تنظر المحكمة الإدارية بآذربيجان في قضية معلمة محجبة فُصلت من عملها بزعم مخالفتها للقوانين الداخلية العلمانية للمدرسة، الأمر الذي أثار موجة جدل واسعة في البلاد، فيما اعتبر ناشط حقوقي قرار الفصل مخالفا لدستور البلاد، وقال ناشط من منظمة "ديووام" الحقوقية ان المعلمة شاحلة إسماعيل عليوفا التي تعمل بمدرسة "الإستداد" الثانوية بمدينة "سومنجايت" شرق آذربيجان أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة ضد قرار إدارة المدرسة بفصلها التعسفي، وفي أول جلسة يوم 30 مايو 2005م أجلت المحكمة النظر في قضيتها إلى يوم 8 يونيو، وأوضح الناشط أن بإمكان شاحلة (30 عاما) العودة إلى عملها بعد صدور قرار المحكمة النهائي مشيرا إلى أن إدارة المدرسة انتهكت بقرار الفصل دستور البلاد خاصة المادة 48 التي تكفل لكل مواطن حرية الرأي والعبادة، وقامت إدارة المدرسة في مارس 2005م بفصل شاحلة، معلنة أن قرارها جاء بسبب مخالفتها للقوانين الداخلية لمدرسة "الإستداد" التي تعتبر من أشهر المدارس العلمانية في آذربيجان، وأشار الناشط الحقوقي إلى أن إدارة المدرسة قامت بفصل المعلمة بزعم أن هناك زوارا وافدين من دول غربية، وأنه ليس من المنطقي أن يجدوا سيدة محجبة تقوم بتعليم الفكر الدارويني العلماني، وأكدت المعلمة المحجبة في تصريح لصحيفة "اليوم" المحلية أنها مصممة على الدفاع عن حقها في ارتداء الحجاب حتى النهاية "فالحجاب فرض ديني وليس من الابتكار الشخصي"، وأثار قرار المدرسة بفصل المعلمة شاحلة جدلا واسعا في الرأي العام؛ حيث أيد البعض القرار، معتبرين أن من حق المدرسة فصل أي شخص يعارض قوانينها الداخلية العلمانية، فيما رفض الكثيرون ذلك، مؤكدين أنه ينتهك حق امرأة مسلمة في الالتزام بتعاليم دينها، خاصة في المدارس الحكومية في بلد أغلبه من المسلمين، ويشكل المسلمون 94% من إجمالي سكان آذربيجان البالغ نحو ثمانية ملايين نسمة، وينقسمون إلى طائفتي الشيعة والسنة حيث يمثل الشيعة 70% من نسبة المسلمين، بينما يبلغ السنة نسبة الـ 30% الباقية، وتواجه حكومة جمهورية آذربيجان اتهامات متكررة بانتهاك الحريات الدينية رغبة منها في دعم النظام العلماني في البلاد، وتقع آذربيجان في وسط آسيا، وهي تجاور أرمينيا وإيران وروسيا وتركيا.
|
 |