الأسماك الذهبية في الأحواض
تصنف الأسماك الذهبية على أنها من أسماك المياه الباردة, وتستطيع التعايش في الأحواض الغير مدفأة, وهي من الأسماك التي تنتج كميات كبيرة من المخلفات, سواء عن طريق التبرز أو عن طريق الخياشيم, مسببة بذلك تكون مواد كيميائية ضارة في الماء.
ويرجع ذلك لعدم إمتلاك الأسماك الذهبية لمعدة, بل قناة معوية, ولذلك فلا تستطيع امتصاص أي كمية زائدة من البروتينات, خلافاً لمعظم الأسماك الأخرى, وقد تتسبب هذه المخلفات في الوصول إلى مستويات تسمم عالية في فترة قصيرة نسبياً, وهو سبب شائع للموت المفاجئ للأسماك.
وربما يكون المساحة المكشوفة من الماء, وليس حجم الماء هو العامل المحدد لعدد الأسماك التي يمكن الاحتفاظ بها في الحوض, لأنه بذلك تتحدد كمية الأكسجين التي تتخلل الماء من الهواء الخارجي, قدم مربع واحد من سطح الماء لكل بوصة من جسم السمكة (370 سنتيمتر مربع لكل سنتيمتر).
وإذا تم تهوية الحوض بمضحة هواء أو فلتر أو أي وسيلة أخرى, فيمكن إضافة أعداد أخرى إلى الحوض.
وبالرغم من كونها من أسماك المياه الباردة, فذلك لا يعني أنها تستطيع تحمل التغير السريع والمفاجئ في درجة الحرارة, فالتغير المفاجئ الذي يحدث في الليل, مثلاً في مبنى إداري حيث يحتفظ بالأسماك في أحواض صغيرة نسبياً, هذا التغير قد يتسبب في قتل الأسماك, وخصوصاً في الشتاء.
وأيضاً, درجات الحرارة التي تتعدى الـ 25 درجة مئوية تكون ضارة جداً بالأسماك (ولهذا لا ينصح بالإحتفاظ بها في حوض تتطلب الأنواع الأخرى فيه درجات حرارة مرتفعة).
الصورة الشائعة للأسماك الذهبية هي في البللورات الزجاجية الصغيرة, ولكن لسوء الحظ, الصدمات, ونقص الأكسجين, والتسمم بالأومنيا والنيتريت الذي تتسبب به هذه البيئة الصغيرة يعني عدم ملائمة هذه البيئة لأي نوع من الأسماك, وبعض البلاد قامت بمنع بيع مثل هذه البللورات تحت قواني حماية حقوق الحيوان.
الشائعات حول سرعة موت الأسماك الذهبية ترجع إلى المستوى الضعيف من الرعاية الذي تلقاه هذه السمكة من المشترين الذين يبحثون عن "أرخص" الأنواع, فالعمر المتوقع للسمكة الذهبية التي يتم الإعتناء بها جيداً قد يتعدى العشر سنوات.
من بعض الممارسات الخاطئة التي يمارسها المربون للأسماك الذهبية, هو معاملة السمكة كأي حيوان أليف آخر, والإمساك بها ومداعبتها, في الحقيقة, ملامسة جسم السمكة خطير جداً بالنسبة لها, حيث أنه قد يتسبب في ضرر أو إزالة الطبقة اللزجة التي تحمي جسم السمكة, ويصبح جسم السمكة معرض للإصابات البكتيرية والطفيليات الموجودة في الماء.
تعتبر الأسماك الذهبية من الأسماك المرفهة, وفرص إعاشتها في البيئة البرية ضعيفة حيث تتم مضايقتهم بسبب ألوانها الزاهية, بالرغم من ذلك فليس من المستحيل أن تتعايش هذه الأسماك, وخصوصاً الأنواع ذات القدرة العالية على التحمل مثل الشوبونكين, ليس من المستحيل أن تتعايش مدة كافية للتزاوج مع أقرانهم البريين.
أنواع الكومون "الشائع" والكوميت تستطيع التعايش, بل والتأقلم تماماً في أي طقس يتم فيه إيجاد مكان مناسب لهم.
وقد تتسبب إضافة أسماك ذهبية برية إلى الأسماك الأليفة بعدة مشاكل.
خلال ثلاثة أجيال, الغالبية العظمى من النسل ستعود إلى لونها الزيتوني الطبيعي, وحيث أنهم من نفس فصيلة الشبوط, تستطيع الأسماك الذهبية التزاوج مع الأنواع الأخرى من الشبوط وإنتاج أنواع هجينة جديدة.
إذا تركت السمكة الذهبية في الظلام, سيتحول معظم لونها إلى الأبيض, فهذه الأسماك تنتج أصباغ ملونة عند تعرضها للضوء, مثل السمرة التي يكتسبها الإنسان عند تعرضه للشمس.
لدى الأسماك خلايا تسمى بالـ "كروماتوفوريس" التي تنتج الأصباغ العاكسة للضوء, والتي تعطي الألوان. ولون السمكة يتحدد بنوع الأصباغ الموجودة في هذه الخلايا, وعدد جزيئات الأصباغ الموجودة, وإذا ما كانت هذه الأصباغ مجتمعة في الخلية أو منتشرة خلال السايتوبلازم (السائل الموجود في الخلية). لذا, فإذا وضعت السمكة في بيئة مظلمة, فستلاحظ أنها ذات لون باهت في الصباح, وإذا تركت لفترة طويلة, فستفقد لونها.
|
 |