الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > القران والحديث والاعجاز


رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 08 Oct 2007, 05:40 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*القرآن الكريم في الوضع اللغوي:
قال بعض العلماء تسمية هذا الكتاب من بين كتب الله تعالى لكونه جامعاً لثمرة كتبه بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار إليه بقوله: وتفصيل كل شيء ـ (12 يوسف: 111).
وقوله تعالى :  وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ـ (يونس: 37).
وقال تعالى:  وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً (6 الأنعام:
114).
وقال تعالى:  إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون (12 يوسف: 2).
وقال:  وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً (20/113).
وقال تعالى:  قرآناً عربياً غير ذي عوج (الزمر: 28).
وقال سبحانه:  وكتاب فصّلت آياته قرآناً عربياً (41 فصلت:3)…
وقال سبحانه:  وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً ـ (الشورى: 7).
وقال تعالى:  إنَّا جعلناه قرآناً عربياً ـ (الزخرف: 3).
وبقوله تعالى:  وإذا تتلى عليهم آياتنا بيّنات (يونس 15).
وقال تعالى:  وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم ـ (النحل، 44).
قال الراغب الأصفهاني في المفردات: "القرآن في الأصل مصدر نحو رحمان وإيمان قال تعالى:  إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ـ (القيامة: 17-18).
قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به. وقد خص بالكتاب المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام فصار لـه كالعلم، كما أن "التوراة" لما أنزل على موسى، و"الإنجيل" لما أنزل على عيسى عليه السلام.
والقرآن الكريم بعد صيرورته علماً على الكتاب المنزل على النبي واشتهار ذلك بين الناس أجمعين ليس مما يحتاج إلى تعريف، أو ليس هناك من يجهل أنه هو هذه السور وتلك الآيات التي يقرؤها المسلمون، ويحفظها كثير منهم بعد أن تلقوّها ممن قبلهم جميعاً عن جمع عن نبيّهم محمد عليه الصلاة والسلام.

رد باقتباس
  #32  
قديم 08 Oct 2007, 05:41 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*هل في القرآن الكريم ألفاظ غير عربية؟
اتفق العلماء على أنه ليس في القرآن الكريم كلام مركب على أساليب غير العرب وهو مصداق الوصف بالعربية الذي ورد في القرآن الكريم، واتفقوا أيضاً على أن في القرآن الكريم أعلاماً من غير اللسان العربي، مثل (إسرائيل) و(جبريل) و(عمران) و(نوح)، و(إبراهيم)..
واختلفوا بعد هذا هل وقع فيه ألفاظ مفردة ليست أعلاماً من غير كلام العرب، فذهب جماعة إلى أنَّه لا يوجد فيه شيء من غير لغة العرب وأنه كله بأساليبه ومفرداته عربي لاشية للعجمة فيه، وما يوجد فيه من المفردات التي يظن أنها من اللغات الأخرى فهي مما تواردت عليه اللغات فتكلم به غير العرب كما تكلم به العرب. ورأى آخرون وجود هذا النوع في القرآن، وإن وجوده ـ وهو قليل جداً ـ لا يؤثر في كون القرآن الكريم عربياً مُبيناً، لأن عربية الأسلوب جميعه، وعربية الكثرة الساحقة من المفردات التي تتلاشى فيها هذه القلة، مما يكفي لتحقق اتصافه بأنه عربي مبين.
وذهب جماعة ثالثة إلى أن الأصل في هذه الألفاظ العجمية، وقد انتقلت إلى العرب أثراً للتجاور والاختلاط، فاستعملها العرب، بما خففها على ألسنتهم حتى لانت بها، وجرت عندهم مجرى العربي الأصيل، وعلى هذا نزل بها القرآن الكريم، ونحن نرى ترجيح هذا القول الأخير. لأن هذه الكلمات مخالفة في وزنها للأوزان العربية المعروفة، ولأنَّها قليلة الاستعمال عند العرب، وبهذين يترجح الحكم بأنها غير عربية الأصل.
ويرى الشيخ محمود شلتوت ترجيح هذا القول الأخير، لأن هذه الكلمات مخالفة في وزنها للأوزان العربية المعروفة، ولأنها قليلة الاستعمال عند العرب. وبهذين يترجح الحكم بأنها غير عربية الأصل.
ثم نقلها العرب عن غيرهم بطريق المجاورة كما تقدم واستعملوها حتى لانت بها ألسنتهم، فأصبحت مما يتكلم به العرب ويتخاطبون بها، وإن لم يكن من أوضاعهم، وهذا القدر كاف في تحقيق عربيته، وعدم المنافاة لوصف القرآن الكريم بأنه عربي مبين. وبعنصر (العربية) نعلم أن ترجمة القرآن الكريم إلى غير لغة العرب مهما روعي فيها من الدقة لمسايرة الأصل ومحاذاته، لا تكون قرآناً ولا تأخذ شيئاً من أحكام القرآن الكريم، بل ولا تكون مصدر تشريع لأنّها تعبر عما يفهمه المترجم من القرآن الكريم، كما يعبِّر التفسير عما يفهمه المفسِّر، فلا يكون الاستنباط من أحدهما استنباطاً من كتاب الله تعالى، وإنما يكون أخذاً بفهم من لا تقوم بفهمه حجة.
وليس معنى هذا أن ترجمة القرآن الكريم، على معنى، بيان معانيه ومما احتوى عليه من آداب وإرشاد بغير لغة العرب محظورة، بل تكون فيما يرى العلاّمة الأزهري شيخ الأزهر السابق رحمه الله محمود شلتوت طريقاً متعيناً لنشر ما تضمّنه من عقائد وأخلاق وأحكام.
ولابد أن نذكر هنا بأن الله سبحانه وتعالى وصف القرآن الكريم في غير موضع بأنه عربي كما سبق وبيّنا من آيات الكتاب المبين في الفقرة السابقة: (القرآن الكريم في الوضع العربي).
ثم بحث العلماء فيما إذا كان القرآن الكريم يحتوي على كلمات خارجة عن لغة العرب، أو لا يحتوي، وكان مثار هذا الخلاف وجود كلمة في القرآن الكريم ليست من لغة العرب، وذلك مثل كلمة: (مشكاة) للكوّة، و(الناشئة) للقيام من الليل، و(القسورة) للأسد، فإنها من لغة الحبشة، وكلمة (غساق) للبارد المنتن فإنها من لسان الترك، و(القسطاس) للميزان في لغة الروم. و(السجّيل) للحجارة والطين بلسان الفرس، و(الطور) للجبل و(اليم) للبحر بالسريانية.
وأخيراً فإننا نقول بأن معنى القرآن الكريم وحده ليس قرآناً حيث أن ما يوحيه الله سبحانه وتعالى من المعاني إلى النبي الكريم ثم يعبر عنه النبي بألفاظ من عنده لا يكون قرآناً، ولا يأخذ حكم القرآن الكريم من جواز الصلاة به، وطهارة قارئه، وما إلى ذلك من الأحكام التي تتعلق بنفس القرآن الكريم، فالأحاديث المروية عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كانت من وحي الله سبحانه وتعالى فهي ليست قرآناً، وكذلك ليس بقرآن ما يبنيه الناس من معاني القرآن الكريم، ويعبرون عنه بألفاظهم كالتفسير فلا يقال له قرآن.. وهذا بطبيعة الحال ينطبق وينسحب على بقية الكتب السماوية. (الإمام الأكبر محمود شلتوت في كتابه: "الإسلام عقيدة وشريعة": ط2/ ص 493-495).

رد باقتباس
  #33  
قديم 08 Oct 2007, 05:41 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*القرآن الكريم عند العلماء:
عرّف العلماء القرآن الكريم : بأنه اللفظ العربي المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام المنقول إلينا بالتواتر"، وقد سماه تعالى: «الكتاب»، فقال تعالى:  ذلك الكتاب لا ريب فيه ـ (2 البقرة : 2).
وقال تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقومـ (17 الإسراء: 9).
ولا تطلق الكلمة معرفة هكذا "القرآن" إلا على جميعه، أما كلمة "قرآن" مجرّدة من حرف التعريف فإنها تطلق على كلّه وعلى جزئه. فمن الأول قوله تعالى:  وقرآناً فرّقناه لنقرأه على الناس على مُكثٍ (17 الإسراء: 106).
وقال تعالى:  فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ـ (75 القيامة: 18 ).
ومن الثاني قولنا للآية الكريمة الواحدة: «هذا قرآن».. ولا يصح أن يقال هذا (القرآن) هذا وقد تكلم العلماء على كيفية نزوله وأنه كان بالتدريج حسب الوقائع المقتضبة، وحسب الأسئلة والاستفهامات الموجهة إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما يعّن للناس أو يحتاجون إليه، كما تكلموا على مكّية ومدنيّة، وبيّنوا خصائص كل من المكي والمدني في الأسلوب والمعنى والخطاب، وعرضوا أيضاً إلى نسبة المدني والمكي، وأفاض في ذلك الإمام الشاطبي في كتابه (الموافقات) ببحوث ممتعة.
ولكن الذي يهمنا الآن أن نرجح إلى التعريف فنأخذ منه أركان أو عناصر القرآنية التي باختلالها كلها أو بعضها لا تتحقق حقيقة القرآنية ولا يكون الكلام قرآناً..
والتعريف المذكور يرشدنا إلى أن عناصر القرآنية أربعة:
أولاً: كونه لفظاً.
ثانياً: كونه عربياً.
ثالثاً: كونه منزلاً على النبي عليه الصلاة والسلام.
رابعاً: نقله إلينا بالتواتر، وذلك بأن يتلقاه الجمع العظيم عن النبي عليه الصلاة والسلام ثم ينقله جمع عن هذا الجمع، وهكذا حتى يصل إلينا كما نطق به النبي عليه الصلاة والسلام من غير تحريف، ولا تبديل، ولا نقص ولا زيادة. والنقل بهذه الطريقة هو السبيل الوحيد لصيانة القرآن الكريم وحفظه على الوجه الذي أنزل عليه. وقد كان تلقي الناس له بهذه الكيفية وحفظهم إياه في صدورهم هو الأصل المحكم عند الاختلاف في كتابة حرف أو كلمة منه، وهو طريق حفظه الذي وعد الله تعالى به في كتابه الكريم، إذ يقول سبحانه:
 إنَّا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون… (15 الحجر: 9)
*المعنى وحده ليس قرآناً:
ويتفرع على العنصر الأول وهو كونه (لفظاً) أن ما يوحيه الله تعالى من المعاني إلى النبي الكريم ثم يعبر عنه النبي بألفاظ من عنده لا يكون قرآناً، ولا يأخذ حكم القرآن الكريم من جواز الصلاة به، وطهارة قارئه، وما إلى ذلك من الأحكام التي تتعلق بنصّ القرآن الكريم، فالأحاديث المرويّة عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كانت من وحي الله تعالى ليست قرآناً، وكذلك ليس بقرآن ما يبّنيه الناس من معاني القرآن، ويعبرون عنه بألفاظهم كالتفسير، فلا يقال له قرآن…
زعم أن أبا حنيفة يرى أن القرآن الكريم اسم للمعنى فقط.
المسألة الثانية: أن بعض الناظرين أخذ من كلام الفقهاء في (مسألة القراءة في الصلاة بالفارسية)، والخلاف الذي بين الإمام أبي حنيفة وصاحبيه في جوازها ـ أن الإمام يرى أن القرآن الكريم اسم للمعنى فقط، وأن الصاحبين يخالفانه في ذلك، ويريان أنه اسم للفظ والمعنى معاً، وأنه لهذا رأى جواز القراءة بغير العربية في الصلاة دونهما.
ولكن الحق أن الجميع متفقون على أن القرآن اسم للفظ والمعنى معاً، وأنه لم يذهب إلى جواز القراءة بالفارسية بناء على هذا الذي نسب إليه في مسمى القرآن، وإنما نظر إلى أن المقصود من القراءة في الصلاة مجرد المناجاة، والمناجاة تحصل بغير العربية، ولهذا فقط رأى جوازها بالفارسية في الصلاة.
قال الزيلعي: "والصحيح أن القرآن الكريم هو النظم والمعنى جميعاً عنده لأنه معجزة للنبي والإعجاز وقع بها جميعاً إلا أنه لم يجعل النظم ركناً لازماً في حق جواز الصلاة خاصة، لأنها ليست بحالة الإعجاز"، ومع هذا فقد قرر الكمال في فتح القدير أن تخريج رأي الإمام على هذا الاعتبار غير صحيح أيضاً، وقال: إنَّه معارضة للنص بالمعنى فإن النص طلب بالعربية، وهذا الاعتبار يجيزه بغيرها، ولا يعد بأن يتعلق جواز الصلاة في شريعة النبي عليه الصلاة والسلام الآتي بالنظم المعجز بقراءة ذلك المعجز بعينه بين يدي الرب تعالى، فلذا كان الحق رجوعه إلى قولهما في المسألة، ويريد الكمال من قوله: "والنص طلب بالعربي". قوله تعالى:«فاقرأوا ما تيسر من القرآن»(المزمّل:
20)… وبهذا يثبت أن الإجماع منعقد على أن القرآن اسم للفظ والمعنى حتى فيما يختص بقراءة الصلاة.

رد باقتباس
  #34  
قديم 08 Oct 2007, 05:41 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*حكاية الشرائع السابقة في القرآن:
يدلنا العنصر الثالث للقرآنية، عنصر التنزيل على النبي، وهذا العنصر يدلنا على أن ما نزل على الأنبياء السابقين كإبراهيم، وموسى عليهما السلام، ولم يحك في القرآن الكريم لا يكون قرآناً، أما ما أنزل عليهم وقصّ علينا في القرآن الكريم بالإنزال على النبي فهو قرآناً قطعاً تثبت له سائر أحكام القرآن الكريم. ولكن هل يكون ـ إذا تضمن حكماً كلفوا به ـ مصدر تشريع لنا فنلزم به أيضاً كما كانوا ملزمين به؟..
وهذه هي المسألة التي بحثها علماء الأصول تحت عنوان (شرع من قبلنا) وخلاصة ما قالوه فيها أنه إذا قرنت حكاية الشرائع السابقة في القرآن الكريم بما يدل على تقديرها وكتابتها علينا كما كتبت على الذين من قبلنا فهي تشريع لنا باتفاق.
أما إذا ذكرت مجردة عما يدل على نسخها أو تقريرها فهي محل خلاف بين العلماء: فذهب جمهور المالكية، والحنابلة والحنفية إلى أنها تشريع لنا، وذهب جمهور الشافعية، والأشاعرة، والمعتزلة، إلى أنها ليست شرع لنا. وقد تكفلت كتب أصول الفقه ببيان آراء الفريقين ومناقشة الأدلة فيرجع إليها من شاء.
غير أنه ينبغي أن يعلم أن من أهم ما يترتب على الخلاف في هذه المسألة ومعرفة الحق فيها تبين المصدر التشريعي لمثل نظرية ("القصاص في الجروح والأطراف" التي يقررها الفقه الإسلامي ـ كتشريع عام، فعلى رأي المثبتين يكون القرآن ـ بما يحكيه في سورة المائدة عن التوراة من تشريع (العين بالعين والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن)، هو المصدر التشريعي الخاص أو من المصادر التشريعية الخاصة لهذا الحكم، أما على رأي النافين فإن النظرية لا يكون لها مصدر تشريعي خاص بها من القرآن الكريم، وإذاً فهم يلتمسون مصدرها من العموميات القرآنية مثل قوله تعالى:  فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم.( البقرة: 194)
ومثله قوله عز وجل: وجزاء سيئة سيئة مثلها، ( الشورى:40) وبما يروى من الأحاديث في الوقائع الزمنية التي حدثت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وبما يذكرون من إجماع أثراً لهذين المصدرين، كما سبق بيان ذلك.

رد باقتباس
  #35  
قديم 08 Oct 2007, 05:42 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*حكم القراءة الأحادية في الاحتجاج:
وهذا العنصر يخرج ما نقل بطريق الأحاد عن أن يكون قرآناً، ولا خلاف لأحد من العلماء في هذا وإن اختلفوا في أنه حجة، فرأى بعضهم أنه وإن لم تثبت قرآنية لعدم تواتره فقد ثبت أنه خبر عن النبي عليه الصلاة والسلام، والعمل بخبر الواحد واجب، ورأى آخرون أنه لا يصلح للاحتجاج، نظراً لأنه ليس بقرآن قطعاً، ولم ينقل على أنه خبر.
وينبني على هذا الخلاف أن مثل قراءة ابن مسعود في كفارة اليمن: «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام »(المائدة:89)، وفي الإيلاء: «فإن فاؤوا فيهن»، وفي عقوبة السرقة: «فاقطعوا أيمانهما»، لا يحتج بها على وجوب تتابع الصوم في الأول، ولا على وجوب قطع اليمين في السرقة، ولا على أن الفيء في الايلاء يكون في أثناء المدة فقط ـ لا يحتج بها على شيء من هذا، إلا في رأي الحنفية القائلين بأن القراءة الشاذة ـ وهي ما نقل بطريق الآحاد ـ حجة في الأحكام.

رد باقتباس
  #36  
قديم 08 Oct 2007, 05:42 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*المقصد من إنزال القرآن الكريم:
هذا هو القرآن الكريم وهذه هي عناصره القرآنية، وقد أنزله الله سبحانه وتعالى لأمرين عظيمين:
أحدهما: أن يكون معجزة دالة على صدق الرسول في دعوى الرسالة والتبليغ عنه سبحانه، وبمقتضى هذا أنزله يحمل في أسلوبه ومعانيه وتشريعه ومعارفه عناصر الإعجاز، وقد أمر رسوله أن يتحدى به القوم فتحداهم حتى ظهر عجزهم وتمت عليهم الحجة وفي ذلك يقول الله تعالى :  وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ـ (البقرة: 23).
وقال تعالى:  أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سورٍ مثله مفتريات
(هود: 13).
وقولـه تعالى:  قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ـ (الإسراء : 88).
وقد كانت معجزات الرسل قبله خوارق حسية لا عقلية يجول فيها العقل ويصول، ويعمل فيها الذهن بالتفكير والتعبير، وكانت منقرضة لا دائمة، وذلك لأن رسالتهم لم تكن عامة لأهل زمنهم، ولا خالدة.
الأمر الثاني:
وثاني الأمرين اللذين أنزل القرآن الكريم لهما، أن يكون منبع هداية وإرشاد ومصدر تشريع وإحكام ودستور حياة( )، يجب اتباعه والرجوع إليه، ولا يكفي في إثبات أنه واجب الاتباع مجرّد ثبوت أنه معجز، بل لابد مع هذا من ملاحظة أن إعجازه دلَّ على أَنَّه من عند الله تعالى. وقد احتوى على الأمر الإلهي الصحيح الصريح بوجوب اتباعه، والعمل بما تضمنه من الأحكام في غير موضع، وبغير أسلوب واحد، فقال تعالى: «اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، ولا تتبعوا من دونه أولياء» ـ (الأعراف : 3).
وقال سبحانه:إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ـ (النساء : 105).
وقال عزَّ وجلَّ:  تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعدّ حدود الله فأولئك هم الظالمون ـ (البقرة : 229).
وقال تعالى عزَّ من قائل:  وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ـ (المائدة: 48).
وقال عزَّ وجلَّ: وأن احكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك، فإن تولوا فاعلم أنّما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، وإن كثيراً من الناس لفاسقون، أفحكم الجاهلية يبغون، ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون ـ (المائدة: 49-50).
وقد انعقد إجماع المسلمين على أن القرآن الكريم هو أساس الدين والشريعة، حتى صار ذلك عندهم مما علم من الدين والضرورة، لا فرق في ذلك عندهم بين عصر وعصر، وإقليم وإقليم، فهو حجة الله تعالى العامة على الناس أجمعين في كل زمان ومكان، في عقائده وأحكامه وأخلاقه.. ومن زعم أن حجة خاصة لقوم دون قوم، أو بعصر دون عصر، فهو خارج عن ربقة الإسلام.

رد باقتباس
  #37  
قديم 08 Oct 2007, 05:42 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


* محتويات القرآن الكريم:
لقد ضم القرآن الكريم( ) المواضيع التالية:
(أولاً): العقائد التي يجب الإيمان بها، في الله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهي الحد الفاصل بين الإيمان والكفر.
(ثانياً): الأخلاق الفاضلة التي تهذب النفوس، وتصلح من شأن الفرد والجماعة، وتحذر من الأخلاق السيئة التي تودي بمعاني الإنسانية الفاضلة والشقاء في الحياة( ).
(ثالثاً) ـ الإرشاد إلى النظر والتدبر في ملكوت السموات والأرض، وما خلق الله من شيء، لتعرّف أسرار الله في كونه، وإبداعه في خلقه( )، فتمتلئ القلوب إيماناً بعظمته، عن نظر واستدلال، لا عن تقليد ومجاراة. وقد نعى القرآن الكريم كثيراً على الذين يقلّدون الآباء والأجداد في عقائدهم ودينهم، وعاداتهم السيئة، كما أنه فتح للناس بهذا الإرشاد باب البحث عن خواص الأجسام في أرضه، وسمائه، وهوائه، ومائه، &#