كشف دراسة أجراها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية والدنمارك، بمعاونة باحثين آخرين من كندا، النقاب عن أحد أسرار الخفاش البني الكبير، والتي تتعلق بقدرته على العودة إلى مسكنه ليلاً، حتى عندما يفصله عنه مسافات بعيدة.
ويعتبر الخفاش البني الكبير أو ما يعرف باسم "Eptesicus fuscus"، من طيور الخفاش المتوسطة الحجم على الرغم مما قد يوحي به اسمه، حيث يبلغ معدل طوله 12 سم، و الذي يصل إلى نحو 33 سم عند فرد الجناحين. وهو ينام في الفترات النهارية ليحلق عند هبوط الليل، كما يغطي جسمه فراء زيتي القوام، صديدي اللون، ما يوحي للناظر أنه غطاء من الجلد.
وكانت دراسات علمية قد أشارت في السابق إلى أن هذا النوع من الخفافيش يعتمد على استخدام الأمواج الصوتية (سونار)، بغرض تحديد مواقع الأشياء أثناء تحليقه لمسافات قصيرة أثناء الليل، إلا أن سر قدرته على العودة إلى مسكنه بعد ابتعاده عنه كثيراً، كان يشوبه الكثير من الغموض، قبل أن تكشف عنه الدراسة لأخيرة.
وتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "طبيعة" في عددها لليوم الخميس (7/12)، أن الخفاش البني الكبير عندما يبتعد عن مسكنه كثيراً، يستطيع تحديد موقعه، بغرض الرجوع إليه، بالاعتماد على المجال المغناطيسي للأرض، فهو يملك أشبه ما يكون "ببوصلة بيولوجية" تساعده على ذلك أثناء طيرانه ليلاً، حيث يعتمد على هذه الوسيلة كأداة توجيه للمسافات البعيدة، بدلاً من "السونار" الذي يستخدمه للمسافات القصيرة.
وبحسب ما أوضح الباحثون فإن نتائج هذه الدراسة تضيف المزيد إلى خصائص هذا الحيوان المذهلة، وذلك فيما يتعلق بالمستقبلات البيولوجية الموجودة لديه.
يشار إلى أن هذا النوع من الخفافيش، لا يهاجم البشر فهو يتغذى على الحشرات، ولكنه يشكل مصدر إزعاج للإنسان فهو يفضل السكنى في الأجزاء المهجورة من البيوت في القرى والبلدات، كما أن عضته قد تنقل داء السعار (الكَلَب).
|
 |