍ ووضوح.

وبما أن حياتنا هي مجموعةٌ من العلاقات المتشابكة المتداخلة مع الآخرين كما أشرنا سابقًا، تغدو الدعوة إلى الله تعالى باديةً في مظاهر وأشكال عدة:

القدوة أول مبادئها، أن يجتهد الداعي إلى الله تعالى في أن يجعل من نفسه قدوةً لمن حوله، فيتمسَّك بالإسلام في كلِّ أقواله وتصرُّفاته، لينال ثواب ذلك وثواب دعوته لغيره.

المسلم في عمومه ينبغي ألا يكون كغيره من البشر، وتتأكد هذه الخصوصية في زماننا وحياتنا اليوم، في ظل محاولات التشويه المستمرة للإسلام، سواء على أيدي أبنائه أو بسبب آخرين؛ لذا اعتماده منطق "القدوة" يصبح حتمًا لا مفرَّ منه، وضرورةً لا حياد عنها.

ثاني مبادئ الدعوة إلى الله تعالى يتأسس في دعوة الأهل والأقربين، فإضافة إلى زاد القدوة، والذي يعتبر منهج الحياة الأول للمسلم، هناك دور الداعية بين قومه وأهله ومن حوله، هذا الدور الذي لا يبدأ بالدعوة القولية كما يفهم الكثيرون خطأ، بل ينتهي بالقول، ويبدأ بالفعل والبذل والعطاء لكل من حوله، ثم يختم ذلك بالقول حين يحتاج المجال قولاً.

ثالث دوائر الدعوة هي دعوة المجتمع من حولنا، وأساسه -كما اتفقنا- هو الدعوة بالحال والقدوة، وأن نقدم بعد ذلك كل ما يمكن تقديمه لخدمة هذا المجتمع، عبر العمل الفردي كوسيلة، وعبر الاشتراك الفعال في مؤسساته كوسيلة أخرى.

ويبقى رابعًا الدور المطلوب في دعوة العالَمين لرسالة الإسلام التي أنزلها الله تعالى للناس كافة، والتي أمر ربنا سبحانه كل الرسل بأدائها، بدءًا من نوحٍ عليه السلام، وصولاً إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}، كما قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً {163} وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً {164} رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً}.

وطِّن النية على أن تقوم بواجب الدعوة إلى الله تعالى في كل أحوالك، بالقدوة وبالفعل وبالقول، حين تنزل من بيتك صباحًا متجهًا إلى العمل، ابتسم وألقِ السلام على من عرفت ومن لم تعرف، تعامل بخلقٍ حسنٍ مع كل من تلقاه في طريقك، إذا وجدت ضعيفًا فأعنه، أو تائهًا فأرشده، أو محتاجًا فساعده، لا تزاحم أحدًا وأنت تقود سيارتك، ولا تتجاوز أو تخالف علامات المرور.

حين تصل إلى عملك ابتسم وسلِّم على زملاء العمل، كن مجتهدًا مخلصًا في عملك، تعاون مع زملائك، وساعد من يحتاج المساعدة، لا تتكبر على أحدٍ مهما علوت في المناصب، أدِّ صلاتك في وقتها وفي جماعةٍ، وأعطها قدْرها دون أن تنتهزها فرصةً تتأخر فيها عن العمل، وادعُ الجميع بالحكمة والموعظة الحسنة إلى الالتزام بأداء الصلوات، وإلى الجدِّ في العمل، ادعهم بعملك -كما اتفقنا- قبل قولك، وإذا كنت ممن يبيعون سلعةً ما، فبع بلا غشِّ، ولا كذبٍ، ولا خداع، وكن سهلاً سلسًا كما أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: "رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى" رواه البخاري.

عندما تخرج لقضاء بعض المشاوير الخاصة بعد انتهاء العمل، حافظ على سمتك وخلقك، والتزم أثناء مشاويرك بصلاة الجماعة، وأدِّ ما هو مطلوبٌ منك بإخلاصٍ وصدق.

وحين تذهب لتبتاع حاجياتك التزم سماحة التعاملات التي أُمرتَ بها، ولا تكثر الفصال والجدل.

وحين تعود بيتك لا تنسَ أن بيتك جزء من دعوتك، وأن أسرتك لها حقوقٌ عليك، فأعطها حقّهَا ونصيبها الوافر، وكن حَسَن الخُلُق، لطيف المعشر، وإياك أن تعيب طعامًا قط، بل كن مثل أستاذك ومعلِّمك صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: "ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه" رواه البخاري.

أنت تبدأ أيها المسلم يومك عادةً بنزولك من بيتك صباحًا متجهًا إلى العمل...................................

وفي اتجاه وصولك إلى مكان عملك ترى العديد من المشاهد والأحداث من حولك...................................

وعندما تصل إلى مقر عملك تبدأ العطاء فيما عليك من عمل...................................

ثم لما تنتهي من أداء عملك، إما أن تعود إلى بيتك، أو تكون لك بعض المشاوير التي تقضيها................................... أو تبتاع بعض الحاجات المطلوب شراؤها ...................................

ثم تئوب إلى بيتك بعد قضاء ما عليك...................................

أعد قراءة هذه السطور، واملأ فراغاتها بما يمكنك عمله دعوةً لله تعالى كمنهج حياةٍ تحياه، فما ذكرته لك كان مجرد أمثلة، ويمكنك بالتأكيد إضافة الكثير والكثير، فقط:

اجعل دعوتك واقعًا يعاش، وحياةً تمارَس.


--------------------------------------------------------------------------------

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية الدعوة إلى الله تعالى المشتاق الى الجنة كن مع الله 5 04 Jun 2006 01:03 PM
حياة الأمة في الاستهزاء بمحمد صلى الله عليه وسلم!! المشتاق الى الجنة ساحة نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 3 23 May 2006 12:38 AM
الفلم الامريكي عن حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) Spring Rose موسوعة السينما والأفلام 0 18 Jan 2006 01:47 AM
لمحات من حياة الحبيب صلى الله عليه وسلم المشتاق الى الجنة كن مع الله 33 28 Jul 2005 03:37 PM
منهج الرسل في الحياة الرواس الخطب والمحاضرات والأناشيد والفلاشات 0 19 May 2003 02:56 AM


الساعة الآن: 09:55 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية