الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم الترفيهي > موسوعة السينما والأفلام


رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04 Apr 2007, 04:10 PM
علي66  ~{ المشرف العام }~
تاريخ التسجيل: May 2005 الدولة: مصر المشاركات: 826

Lightbulb فيلم 300: ايران الجمهورية الإسلامية ام الفارسية!!


اتصفح الأخبار في يوم عادي كغيره من الايام, و اذ بي أقرا "ايران تستنكر بشدّة فيلم 300", "ايران تندد بفلم 300..", "ايران تدعو الى وقف بث فيلم 300.."....الخ.




لم أكن بعد قد سمعت عن الفيلم, دفعني فضولي الى الاهتمام بالموضوع كون ايران تقع في دائرة اهتماماتي, كما زاد الاستنكار الايراني الشديد من اهتمامي في رؤية الفيلم و متابعته لمعرفة السبب.

اجريت اولا بعض البحث السريع لمعرفة ماهية الفيلم و قصّته من الناحية التاريخية ليكون لديّ خلفية جيدة عند مشاهدته "و هو ما سنعود اليه في سياق المقال", ثمّ ذهبت ابحث عن الفيلم لاحضره على سوّاقة "دي في دي" كي يتسنى لي متابتعه بدقّة من جهة و لأنه لم ينزل بعد في السينما من جهة اخرى.

قصّة الفيلم الروائية:

تدور قصة الفيلم حول معركة "ثرموبولي" أو "ثيرموبيلاي" التي خاضها الملك "ليونيدس" ملك اسبرطة و300 من جنوده ضد ملك الفرس كسرى وجيشه الضخم في حدود عام 480 قبل الميلاد. و يستند الفيلم الى القصّة المصورّة للروائي "فرانك ميلر" ويقوم ببطولته الممثل الاسكتلندي "جيرارد باتلر" (الملك ليونيدس) والممثل البرازيلي" رودريجو سانتورو".

من ناحية الاخراج و الانتاج لم يشدني الفيلم كما كان الأمر بالنسبة الى فيلم "تروي" أو "كينجدوم اوف هافين", لم اشعر بضخامته أو بسحره. و قد اتّجه الفيلم للتركيز على شخصية "الاسبرطي" التي يمكن تشبيهها بشخصية الفرد الأفغاني من ناحية القوة و البأس و الخشونة و المجتمع العسكري حيث كان الاسبرطيون يأخذون الولد في عمر السابعة لتلقينه اساسيات القتال حتى يصبح في نخبة المقاتلين عندما يكبر. و قد اغرق الفيلم في شخصية الاسبرطي لدرجة كبيرة جدا على الرغم من انّه كان بامكانه التركيز على الاستراتيجيات العسكرية او الحربية التي اتّبعها الملك ليونيدس و جنوده الـ300, لكن الفيلم فضّل التركيز على شخصية "الاسبرطي".

و قد اثار شكل الملك كسرى و ملبسه (خاصة الطوق في عنقه الذي اعرف انه عادة افريقية و ليست فارسية بالاضافة الى كونه حليقا تماما)



بالإضافة إلى شكل الملك ليونيدس بعض الشكوك لدي حول صحّة ذلك, و قد سبق و رأيت اخطاءا مماثلة في طريقة تجسيد الشخصية او الملابس التي تستخدم و الأسلحة و ما الى ذلك في أفلام أخرى –الملابس المستخدمة مثلا في الفيلم العربي "خالد بن الوليد" الأخير من شكل الخوذ و الدروع, و التي لم يستعملها المسلمون الاّ في وقت متأخر و ليس على ايام الرسول و الصحابة. اذ غالبا ما يقع ذلك امّا لجهل المخرج و طاقم العمل "في الحالة الغربية" و امّا "تجاهلا او لمفتضيات العمل" في حالات اخرى.

لقد ادى مزج الهزل في العديد من المشاهد مع مقاطع الجدّ الى خلل في طبيعة النظرة الى الفيلم "هل يرودوه فيلما اسطوريا ام يريدوه تجسيدا لواقعة و معركة حقيقية ام نقلا للتاريخ القديم الى اليوم اام ماذا!! ادى هذا الى التباس خاصّة حين تمّ الاكثرا من مدخلات الحقيقة مع الخيال و المرح مع الخطر و الهزل مع الجد حيث تمّ جمع الأضداد في مشهد واحد !!. لقد احتوى الفيلم ايضا على بعض الوحوش و المسوخ و هو الأمر الذي ازعجني كمشاهد و لم يرتق الى مستوى الحدث من الناحية التاريخية, لكني عدت و تفهمت ذلك كون الفيلم يستند بالأساس الى "قصة روائية" و ليس الى "مستند تاريخي" و هو ما يعني ضرورة وجود مبالغات صورية او تصرفات خارقة نظرا لما تحويه الروايات من هذه الامور في الغالب لشد القارئ و مزج الحقيقة مع الخيال و هو أمر اعتاد الفرس و اليونان على اتّباعه سابقا.

ينتهي الفيلم بمقتل القائد ليونيدس و جنوده الـ300 (باستثناء احدهم) بعد معارك ضارية خاضوها ضد جيش كسرى الفارسي و حرسه الخاص "الخالدون", فيرجع الاسبرطي الوحيد الذي بقي على قيد الحياة لقيادة الجيش اليوناني فيما بعد لصد الهجوم الفارسي و هنا ينتهي الفيلم باختصار.

قصة الفيلم من الناحية التاريخية:

القصة التاريخية الحقيقية للفيلم مثيرة جدا و كانت ستكون اكثر ضخامة فيما لو تمّ الاعتماد عليها في تصوير الفيلم. لقد مني ملك الملوك الفارسي "داريوش" بهزيمة أمام اليونانيين في معركة "ماراثون" في عام 490 ق.م, في محاولته للسيطرة عليها و ضمها الى ممتلكات الامبراطورية الفارسية, و على الرغم من ذلك فقد استطاع الفرس السيطرة على اجزاء واسعة من العالم و لم يكن باستطاعة "داريوش" الثأر لهزيمته امام اليونانيين اذ قتل في معركة فيما بعد, و خلفه ابنه ملك الملوك "احشورش" -و هو الملك الفارسي الموجود في فيلم 300- الذي قرّر الثأر لهزيمة أبيه و للفرس امام "اليونان الصغيرة", فأعدّ جيشا هائلا و ضخما قوامه ما بين 100 و 150 ألف جندي بالاضافة الى 600 سفينة بحرية و قرّر التوجه به لاحتلال اليونان. و نقل عن "احشورش" قوله في هذا الاطار في رسالة الي حكام ولاياته و اقاليمه:

(آمركم بالحملة علي بلاد اليونان للثأر من الاثينيين الذين اساؤا الي بلاد فارس و تجرؤا على جرحي و جرح والدي).

اليونانيين كانوا أقّل عددا و اضعف من ناحية التحضيرات و التجهيزات و التدريب و لكن كان الى جانبهم عنصرين مهمين يعملان لصالحهم و يعرقلان مهمة كسرى الفارسي:

-العامل الاول: يجب على جيوش "احشورش" المرور في المياه للوصول الى اليونان التي كانت تتألف من مدن عديدة, و هو امر بالغ الصعوبة بالنسبة الى جيش ضخم لاسينا و انّ الطريق الرئيسية البحرية تحتوي على مضيق ضيّق لا يتّسع لأكثر من سفينتين او نحوه.

- العامل الثاني: حاجة الجيش الى امدادات لوجستية هائلة حينما يصل الى اليابسة اليونانية و هو ما سيؤدي الى هلاك الجيش من تلقاء نفسه في حال عدم توفرها نظرا لضخم حجمه.

لمواجهة الخطر الفارسي الداهم, اتّحدت مدينة أثينا و مدينة اسبارطة و 29 مدينة اخرى, فيما فضّلت بعض المدن في شمال اليونان الاستسلام خوفا من الدمار و لأن المدن القوية الواقعة في الجنوب مثل أثينا و اسبرطة قررت ان لا تواجه الجيش الفارسي في الشمال.

كانت اثينا تعتقد انّ هزيمة الفرس ممكنة عبر المياه و عبر المضائق حيث لن يكون هناك اهمية لعدد الأسطول الفارسي طالما انّ السفن ستمر واحدة تلو الاخرى او اثنتين الى جانب بعضهما, فذلك سيجعل الفرس في مأزق, لكن المشكلة انّ اليونانيين كانوا بحاجة الى الوقت لبناء اسطول مائي قوي من 300 سفينة كما انّ جيشهم البري البالغ عدده 10 آلاف –يمكن ان يبلغ 50 ألف جندي عند التعبئة العامة-غير حاضر و غير جاهز و غير مدرّب مقارنة بالجيش الفارسي, لذلك اقترح الاسبرطيون ان يضحوّا بـ 300 جندي من خيرة رجالهم, و كان من المعروف انّ الاسبرطي رجل حرب و هو اكثر كفاءة من جميع اليونانيين, و الهدف مقابلة جيش "احشورش" الفارسي الجرّار عند ممر "ثيرموبيلاي" الضيق-الذي اصبحت المعركة تعرف باسمه- و ذلك من اجل تأخير تقدم الجيش الفارسي قدر المستطاع و الحد من فعالية اعداده الضخمة, ريثما يكون اليونانيون قد حضّروا الاسطول البحري و الجيش البري لملاقاة الفرس في معركة حاسمة.

و فعلا هكذا كان, فقد استطاع هؤلاء الـ 300 اسبرطي من خيرة المقاتلين يساندهم الف متطوع منتشرين خلفهم ان يصدوا تقدّم الجيش الفارسي لثلاث ايام بلياليها مستغلين عوامل الطبوغرافيا و الارض و مستخدمين تكتيكات عسكرية رائدة اصبحت نموذجا يحتذى به في المعارك العسكرية,



الى ان قام عميل يوناني بارشاد الجيش الفارسي الى طريق التفافية لتخطّي هذا الممر و المقاتلين الاسبرطيين, و عندما عرف الاسبرطيون بذلك, قام الملك "ليونارديس" بصرف الألف متطوع للعودة الى اليونان -بينما تشير مراجع اخرى الى انهم قاتلوا معهم و ماتوا معهم-, لانهم سيهلكون بجميع الأحوال فالاستفادة من جهودهم فيما بعد خير من فقدانهم الآن و انتهت المعركة بمقتل الـ 300 مقاتل الذين صمدوا حتى اللحظة الاخيرة, حيث اتاح صمودهم الفرصة اللازمة لليونانيين ليتغلبوا فيما بعد على جيش الملك الفارسي "احشورش" في معركة حاسمة لاحقا.

و تختلف الأرقام بطبيعة الحال حسب المراجع فهناك من يقول بأنّ جيش "احشورش" كان الأضخم على الإطلاق و تعداده بين 100 و 500 ألف جندي في مقابل اليونانيين الذين بلغ عددهم 7 آلاف جندي يوناني قوي, و انّ الخسائر التي مني بها الجيش الفارسي كانت فادحة جدا و مؤلمة بسبب اخطاء استراتيجية قاتلة و تراوحت بين 20 و 80 الف قتيل, بينما تشير المراجع الى انّ خسائر اليونانيين بلغت حوالي 2200 تقريبا.

على هامش الفيلم: علاقة "احشورش" الفارسي باليهود!!

بدافع الفضول قمت بمحاولة للتأكد من ملبس القادة و أشكالهم , رغم اني لم اوفق في المحاولة و لم اصل الى نتيجة, لكني مررت على معلومات هامة جدا بخصوص الملك الفارسي "أحشورش".

عندما انتهى الأسر البابلي لليهود, و صار بإمكان كل الراغبين أن يعودوا إلى أورشليم, تبين أن أولئك الذين أرادوا العودة هم أقل بكثير مما كان يتوقع بالاعتماد على النحيب و المطالبة السابقة للتحرر ذلك أن الكثيرين كانوا قد أسسوا في عاصمة الإمبراطورية ( بابل حينذاك ) حياة ناجحة و أعمالا رائجة بحيث رغب الكثيرون بالبقاء للعيش و العمل في مدن الإمبراطورية الفارسية, و قد كان لدى الملك الفارسي "أحشورش" وزيرا يدعى "هامان" و يعدّ اليد اليمنى له و يقال انّه من كثرة محبّته له امر جميع الناس بالسجود له كما يسجدوا لكسرى. لقد كان يرى في التغلغل اليهودي في الامبراطورية الفارسية خطرا كبيرا, لذلك فقد عمل بشكل حثيث على استصدار قرار بقتلهم. في هذه الاثناء كان كسرى يريد الزواج و كان هناك عامل يهودي لدى كسرى يدعى "مردخاي". علم مردخاي بنية كسرى فقام بادخال ابنة اخيه الوصي عليها و تدعى "استر" ضمن المرشحات للزواج من كسرى –هناك من يشير الى انّ استر اليهودية كانت زوجة مردخاي و ليست ابنه اخيه الميت فيما تصف موسوعة ويكيبديا استر بانها كانت عاهرة اغوت الملك الفاسد-, على العموم وقع نظر ملك الملوك "احشورش" عليها فتزوجها. لقد أعدّ مردخاي الخطّة باحكام فأخفى اسم استر الحقيق و هي تدعى "هاداسا" و اضمر معها العمل على القضاء على كل من يعادي اليهود داخل الامبراطورية الفارسية, و هكذا تعاونت مع "أحشورش" في القضاء على كل من يعادي اليهود , اذ اصدر كسرى أمرا يسمح لليهود بإهلاك جميع أعدائهم و كان الهدف الأول لحملة "استر" الفتك بهامان و اقربائه, و هكذا كان.

تم توجيه الأوامر إلى رؤساء 127 مقاطعة بأن يسمحوا باسم الملك لليهود بالتجمع و الدفاع عن أنفسهم ، و أن يتم القضاء على جميع أعدائهم من الأقوياء و المتنفذين مع عائلاتهم و أطفالهم ... و على مدى يومين متتاليين قام اليهود بقتل و تشريد جميع أعدائهم . و تم إعدام هامان مع أطفاله العشرة, و بلغ عدد المقتولين 75000 فارسي بمن فيهم النخبة الإمبراطورية و كل من كان يمكنه أن يكون منافساً و عدواً لليهود .

و منذ ذلك الحين ما يزال اليهود حتى اليوم يحتفلون بذكرى مقتل عدوهم اللدود "هامان" وذلك في اليومين الرابع عشر والخامس عشر من شهر آذار كل سنة بما يسمونه "عيد البوريم او النصيب باللغة العربية" . إنه عيد مليء بالفرح و السرور . إنه اليوم الوحيد ، الذي يسمح فيه التلمود الجاد و المتحفظ بالسكر : " بعد منتصف النهار يأكلون مأكولات شهية و يشربون الخمر إلى أن يصبحون عاجزين عن التمييز بين عبارتي : " اللعنة على هامان " و " السلام على مردخاي " و تتضمن قائمة المأكولات أقراص مفضلة لها تسمية " آذان هامان " ( حسب الموسوعة اليهودية ) تشفياً منهم وشماتة بموت هامان.

وهكذا أتيحت لليهود فرصة العمر بذبح أعدائهم البابليين وإبادتهم عن بكرة أبيهم بالاضافة الى منافسيهم داخل فارس بمساعدة الملك "احشورش", وكان انتقاماً شنيعاً كرسته وتحدثت عنه بإسهاب الأصحاحات العشرة التي يتألف منها سفر استير. ثمّ عادوا بمساعدة كسرى فبنوا هيكلهم الذي دمّره نبوخذ نصّر البابلي من قبل.

من الجدير ذكره انّ قبر "موردخاي" و "استر" يعد من الأماكن المقدسّة بالنسبة لليهود و هو موجود الى يومنا هذا في مدينة همذان جنوبي غربي ايران.

على ماذا تعترض ايران الاسلامية!!

الذي حيرني في كل هذا الموضوع هو اعتراض الجمهورية الاسلامية على الفيلم, اذ بعدما بحثت فيه وجدت انّه من الأحرى و الأحق لليهود و الصهاينة الاعتراض عليه لانه يتناول الملك الذي حماهم و دافع عنهم و قضى على خصومهم و ساعدهم على بناء هيكلهم –على اراضي غيرهم- الذي يبحثون عنه اليوم تحت المسجد الأقصى.

الغريب أنّه لو قام احد العرب بربط ايران الاسلامية بفارس القديمة, تقوم الدنيا عليه و لا تقعد, في حين انّ ايران نفسها لا تترك فرصة الاّ و تعيد التأكيد فيها الى انّ الأساس هو الفارسية و ليس الاسلام. لقد فعلوا ذلك في قضية الخليج العربي الذي افتعلوا مشكلة حوله اوصلتهم الى القول بانّ "الخليج كان و سيبقى فارسيا الى الأبد و ان من سمّاه بالخليج العربي هم الصهاينة و انّ هذه مؤامرة صهيونية يجب التصدي لها"!! نفس المنهج و التبرير تمّ اعتماده في احتلالهم للجزر الامارتية و مطالبهم الدائمة بالبحرين كمقاطعة فارسية من ممتلكات الامبراطورية الزائلة. و هم اليوم يدافعون عن قذارة "أحشورش" لا لشيئ الاّ لانه فارسي.

الغريب ايضا و ايضا انّ معظم الاعتراضات على الفيلم جاءت من رجال دين معممين و مما يسمون رجل الثورة الاسلامية و لم تأت من قبل القوميين الفارسيين الذين يشكلون حوالي 51% من شعب ايران المتعدد القوميات, و هو الامر الذي يزيد الالتباس.

نراجع بعض الاعتراضات الايرانية لنرى مكمن الاعتراض:

1- يقول جواد شمقدري‎ المستشار الـفنـي‎ للرئيس‎ الايراني‎ محمود احمدي‎ نجاد لوكالـة‎ انباء" فارس" الايرانية‎ "ان‎ الفـيلـم‎ يسـب‎ الحضارة‎‎ الايرانية وهو يتماشـى‎ مـع‎ الحـرب‎ النفسية‎ التي‎ تشنها امريكا ضد ايران"‎.

2- قال مسؤولون ايرانيون وفقا لرويترز "لقد صوّر الفيلم الغزو الفارسي على انه قاس، فيما صوّر الإغريق على أنهم أكثر ذكاءً وحيلةً".

3- وصف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام ، الفيلم بأنه "إهانة لإيران"، مؤكداً أن "الدولة الإيرانية وحكومتها لن تقبلا به.. وإنما ستعتبرانه أيضاً سلوكاً عدائياً ناتجا عن حرب ثقافية ونفسية".

4- ذكرت وكالة «أنباء الطلبة» الإيرانية إن أربعة نواب إيرانيين طالبوا وزير الخارجية منوشهر متكي، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد حسين صفار هرندي، أن يدعوا الدول الإسلامية الأخرى إلى عدم عرض "هذا الفيلم الذي أنتجته هوليوود المعادية لإيران".

5- طالبت ايران السبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بادانة فيلم أمريكي يدعى "300" قالت إنه يمثل اهانة لتاريخها ولشعبها.

هذا نموذج عن الاعتراضات الايرانية, سألت في دردشة مع احد الزملاء الصحفيين, لماذا برأيك هذا الاستنكار الايراني للفيلم طالما انّه يتحدث عن واقعة معينة و يتعلق بفارس القديمة و ليس بايران الحالية؟

يقول الزميل, من حق كل امّة ان تفتخر بتاريخها و تدافع عنه و ايران تفعل ذلك. عندها قلت له كلامك صحيح, لكنّ الدفاع يكون عن الوجه الساطع من هذا التاريخ هذا إذا اقترضنا علاقة إيران الحالية بفارس القديمة, فعلى سبيل المثال يحق للعرب الافتخار بالشهامة و الكرم و الحمية ابّان الجاهلية لكنهم لا يفتخرون و لا يحق لهم الافتخار بوأد البنات.

التفسير الوحيد لدوافع إيران, هو انّها لم تتخلص بعد عبر الدين الإسلامي من وثنياتها القديمة و لا من عقدتها الفارسية و ما تزال عندها عقدة الهزيمة تسبب خضخضة كبيرة لا تستطيع تحمّلها او استعادة ذكراها. فإذا كانت إيران الإسلامية تعترض على الفيلم على انّه حرب نفسية عليها فهذا يعني انّها تؤكّد أنّ إيران الحالية سليلة الإمبراطورية الفارسية الغابرة و تمثّلها بما تمثلها من قيم و فكر و دين و اجتماع و حرب ...الخ, و إذا كانت تعترض على انّ الفيلم صوّر الإسبارطيين على إنهم أذكياء مقابل الفرس الأغبياء فلا نعرف حينها موقف الإيرانيين من فيلم يصوّر ملحمة القادسية أو معركة ذات السلاسل بين المسلمين و الفرس!! خاصّة انّ بعض التكتيكات العسكرية التي استعملها الاسبرطيون استخدمها المسلمون فيما بعد في معاركهم مع الفرس.

و هل تمثّل فارس القديمة بدينها الزردشتي و المجوسي و بعبوديتها الاجتماعية و وثنيتها الملكية ايران الحالية و حكومتها و شعبها و ملاليها حتى يقوم النواب و العمائم و المسؤولين بالاعتراض على الفيلم كونه يمثّل اهانة لهم!! تناقض غريب.

يذكرني هذا الموقف بما قاله المرجع الأحقاقي: "إن الصدمات التي واجهها كل من شعبي إيران و الروم الكبيرين نتيجة لحملات المسلمين و المعاملة التي تلقوها من الأعراب , البدائيين الذين لا علم لهم بروح الإسلام العظيمة , أورثت في نفوسهم نزعة صدود عن العرب , و شريعة العرب , فطبيعة سكان البادية الأوباش الخشنة، و ذلك الخراب و الدمار اللذين ألحقوهما بالمدن الجميلة , و الأراضي العامرة , في الشرق و الغرب , و غارات عباد الشهوات العطاشى إلى عفة و ناموس الدولتين الملكية و الامبراطورية…الخ" انظر رسالة الإيمان ص 323 - ميرزا حسن الحائري الإحقاقي - مكتبة الصادق - الكويت ط 2 / 1412.

هكذا مواقف تصف صحابة رسول الله الأوائل بالأوباش و بعبّاد الشهوات يفضح حقيقة و نوايا القوم و تسترهم برداء غيرهم و استغلاله لضرب العرب و المسلمين من الداخل, بل و وصل بهم الأمر الى تعظيم قاتل الخليفة عمر الذي أطاح بامبراطوريتهم و كسراهم -الذي يعترضون اليوم على فيلمه- و انشاء مزار لأبو لؤلؤة في ايران الاسلامية اليوم ,



و اختلاق احاديث عن سيدنا علي رضي الله عنه و منها أنه قال عن كسرى : "إن الله خلصه من عذاب النار, و النار محرمة عليه" . انظر بحار الأنوار 14/41.

و في اطار الافلام استذكر هنا موقفا مضحكا مبكيا, اذ لم تعد مسألة السماح او منع عرض الافلام في العالم العربي تعود الى امريكا و اسرائيل فحسب, بل دخلت ايران على الخط. حيث يشير "حكم البابا" في احد تقاريره الى انّ تصوير فلم "ذي قار" في سوريا احتاج الى موافقة طهران !! اذ يقول البابا: " لم تعط الموافقة علي تصوير مسلسل (ذي قار) رغم إشادة تقارير الرقابة بنصه الجميل، الذي يصور احدي أهم المعارك المفصلية في تاريخ العرب، بذريعة أن المسلسل قد يسيء للعلاقات الحميمة مع الجمهورية الايرانية، ولذلك فالسماح بالموافقة علي تصوير المسلسل تحتاج لقرار سياسي حسب ماجاء في تقارير الرقابة، ورغم أن منتجه الأردني وسّط أكثر من شخص كنت أحدهم، إلاّ أن الجواب علي محاولاتنا العديدة في شرح أن معركة ذي قار جرت بين العرب والفرس قبل الاسلام، وأن ايران الاسلامية غير فارس المجوسية، إلاّ أن رقابة النصوص في التلفزيون السورية كانت مصرة علي قرار سياسي لا يسمح بتصوير المسلسل، إلي أن اقترح علي مدير الانتاج التلفزيوني الأستاذ الياس ابراهيم حينها الحصول علي موافقة السفارة الايرانية كحل للحصول علي سماح التلفزيون السوري بتصوير المسلسل، ونزولاً عند إلحاح منتجه قابلت وقتها المستشار الثقافي والسكرتير الأول للسفارة الايرانية، اللذين طلبا نسخة عن النص لترجمتها إلي الفارسية وقراءتها قبل الموافقة، ولولا تدخل معاون وزير الاعلام السوري حينذاك الأستاذ فؤاد بلاط لايقاف هذه المهزلة الرقابية ومنحه سماحاً بتصويره، لكان نص (ذي قار) حتي اليوم يتجول في هيئات الرقابة بين دمشق وطهران وقم!"

نختم فتقول, اذا ارادت ايران ان لا تكون وحيدة في مواجهة اي هجمة غربية عليها , فيتوجب عليها ان تنبذ سياساتها السلبية التنفيرية المسيئة لجيرانها و تعمل على كسف تعاونهم و نعاطفهم و الاّ فانها ستخسر بجميع الاحوال عاجلا ام آجلا, و التاريخ لطالما ذكّرهم بذلك.

منقول

رد باقتباس
  #2  
قديم 15 Jun 2007, 08:56 PM
الطيرالحر  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Jun 2007 الدولة: المشاركات: 1

افتراضي


ماشاء الله عليك .. عيني باردة عليك إن شاء الله
الله يعطيك العافيه

كان عندك وقت تستطيع تشوف وتحلل وتفسر وتشرح الفيلم .. ياحظك

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:33 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية