أـــ محمد بارك الله فيك وجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى
قالت أم معبد هو ظاهر الوَضَاءة (الحُسْنُ والنَّظافَةُ)،
أبْلَجُ الوجه(وضوح ونَقاوَةُ ما بينَ الحاجِبَيْنِ.)،
حسن الخُلُق(والتَّامُّ الحَسَنُ)، لم تعبه ثُجْلَة(أي أملس البطن)،
ولم تُزْرِ به صَعْلَة(ليس فيه طول زائد)، وسِيم قَسِيم(كامل الهيئة)،
في عينيه دَعَج (سواد شديد)، وفي أشفاره وَطَف(أزهر اللون كأنَّ عَرَقه اللؤلؤ)،
وفي صوته صَهَل(يظهر منه القوة)، وفي عنقه سَطَع (قوي العنق فيه بريق فضة)،
أحْوَر(شديد بياضِ العَيْنِ وسَوادُ سَوادِها،)، أكْحَل(التي مَكحولَةٌ وإن لم تُكْحَلْ،)،
أزَجّ(دِقَّةُ الحاجِبينِ في طُولٍ،)، أقْرَن( واسع الحاجِبَيْنِ،)،
شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البَهَاء،
أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فَضْل،
لا نَزْر ولا هَذَر(أي: ليسَ بِقَليلٍ فَيَدُلُّ على عِيٍّ، ولا بكثيرٍ فاسِدٍ)،
كأن منطقه خَرَزَات نظمن يَتَحدَّرن، رَبْعَة(بعيد ما بين المنكبين )،
لا تقحمه عين من قِصَر، ولا تشنؤه من طول، غُصْن بين غُصْنَيْن،
فهو أنْظَر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدْرًا، له رفقاء(أصحاب) يحفون به،
إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، مَحْفُود(مَخْدومٌ)،
مَحْشُود(مُطاعٌ يَخِفُّونَ لِخِدْمَتِهِ)،
لا عَابِس(الذي لا يَنْتَهِرُ الناسَ)،
ولا مُفَنَّد( لايخَطَّأَ رَأْيَهُ،).
قال أبو رواحة
هذا رسول الله يبدو فـي الدنيــا*** شمساً تضئ لسائر الأكوان
فهو الذي كان الختام لرسلنـــا*** كختام مسك فاح في البلدان
ذو الصورة البيضاء والوجه الذي*** أضحى لنا قمراً بكل مكان
وإذا لمست الكف قلت : حريرة*** من لينة كالزبد في فنجــــان
وإذا سمعت كلامه مترسلاً*** يصل القلوب يهز كل جنان
وجوامع الكلم البليغ أحاطتها*** إذا أنها فاقت لكل بيان
من هذا؟ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله عظمت جميع خصاله صلوا عليه وآله
|
 |