أشكر الأخ الفاطمي على ما أبدى من وجهة نظر وقناعة تخصه ، وهنا في هذه الساحة علينا أخي الفاطمي أن نفتح صدورنا لقبول الرَّأي والرّأي الآخر دون النظر لمركز كل واحد منّا ، فأقول وبحول الله أصول :
ركز أخونا الفاضل الفاطمي في رده على مسألة القوانين حيث قال مستهلاًّ :
""جميعنا هنا أخواني في هذا الزمان عاش تحت وطأة البعد الديني والانحلال والفساد تحت ظل قوانين واهية من وضع الانسان…..""
أخي الفاضل أنا أختلف معك في هذا فلا شك عندي أن تحكيم الشريعة وإقامة الحدود تشكل أكبر رادع لك فاسد مفسد ؛ ولكن الآن ونحن في ظل الظروف الحالية من عدم إمكانية تطبيق هذه الأحكام ولا يَخْفَاكَ هذا ، أقول ما هو الحل في نظرك ، أَنَظَلُّ ننتظر تطبيق هذه الأحكام الشرعية دون أن نطبّقها نحن في أنفسنا وفي بيوتنا وفي مجتمعنا ، أيظل الواحد منّا يرى الفساد والرّذيلة في أهله وهو لا يحرك ساكناً ، أيظل بعضنا يرى أخته تمشي أمامه في الشارع وهي شبه عارية وربّما تغزل بها الشباب أمامه فيشوح بوجهه كأنه لا يراها ولا يسمعهم ، أنظل نلاحق الموضات والقصّات والساقطات في الطرقات ، أتظل الحياة الجامعية لكثير من شبابنا مرحلة تصاب وتسكع ومراهقة وقصص غرامية وفضائح أخلاقية لا تخفى عليكم ، ثم إذا كلمت أحد الشباب فكأنّك تكلِّم فتاة لميوعته ونعومته ، ولا غرابة فلكثرة خلطته مع الزّميلات على طول الأيام والساعات اكتسب ذلك الشاب أنوثة في مشيه وتصرُّفه وطريقة كلامه وانسجامه ، والعكس بالعكس اكتسبت تلك الفتاه الناعمة الرقيقة الحَيِيَّةُ ؛ خشونة وغلظة وجراءة وخرجت عن حياها المعهود وذلك لكثرة خلطتها مع الشباب على طول هذه السنين ، إلاّ من رحم الله وقليل قليل هم ,,,
والكلام طويل طويل في موضوع إصلاح الفرد والمجتمع ؛ ولكنّي أختصر وأقول أخيراً ما قاله أحد الدعاة :
أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم ؛ تَقُمْ لَكُمْ على أرضكم ..
وصدق والله
أرجو أن يكون صدرك رحبا لقبول الرّأي الآخر ..
وسلامي للجمع
|
 |