بدائع الزهور في وقائع الدهور
تأليف العالم الفاضل والهمام الكامل الشيخ محمد بن احمد بن اياس الحنفي
قال الثعلبي لما أسر بختنصر الأطفال كان من جملتهم دانيال , وأخذه معه الى أرض بابل . وهذا ماحدث في (( سبي بابل )) .
ثم ان بختنصر رأى حلما في منامه رؤيا افزعته , أحضروا له دانيال ليفسر له هذه الرؤيا . ولما وقف في حضرته لم يسجد له . سأله السجود فأجابه دانيال النبي قائلا (( لا أسجد لغير الله )) . فقربه اليه .
وغيرة من المجوس , أرادوا ايقاعه في مكيدة .
ولكن الشيخ الفاضل لم يذكر في كتابه هذه المكيدة . ويقول التوراة بأنهم طلبوا من بختنصر أن يعبدوه ويصلوا له شهر كامل في السنة , وكل من لا يفعل ذلك يقتل . فوافقهم الرأي . ولكن دانيال النبي ظل ليلا ونهارا يصلي للاله الواحد . فقام المجوس بالوشاية به ورماه في جب الأسود ولكن الله ارسل له ملائكة تحميه .
نعود الى الشيخ محمد بن احمد بن اياس الحنفي فيقول مات دانيال ودفن في الاسكندرية وقبره مشهور يزار عليه السلام .
ولما فتحت الاسكندرية في زمن عمربن الخطاب ( رض ) على يد عمرو بن العاص وجدوا قبره يزار فأرسلوا من يعلم الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) فأحضر عليا ( رض ) وأخبره بذلك . فقال علي : هذا نبي الله دانيال .
فأرسل عمر ( رض ) بأن يجددوا له أكفانه فوق ماعليه من الأكفان وأن يحصن قبره حتى لايقدر أحد على حفره وسرقته . فحفروا له قبرا في مكانه في الاسكندرية .
أنا أفتخر بأن يكون اسمي دانيال الذي لم يسجد الا لاله واحد , ولم أختار اسم آخر كما هو المعهود من بعضهم
ولله في خلقه شئون .
|
 |