*الإسلام آخر الأديان للناس كافة:
وكما أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نؤمن بجميع الرسل، أمرنا سبحانه بالإيمان بأن محمداً عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن الإسلام آخر الأديان وأن القرآن الكريم آخر الكتب السماوية وأن رسالة الإسلام تضمنت إلى ما به كمال الإنسانية، وفتحت لها جميع النوافذ التي تستطيع أن تصل منها إلى كل ما ينفعها ويرقيها روحاً ومادةً.
قال تعالى: ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسولَ اللهِ وخاتم النبيين (الأحزاب: 40)
وقال سبحانه:
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً (المائدة: 3)
وكما قرر سبحانه وتعالى أن محمداً خاتم الأنبياء، قرر أيضاً أن رسالته عامة بمعنى: أنها موجهة إلى سكان الأرض جميعاً في جميع أجناسهم ولغاتهم: الموجودين منهم وقت حياته، والموجودين منهم بعد مماته إلى يوم الدين:
قال تعالى:
قُل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً (الأعراف: 158).
وقال سبحانه: وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ
(الأنعام: 19).
ويقول تعالى:
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً (سبأ: 28)
وهكذا نلاحظ مما تقدم بأن المسلمين على مرِّ العصور مكلفين بتبليغ رسالة الإسلام إلى سكان الأرض جميعاً لأن دين الإسلام لم يأت للعرب وحدهم.. ولا لأمة خاصة.. فهو خاتم الأديان ولأمم الأرض قاطبة دون تفريق، لذلك فإن أعداد دعاة للإسلام أمرٌ ضروري جداً وهؤلاء الدعاة عليهم اتقان لغات عديدة كي ينقلوا فحوى الإسلام للناس كافة وعلى المسلمين تزويد هؤلاء الدعاة بإمكانات تفوق الإمكانات العادية للبشر فهم كالأنبياء عليهم حمل رسالة الإسلام بإخلاص وفهم مستنير وإتقان لعلوم الدنيا والآخرة كما حمل القرآن الكريم علوم الدنيا والآخرة وعلى المسلمين تشكيل لجان عديدة لتفسير القرآن الكريم للتفسير العلمي المستنير. إذ أن اللجنة يجب أن تضم الأطباء المتخصصين والمفكرين المستنيرين والمتخصصين بالعلوم الكونية والفلكية والفيزيائية والكيميائية والنباتية.. الخ. كي يستطيعوا تفسير القرآن الكريم بشكل يتلاءم مع جميع العصور ولجميع الحضارات في العالم أجمع ويتطلب من المسلمين أن يجعلوا دعاتهم يعلمون الناس اللغة العربية لأن فهم القرآن الكريم بشكل صحيح لا يتم إلا باللغة التي نزل بها على النبي محمد عليه الصلاة والسلام. ويتطلب على من يعقد مؤتمرات الإسلام أن تكون ورقة العمل متضمنة بالدرجة الأولى هذه الأمور وإلا كان المسلمون مسؤولون عن التقصير بتبليغ الإسلام إلى الناس كافة كما أمر الله سبحانه وتعالى، ولا شك يجب أن يكون الدعاة القدوة المثالية في نشر الدعوة الإسلامية فالموضوع ليس كلمات يرددونها وإنما هو عمل وتطبيق ومعاملة ورسالة سامية فيجب على هؤلاء الدعاة أن يتمثلوا السيرة النبوية بحذافيرها ويقتدون بنبيهم الكريم عليه الصلاة والسلام بهذه الطريقة ينتشر الإسلام كما أراده تعالى للناس كافة.. فالإسلام انتشر في أندونيسيا بمسلمين حقيقيين تمثلوا أخلاق النبي في علاقاتهم مع خالقهم وعلاقاتهم مع مجتمعهم فجعلوا غير المسلمين يعجبون بأخلاقهم ومعاملاتهم وصدقهم وأمانتّهم ومحافظتهم على وعودهم ووضع الأمور في نصاب الإسلام الذي أمر به تعالى.. هكذا انتشر الإسلام في أندونيسيا ويجب أن ينتشر في جميع أنحاء العالم (انظر فلسفتنا العالمية) المشار إليها في. هذا السفر وفي مخطوطات مكتبة الأسد وفي مركز الوثائق التاريخية بدمشق في مجلداتها العشرين حالياً والتي تتنامى مع الأيام بملاحقها التفسيرية للقرآن الكريم وللسنة النبوية الصحيحة دون أي تحريف بعيداً عن الأحاديث الموضوعة.
وإذا كانت ديانة الإسلام للناس كافة على مرّ العصور يتمثلها سكان الأرض جميعاً كما أمر الله سبحانه وتعالى فإن الديانات الأخرى كانت قومية لأقوام خاصين قال تعالى:
لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه (الأعراف: 59)
وقال سبحانه وتعالى:
وإلى عادٍ أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره (الأعراف: 65)
ويقول تعالى:
وإلى ثمودَ أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره (الأعراف: 73)
ويقول سبحانه وتعالى:
ولوطاً إذ قال لقومه (الأعراف: 80)
وإلى مدين أخاهم شعيباً (الأعراف: 85)
وقال تعالى: ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه (الأعراف: 103)
وقال سبحانه في شأن عيسى عليه السلام: رسولاً إلى بني إسرائيل
آل عمران: 49)
|
 |