الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > القران والحديث والاعجاز


رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 08 Oct 2007, 05:59 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي


*مراحل نمو الجنين.
قال الله تعالى الخالق العظيم المبدع:
 ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاماً، فكسونا العظام لحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون: 12-14)
فإذا أمعنا النظر في هذه الآيات وجدنا أنها دلّت بوضوح على ما دل العلم عليه بعد ذلك من أن الإنسان خلق من طين، فإن النطفة في كل من الذكر والأنثى التي يتكوّن منها الجنين هي وليدة عملية التغذية التي يتغذى بها الإنسان وأصل هذه التغذيّة ومنشؤها التراب.
والمراد بالنطفة في الآية الكريمة هي مجموعة الخلايا الحية التي تصدر من الرجل وتعوم في السائل الموجود داخل جوف المرأة ثم تتسابق لتنال خلية الأنثى الواحدة. واحد هذه الحيوانات المنوية الذي يصل أولاً يخرق بويضة الأنثى ويدخل فيها ويمتزج بها وهذه أول عملية تكوين الجنين.
ثم يخبر الله تعالى الخالق العظيم بأنه يصير علقه وهي مجموعة الخلايا التي تنقسم إليها البويضة بعد تلقيحها وقد نتأت على سطحها نتوءات تصلها بحائط الرحم. هذا وقد سميت علقة لأنها تعلق بمدار الرحم.
على أن الجنين يصير بعد ذلك مستديراً بغير انتظام ومكوّراً، ويبقى كذلك بضعة أسابيع وقد سماه الله تعالى (مضغة) لكثرة الشبه بينه وبين قطعة اللحم الممضوغة وهي في الاصطلاح الطبي عبارة عن نمو العلقة وتنوع خلاياها وتميز بعض أجزائها عن البعض الآخر، وهنا يبدأ طور التكوين وتظهر آثار العظام في المضغة. وبعد أن تتكون العظام يبدأ اللحم في التكون بظهور العضلات وذلك بتنوع الخلايا التي تحيط بالعظام، وبينما تظهر العظام والعضلات تتكون بقية أعضاء الجسم. وفي قوله تعالى:
 ثم أنشأناه خلقاً آخر معجزة دقيقة من معجزات القرآن الكريم فقد ثبت أن الجنين في أول تخلقه يكون في الإنسان والحيوان على شكل واحد فتحوله إلى الصورة الإنسانية بعد ذلك إنشاؤه خلقاً آخر.
ومن هذا كله يتبين لنا بوضوح كما جاء في علم الأجنة أو علم الجنين الذي يدرّس في كليات الطب في جميع أنحاء العالم وفي الموسوعات الطبية والتي أعلمنا بها القرآن الكريم قبل أربع عشرة قرناً ونيّف لا بل وهي مسطرّة في اللّوح المحفوظ منذ الأزل، لم يستطع المعلم الطبي الحديث أن يخبرنا بها إلا قبل قرن من الزمان.. أيكون ذلك في مقدور أمّي في جزيرة العرب منذ أربعة عشر قرناً أن يأتي بها من عنده؟ إلا أن تكون وحياً أوحاه الخالق العظيم إليه.
* أغشية الجنين كما وصفها القرآن الكريم:
قال الخالق العظيم:
 يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك: "الزمر: 6"
"ففي هذه الآية الكريمة معجزة علمية للقرآن الكريم فقد أخبر أن الجنين له ثلاثة أغشية أسماها ظلمات وهي الآن يطلق عليها: الغشاء المنباري، والخوريون، والغشاء اللفائفي، والجدير بالذكر أن هذه الأغشية لا تظهر إلا بالتشريح الدقيق وتظهر كأنها غشاء واحد بالعين المجرّدة".
*مصدر تكوّن الإنسان:
قال الله تعالى:
 وإذ أخذ ربُّك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا (الأعراف: 172).
هذه الآية الكريمة تنص على أن الله تعالى أخذ ذرية بني آدم من ظهورهم. والمعروف أن الخصية موضوعة في الجزء الأسفل من الجذع لا في الظهر، ولكن الله تعالى يتكلم عن خلق الإنسان وذريته ونشأته، ولذا هو يتكلم عن علم “Empry ology” أو "علم الأجنة"، ويتكلم عن الجزء الذي يخصص للنطفة في جسم الجنين، هذا الجزء في الظهر عند أسفل الكليتين تماماً، ومن هنا تنمو الأعضاء التي تكوّن الخصيتين، وتبقى في الظهر تحت الكليتين حتى الأشهر الأخيرة من حياة الجنين في بطن أمه، ثم تنحدر إلى أسفل، وعند الولادة تكون في مركزها الطبيعي المعتاد، فالآية الكريمة تشير والحالة هذه إلى النقطة الأصلية في جسم الجنين التي تؤخذ منها النطفة وهذه هي في الظهر بلا شك، ولما كان علم تشريح الجنين لم يتقدم إلا في القرن والنصف الأخير، فإن هذه الآية الكريمة تعد في حكم المعجزات، وتثبت أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل أبداً (انظر كتاب الإسلام والطب الحديث ص 81).

رد باقتباس
  #52  
قديم 08 Oct 2007, 05:59 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي


*كيفية تكّون الذكر والأنثى:
قال الله تعالى الخالق العظيم:
 أيحسب الإنسان أن يترك سدى. ألم يكُ نطفة من منيٍّ يمنى ثم كان علقة فخلق فسّوى. فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (القيامة: 36-39).
وهنا يقرر سبحانه وتعالى في الآيات الكريمات بأن جنس المولود سواء كان ذكر أم أنثى مصدره من ماء الرجل وحده وهذه حقيقة علمية يؤيد بها العلم القرآن الكريم.
وإليك البيان: إن من المعتاد أن يفرز مبيضا الأنثى بويضة واحدة كل شهر. وتفرز خلايا السائل المنوي عند معظم الرجال كميات هائلة تبلغ ملايين الخلايا المنوية أو بتعبير آخر ملايين الحيوانات المنوية كل مرة، وأحد هذه الحيوانات المنوية إذا استطاع الوصول إلى بويضة الأنثى فإنه يندمج فيها ويكونان معاً خلية كاملة، ثم تنقسم هذه الخلية حتى تصبح ملايين ملايين الخلايا وهذه هي الخطوات الأولى لتكوين الطفل.
والسائل المنوي الذي يصدر من الرجل يحمل صبغيات أنثوية وذكرية معاً بنسبة متساوية فيما يبدو، فإذا كان الحيوان المنوي الواحد الذي يخصب البويضة يحوي صبغيات أنثوية كان الجنين أنثى وإذا كان يحوي صبغيات ذكرية كان الجنين ذكراً.
وهكذا تظهر حكمة القرآن الكريم الذي يضم كلام خالق الكون العظيم الله جلّ جلاله. قال: فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى والضمير في كلمة منه راجع إلى السائل المنوي الذي يصدر من الرجل والذي عبّر عنه القرآن الكريم بقوله تعالى: ألم يك نطفة من منىٍّ يمنى.
*الحيوان المنوي يشبه العلق:
قال تعالى: اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق
(96 العلق: 1-2)
وقد أثبت الطب أن مني الإنسان ما هو إلا سائل يحوي حيوانات صغيرة لا ترى بالعين المجردة، وترى بالميكرسكوب، وكل حيوان منها له رأس ورقبة وذلك يشبه كل دودة العلق في شكلها ورسمها. فيقول الله سبحانه وتعالى:
 خلق الإنسان من علق أي أنه خلقه من هذه الحيوانات التي تشبه العلق شكلاً وليقرّبها إلى عقول البشر بهذا التشبيه.
وهذه الآية الكريمة معجزة بليغة من معجزات القرآن الكريم لم تظهر وقت نزولها ولا بعده بمئات السنين، إلى أن اكتشف المجهر وعرف كيف يتكون الإنسان من هذه الحيوانات.

رد باقتباس
  #53  
قديم 08 Oct 2007, 06:00 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي


*اختلاف بصمات الإنسان:
قال الله تعالى الخالق العظيم:
 لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللّوامة. أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بل قادرين على أن نسوي بنانه ( 75القيامة: 1-4)
معنى هذه الآيات الكريمات أن الله تعالى يقول: أيظن الإنسان أننا لن نجمع عظامه بل نحن قادرون على أن نرتب أصابع يديه يوم القيامة ونرجعها إلى ما كانت عليه في الدنيا. هنا المعجزة وبيت القصيد فلماذا اختار الله سبحانه بنان الإنسان ولم يختر عضواً آخر من أعضاء الجسم الكثيرة.
نعم تتشابه أعضاء الجسم في الإنسان كالعين والأنف والأذن وغيرها بين إنسان وآخر، ولكن الأصابع لها مميزات خاصة لا تتشابه ولا تتقارب، وهذه المميزات لم تعرف لأول مرة إلا في القرن الماضي أي بعد نزول القرآن الكريم باثني عشر قرناً ونصف القرن تقريباً. ففي سنة (1884) م استعملت رسمياً في إنكلترا طريقة الاستعراف والتعريف بواسطة بصمات الأصابع، إذ أن بشرة الأصابع لدى الناس جميعاً مغطاة بخطوط على ثلاثة أنواع: أقواس، أو عراو، أو دوامات بمعنى دوائر متحدة المركز، وكذلك يوجد نوع رابع يشتمل جميع الأشكال التي لم توصف في الثلاثة السالفة الذكر وتسمى المركبات. وهذه الخطوط لا تتغير مدى الحياة وتتميز بين شخص وآخر.

رد باقتباس
  #54  
قديم 08 Oct 2007, 06:00 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي


* الدلائل العلمية
على وجود الله جل جلاله في القرآن الكريم( ):
البرهان على وجود الله تعالى
هذا الكون آية على وجود الله تعالى- الليل والنهار والشمس والقمر آيات على وجود الله تعالى- وجود التصميم في الطبيعة- الخلايا الحية آية على وجود الله تعالى- خلق النبات آية على وجود الله تعالى-وحدات الوراثة آية على وجود الله سبحانه- خلق الإنسان آية على وجود الله تعالى- خلق الذكر إلى جانب الأنثى آية على وجود الله تعالى- توالد الإنسان والحيوان آية على وجود الله تعالى- خلق الأنعام والزواحف والطير آية على وجود الله سبحانه-الإيمان بالله تعالى فطرة في النفس الإنسانية- العلم يدعو إلى الإيمان- مناقشة الماديين.
وهنا لا بد من القول أن:
"الإيمان بوجود الله تعالى فطرة في النفس الإنسانية، وهو شيء ضروري يحصل للإنسان كثمرة من ثمرات مواهبه العقلية"
فمن الأشياء المتفق عليها أن كل شيء له علّة توجده، أو صانع يصنعه، فإذا نظر الإنسان إلى الكون واستعرض ما فيه من الكائنات، حصل له علم ضروري بأن هذه الكائنات لم توجد صدفة بل لا بد من موجد أوجدها.
*البرهان على وجود الله تعالى.
"اعتقاد الأفراد والنوع الإنساني بأسره في الخالق اعتقاداً اضطرارياً قد نشأ قبل حدوث البراهين الدالة على وجوده، ومهما صعد الإنسان بذاكرته في تاريخ طفولته فلا يستطيع أن يحدد الساعة التي حدثت فيها عقيدته بالخالق، تلك العقيدة التي نشأت صامتة وصار لها أكبر الآثار في حياته. فقد حدثت هذه العقيدة في أنفسنا ككل المدركات الرئيسية على غير علم منا. ولا شك أنها تحت تأثير أغاني الأمومة والدروس التهذيبية الأولى قد نمت تدريجياً وزادت نمّواً في أدوار الحياة، سواء بالدروس والبحث، أو بالتغييرات التي تحدثها الأحوال على أرقِّ عواطفنا.. وكل ما يحدث في طفولة الإنسان يحدث نظيره في طفولة الأمم. فالتاريخ يرينا الناس حاملين عقيدة فطرية على وجود قدرة خالقة وحافظة للعالم وحاكمة بين الناس بالعدل، تكافئ على الحسنة والسيئة سواء في هذه الدنيا أو في الحياة المستقبلة" نقلاً عن دائرة معارف القرن العشرين للأستاذ محمد فريد وجدي، التي نقلت هذا القول عن كتاب "التذكرة في تاريخ البرهان على وجود الخالق تأليف بوشيت وكتاب روح الدين الإسلامي للأستاذ عفيف عبد الفتاح طبارة".
نطوّر الإنسان القديم في مجال الاعتقاد بالله تعالى وانتابته الشكوك في الخالق، فأرسل الله تعالى أنبياءه تترى لإرشاد الناس إلى الطريق القويم وأيدهم بالمعجزات، وهي الأفعال التي فوق مقدور البشر ليستجيب الناس لهم ويصدقوهم بأنهم مرسلون من عند الله تعالى، فيهتدوا بعد الضلال الذي لازمهم.
أما العقل البشري اليوم فلم تعد المعجزات تؤثر فيه ذلك التأثير الكلي كما كان بالأمس، بل أصبح العقل والاقتناع هو السبيل الأول للفكر الإنساني المعاصر، ولهذا كان على (الدين) أن يبرز أدلة جديدة على وجود الخالق.
وقد كان من المطاعن على الإسلام ما ادعاه الأب تيري إذ قال: "حرّم النبي محمد صراحة أي استخدام للعقل في المشكلة الدينية لأن وجود الله تعالى لا يمكن البرهنة عليه والاجتهاد فيه، وانطلاق العقل ليس من التوجيهات الأساسية في القرآن الكريم" (عن محاضرات في "الفلسفة الإسلامية والثقافية الفرنسية" ص 25 من كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي وكتاب "روح الدين الإسلامي" للأستاذ عفيف عبد الفتاح طبارة.
وهذا القول كما سيتبين لنا –فيما بعد- لا يمت إلى الحقيقة بصلة.
ومن المدهش أن الإسلام انفرد بين الأديان باستخدامه العقل في الشؤون الدينية وخصوصاً في الدلالة على الخالق، والآيات القرآنية الكريمة التي دعت إلى الإيمان بالله تعالى ارتكزت على العقل والفطرة الإنسانية وجعلتها سبيل المؤمنين في تدعيم إيمانهم.
وها نحن نستعرض هذه الأدلة ونترك للقارئ أن يحكم بنفسه على مدى قوّتها، وكيف راعى الإسلام تطور العقل البشري الذي توصل إلى الكشف عن كثير من أسرار هذا الكون، هذا الكون الذي يشهد بأن هناك خالقاً حكيماً قادراً على كل شيء أبدعه على هذه الصورة وهذه السنن البالغة نهاية الدقة والنظام.

رد باقتباس
  #55  
قديم 08 Oct 2007, 06:01 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي


*هذا الكون العظيم آية على وجود الله تعالى( ):
من أعظم الدلائل على وجود الله تعالى:
خلق هذا الكون العجيب العظيم، فالأرض التي نعيش عليها والمجموعة الهائلة من النجوم التي تتراءى لنا تبهر النظر عند التأمل فيها، فتقف النفس أمامها حائرة تسودها الرهبة ويسيطر عليها الإعجاب، فتزداد إيماناً بعظمة الخالق سبحانه وتعالى.
ولنعط أحدث ما توصل إليه علم الفلك عن سعة الكون العظيم الفسيح الأرجاء ونذكر هنا اكتشاف أبعد مجرّة كونية عُثر عليها حتى حزيران 1999م وهي تبعد عن الأرض إحدى عشر مليار سنة ضوئية ويذكر أن أول مجرّة إشعاعية تم اكتشافها منذ خمسين عاماً ويعتقد علماء الفلك أن المجرّة الجديدة أكبر بمئتي مرة وأكثر تألّقاً بثلاثين مرة وأنها ولدت( ) عندما كان الكون ما يزال فتياً وهي تمر في مرحلة التشكل الآن فسبحان الله الخالق العظيم.
والقرآن الكريم كثرت فيه الآيات الكريمات التي تخاطب الإنسان بأن يوجه نظره إلى الكون وخلقه وعظمته واتساعه من سمائه وأرضه، وتدعوه إلى التفكير في أسراره ليدعم إيمانه ويطرد فلول الشك من نفسه مصداقاً لقوله تعالى:
 قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (يونس: 101)
وقال سبحانه وتعالى:
 أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون (7 الأعراف: 185)
فالقرآن الكريم يصرّح بأن الالحاد إذا استمر بعد النظر في هذا الكون وما فيه من حكم وأسرار تدل على التصميم وعلى وجود خالق له، فليس هناك أدلة أقوى من هذا كما لا يؤثر في الملحدين أي دليل آخر.
فالمؤمنون هم الذين يستدلون بخلق الكون على وجود الله حيث يقول تعالى:
 خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين  (العنكبوت: 44)
وجاء أيضاً في القرآن الكريم:
 إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين (الجاثية: 3)
ولكن ما هذا الكون؟
يقول علماء الفلك: إن الأرض ليست إلا فرداً من أفراد الأسرة الشمسية، والأسرة الشمسية ليست إلا فرداً من أفراد المجموعة المجرّية، والمجموعة المجرّية ليست إلا فرداً من أفراد المدن النجومية التي في الفضاء. ثم إن هناك أيضاً نيازك وشهباً وأقماراً ومذنبات.
ثم ما هو عدد النجوم في مجرّتنا وهي ما يطلق عليها "درب التبانة" وهي التي تنتسب شمسنا وكواكبها إليها؟ فإذا نظرنا إليها بالعين المجرّدة فإن العدد الكلي لهذه النجوم سواء منها النجوم التي تظهر في نصف الكرة الشمالي أو ما يظهر في النصف الجنوبي-لا يزيد على ستة آلاف.
ولكن إذا نظرنا إليها خلال المناظير القوية فإن الموقف يتغير تغيراً تاماً، فالعالم الفلكي كابتين يقدر عددها بـ (40.000) مليون نجم (وذلك كما جاء في كتاب "الشمس" للأستاذ جورج جامو الأستاذ بجامعة واشنطن) وترتقي في تقدير شاييلي إلى (100.000) مليون نجم، وقدّر عدد المجرات بما يزيد على مئة مليون مجرّة كل مجرّة تحتوي على ملايين النجوم المشتعلة.
وما هي أحجام هذه النجوم بالنسبة للشمس؟ فالشمس نجم كسائر ما نرى في السماء من نجوم وهي إن تراءت لنا نجماً عظيماً فما ذلك إلا لقربها منا، وهي تمثل نجماً متوسطاً فأصغر النجوم التي اكتشفت للآن نجم (فان مانن)
وهو أصغر من الشمس بمليون مرة أي أكبر من الكرة الأرضية. وهناك نجوم كمذنب الجوزاء هي من العظم بحيث يمكن أن يزج فيها بملايين كثيرة من نجوم كالشمس في الحجم وزيادة.
ثم ما هي أبعاد هذه النجوم عنا؟ إن المجموعة الشمسية التي تنتسب إليها الأرض تكاد تكون منعزلة انعزالاً تاماً في الفضاء بالنسبة لما تبعد عنها النجوم الأخرى وإليك البيان فالشمس تبعد عنا أقل من (93) مليون ميل أي أبعد بأربعمئة مرة تقريباً من القمر أما إذا احتجنا أن نقيس أبعاد النجوم الأخرى فلا يكفي الألف مليون بل لا بد من مليون المليون. ولهذا اتخذ العلماء في الفلك من سرعة الضوء وحدة للقياس وقدرها 300.000 كم في الثانية. فأبعد الكواكب السيارة وهي بلوتو الذي ينتسب للمجموعة الشمسية يستغرق الضوء المنبعث منه إلينا ما بين أربع ساعات وخمس مع أن الضوء الآتي من أقرب النجوم يستغرق بين أربع أو خمس سنوات، وأقصى ما توصلت إليه المراصد وآلات التصوير الحساسة عن مجموعات من النجوم تبعد عنا بمدى إحدى عشر مليار سنة ضوئية حتى آخر حزيران من عام (1999).
ومما يلفت النظر أنه قد تبين أن مجموعتنا النجمية تدور ببطء حول محورها المركزي، ولقد وُجد أيضاً أن المجاميع النجمية الأخرى في حالة دوران مشابهة (انظر كتاب الشمس للدكتور جورج جامو وكتاب روح الدين الإسلامي للأستاذ عفيف عبد الفتاح طبارة.
إن هذه البلايين من النجوم الموزعة توزيعاً منتظماً في هذا الكون وتحركاتها وفق قانون معلوم بحيث لا تصطدم ببعضها لبرهان على وجود الله تعالى لا يقف أمامه برهان وهذا ما استدل به القرآن الكريم إذ جاء فيه  فلا أقسم( ) بمواقع النجوم( ) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (الواقعة: 75-76)
ولا بد من القول هنا بأن أحد علماء الفلك العلمانيين عندما قرأ هذه الآية الكريمة آمن بوجود الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء.
(35 فاطر:28)
وإن في قولـه تعالى: لو تعلمون عظيم لشاهد على أن القرآن الكريم وحي إلهي، فهذا التعبير لم يدرك سرّه إلا علماء الفلك حديثاً وذلك بعد اختراع المناظير الضخمة التي أرتهم من عجائب الكون ما كان خافياً.
يقول العالم (اينشتين):
"إن ديني يشتمل على الإعجاب المتواضع بتلك الروح العليا غير المحددة والتي تكشف في سرّها عن بعض التفصيلات القليلة التي تستطيع عقولنا المتواضعة إدراكها وهذا الإيمان القلبي العميق والاعتقاد بوجود قوّة حكيمة عليا نستطيع إدراكها خلال ذلك الكون الغامض يلهمني فكرتي عن الإله" (كما جاء في كتاب –العالم واينشتين- تأليف لنكولن بارنت ترجمة محمد عاطف البرقوقي ص (116).
ويقول الدكتور ماريت ستانلي كونجدن عضو الجمعية الأمريكية العلمية:
"إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله تعالى ويدل على قدرته وعظمته وعندما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله تعالى وعظمته"
(انظر كتاب –الله يتجلى في عصر العلم- ص22) (وانظر قول لمصنف هذا السفر في هذا المجال في كتابه: "الله جل جلاله" في الصفحات (232-243) في مخطوطات مركز الوثائق التاريخية بدمشق وأقوال العلماء فيما قبل صفحة 232.
ألا يحق لنا أمام هذا الكون وما تكشف لنا من حقائقه أن نؤمن إيماناً عن عقل واقتناع بخالقه ونردد ما جاء في القرآن الكريم في تقرير هذه الحقيقة الفلكية العلمية:
 إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً آل عمران: 190.
وإنني لأؤكد بأن كثيراً مما جاء في القرآن الكريم سيكون مجالاً للبحث والعلم والاكتشافات الجديدة على مر العصور حيث أنني اكتشفت من قوله تعالى من خلال سورة التكوير الآية (6)  وإذا البحار سجّرت (التكوير-6)
إن الماء بالتهابه من معنى هذه الآية الكريمة إذاً فهو قدرة هائلة وإن هذا الماء سيكون مجالاً لقدره تس&