*موقفهم من العرش والاستواء:
قاموا بتأويل معناه إلى السلطة والملك والسبب كما يزعمون أننا لو أثبتنا هذه الصفة,
فهذا معناه انتقاص لذات الله –جل جلاله- وجهل به,
ولذلك نقيسها على المعنى كما نقول سلطان فلان يعني أنه المدبر والحاكم,
وأما الاستواء فهو بمعني جمع السلطة الكونية!!
الـرد -باختصار- :
هناك ما يدل على التفسير الصحيح للعرش,
-فالله تعالى ذكر في كتابه الكريم:
حاملي العرش, والملائكة صافين حوله,
وهذا يعني أن العرش شيء مادي وليس كما يقولون.
-وكذلك ذكر لنا النبي عليه السلام بعض الأوصاف للعرش:
أنه يهتز بالحوادث كما اهتز لموت سعد بن معاذ, وأنه فوق الفردوس,
وهو ظل للمؤمنين يوم لا ظل إلا ظله, كما أن له جهات, وغيرها من الأدلة
وكلها أمور تدل على بطلان ما ذهبوا إليه.
-وبالنسبة لما قالوه عن الاستواء و أنه يعني السلطة الكونية فهو ليس كذلك وإنما كلامهم مجرد معنى مجازي ومعروف باللغة إن الكلام لا ينصرف إلى المعنى المجازي إلا إذا لم يكن ممكنا حمله بالمعنى الحقيقي مع قرينة دالة عليه, والاستواء ليس كذلك, وإنما هو بمعنى العلو والارتفاع والمجهول لدينا هو كيفيته فالمعنى معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة, فهكذا نحن أهل السنة والجماعة نثبت ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له الرسول عليه الصلاة والسلام لأن الله تعالى أعلم بنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق به..
العبــادات:
ولنذكر أهمها وهي الصلاة,
إنهم ينكرون السنة, فكيف أخذوا صورة صلاتهم من القرآن دون السنة؟!..
-أختلف القرآنيون في ذلك حسب فرقهم, ومن الأمثــلة على ذلك:
-استدلوا على الصلاة بقوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين)..
-لقد وجد عبد الله جكر الوي -المنكر للسنة- حلا مضحكا للمشكلة التي واجهته في تحديد وقت الفرائض وصفة الصلاة
التي فسرها بالاتي:
1- قوله تعالى ( وأقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل)
فقال إن المقصود بها الخمس صلوات الصبح والظهر والعصر هي طرفي النهار وأما المغرب والعشاء فهي زلفا من الليل.
2-فسر قوله تعالى (الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع) إن المقصود بالحمد لله أي الصلوات الخمس إرضاء لله وأن الله أرسل الملائكة لتجعل ستة أركان للصلاة قياما, وركوعا, والرفع من الركوع, والسجود والجلسة بين السجدتين, والجلسة الأخيرة, كلها تؤديها ثنائية أو ثلاثية أو رباعية, كيفما شئت!!
مثال على صفة الصلاة عندهـم:
-يمسكون الأذنان مع كل تكبيرة يقولون إن جر الأُذن يعبر عن الاعتراف بالخطايا
-يضعون اليد اليسرى على اليمنى جهة القلب مستدلين على ذلك بقوله تعالى (واضمم إليك جناحك من الرهب ) !!
-يقولون الحمد لله العلي الكبير ويقرؤون الفاتحة وسورة بعدها ثم يركعوا ويسجدوا ثم يسلموا
-صفة السلام عندهم: يقولون كتب ربكم على نفسه الرحمة,
وكل ذلك اختراع منهم وضلالة تؤدي إلى النار ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
كيفية النداء للصلاة:
بما أنهم ينكرون السنة فإذا هم ينكرون الأذان أيضا لأن القرآن لم يذكر ذلك, والحل لذلك أن كل منهم يتحرى وقت الصلاة!!
مكـان الصـلاة:
لا يفضلون بقعة معينة, بل من الممكن أن يصلوا بأي مكان فلا فرق عندهم !!
-وقد استمروا على ذلك إلى أن جاء المؤسسون بعد عبد الله جكر الوي,
ولم يقرئوا الفاتحة فالصلاة عندهم ليس لها هيئة مخصوصة ومن الممكن أن يُكتَفى فيها بالأدعية,
وليس لصلاتهم قيام أو مكان مفضل ولا استقبال للقبلة ولا وضوء صحيح,
الوضـوء:
استدلوا بقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم)
ويفسرون ذلك بأن الوضوء واجب إذا توفر الماء عند الصلاة ولو لم يتوفر فهو ليس ضروريا !!
والوضوء عندهم عبارة عن غسل الوجه والرجلين,
وبما أنهم ينكرون السنة فلا يؤمنون برخصة المسح على الخفين, فغسل الرجل عندهم فرض سواء كان منتعلا أم حافيا!!
ولا شيء عندهم ينقض الوضوء!!
*صلاتهم لا تشبه أبدا الصلاة الصحيحة التي نصلي بها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: صلوا كما رأيتموني أصلي.
وهذا يكفي لنصنف هذه الفرقة من الفرق الباطنية الخارجة من الإسلام..
|
 |