الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > اشبال الساحات شباب المُستقبل > اشبال الاسلام

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29 Oct 2004, 05:35 PM
احساس  ~{ كلي احاسيس }~
تاريخ التسجيل: May 2004 الدولة: المشاركات: 262

افتراضي الأطفال ورمضان


اهتم الإسلام بالطفل والطفولة أي اهتمام، وجعل من أهم المهمات وأوجب الواجبات رعاية المؤمن لأبنائه، وجعل تربيتهم التربية الإسلامية أمانة في أعناق الآباء والأمهات، عليهم أن يقوموا بها حق القيام، ويؤدوها حق الأداء، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء:58) والأمر بأداء الأمانة الوارد في الآية الكريمة ليس مقتصراً على الأمانات المادية فحسب، وإنما يشمل الأمانات المعنوية أيضاً، والتي منها رعاية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصالحة الملتزمة بشرع الله وآدابه.

وفي هذا المعنى يقول جل ثناؤه: {يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } (التحريم:6) وهذا أمر لأولياء الأمور بوقاية ورعاية مَن كان تحت مسؤوليتهم.

وأكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أهمية تلك الرعاية، فقال: ( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) رواه البخاري و مسلم وغيرهما.

وقريب مما تقدم، قوله عليه الصلاة والسلام: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) والحديث متفق عليه.

وإذا كانت الأمم تهتم بإعداد الأطفال، وتأهيلهم وفق ما تراه من مبادئ وقيم، فحريٌّ بالمسلمين أن يهتموا بأبنائهم أشد الاهتمام تربية وإعداداً؛ تربية تؤهلهم لحمل رسالة هذه الأمة، وإعداداً يُعِدُّهم لدخول مدرسة الحياة بكل آمالها وآلامها.

ومن أهم ما ينبغي الاهتمام به والحرص عليه تعويد الأبناء على أداء فرائض دينهم، وتربيتهم عليها منذ وقت مبكر؛ كيلا يَشق الأمر عليهم حين البلوغ؛ ولهذا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحُثُّ أولياء الأمور على تربية الأبناء على تعاليم دينهم منذ وقت مبكر من أعمارهم، فيقول: ( مُروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) رواه أبو داود ، وتدريب الأبناء وتعويدهم على صيام شهر رمضان يندرج تحت هذا الأمر النبوي.

ولا شك فإن شهر رمضان يُعدُّ فرصة عظيمة، ومناسبة فريدة يستطيع الأهل من خلاله أن يعودوا أبناءهم على أداء الصيام خاصة، وتعاليم الإسلام عامة، كالصلاة، وقراءة القرآن، وحسن الخلق، واحترام الوقت، والنظام، ونحو ذلك من الأحكام والآداب الإسلامية، التي ربما لا يُسعف الوقت في غير رمضان لتعليمها وتلقينها.

ومن الطرق المفيدة والمجدية في تعويد الأطفال على الصيام والإقبال عليه، التوجيه والإرشاد اللطيف، والتبيان لهم أن الصوم أحد أركان الإسلام، وأنه سبحانه شرعه لفوائد دينية وفوائد دنيوية، ومن ثَمَّ تشجيعهم على المبادرة إلى صيام هذا الشهر الكريم.

ومن المناسب أن تقترن هذه التجربة بمكافأة مادية تُقدَّم في نهاية يوم الصوم، أو في نهاية الشهر الكريم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطفل عادة يحب المكافأة السريعة، وهو ما يدفعه ويجعله يستمر فيما يقوم به من تكاليف، إلى حين أن تصبح تلك التكاليف عقيدة وسلوكاً في حياته.

ثم إن من الطرق المفيدة هنا، أن يقترن الصوم في حياة الناشئة بذكريات مفرحة وسارة، ما يشجع الطفل ويحفزه على انتظار شهر الصوم بتلهف وترقب، لما استودع في ذاكرته من أحداث مفرحة إبان فترة صومه الأولى.

وينبغي التنبيه في هذا المقام إلى خطأ يرتكبه بعض أولياء الأمور، وذلك أنهم يمنعون أبناءهم الصغار من الصوم بحجة الخوف على صحتهم، أو بحجة أنهم لم يبلغوا السن التي يجب عليهم فيها الصوم، وهذا السلوك - في حقيقة الأمر - إساءة للأبناء من حيث إرادة الإحسان إليهم. فعلى الأهل أن يتنبهوا لمثل هذه الأمور، وعليهم - بالمقابل - أن يستثمروا إقبال أبناءهم على الصوم، وذلك بتشجيعهم والأخذ بأيديهم على نهج هذا الدرب، الذي يحتاج - أهم ما يحتاج - إلى دعم معنوي من الأهل قبل كل شيء. ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام أسوة حسنة، إذ إنهم كانوا يُعوِّدون أبناءهم منذ نعومة أظفارهم على الصيام، وكانوا يصنعون لهم الألعاب المسلية، يتلهَّون بها وقت الصيام، ريثما يحين وقت الإفطار، كما ثبت ذلك في "الصحيحين".

فَلْنَتَنَبَّه إلى الأمانة التي أودعها الله في أيدينا، وَلْنَرْعَها حق رعايتها، كيلا نكون من المقصرين والمفرطين يوم القيامة، ففي ذلك خير لنا ولأبنائنا، وخير لديننا ودنيانا، وخير لأُسرنا ومجتمعاتنا. نسأل الله أن يعيننا على تنشئة أبنائنا التنشئة الصالحة الصحيحة، والله الموفق والهادي للصواب، والحمد لله أولاً وآخراً.

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التبول اللاإرادي عند الأطفال نجلاء عبدالعزيز موسوعة الصحة 4 07 Dec 2006 01:50 AM
سبب بكاء عند الأطفال هو الإمام(ع)..!!!! الرضوي موسوعة البــرهـــان 5 30 Jun 2005 03:01 AM
خلافات الأطفال يحلها الأطفال سحر الشرق اسرة الاشبال 2 16 Jun 2005 09:26 PM
أساسيات تاديب الأطفال القاهرة موسوعة هو و هي 0 06 May 2005 07:43 PM


الساعة الآن: 01:16 AM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية