وماذا عن حياة المريض الزوجية والقدرة على الحمل والإنجاب؟
عندما يبلغ الطفل المريض وجب الاهتمام بتأجيل الحمل واستخدام وسائل منع الحمل المناسبة إذ أن معظم الأدوية المستخدمة لعلاج هذا المرض قد تؤثر على نمو الجنين. كذلك قد تؤثر بعض الأدوية (بصفة أساسية عقار السيكلوفوسفاميد) على خصوبة المريض، ويتوقف ذلك على الجرعة الإجمالية للعقار والتى أخذها المريض
التهاب الشرايين العقدى المتعدد
ما هو؟
*****************
يصيب هذا المرض الشرايين المتوسطة والصغيرة (الدقيقة) الحجم مسبباً قدراً من الدمار والتلف فى جدار الشريان، وتظهر هذه الإصابات فى شرايين عديدة ويكون هذا التأثير متفرقاً وفى أماكن عديدة (المتعدد) ونتيجة لحدوث هذا الالتهاب يضعف جدار الشريان خاصة فى الأماكن المصابة والذى يتضخم تحت تأثير ضغط الدم مكوناً بعض التمددات الشريانية (Aneurysm) على طول الوعاء الدموى مما يجعل شكل الشريان من الخارج وكأنه قد صار مليئاً بالعقد ومن هنا جاءت التسمية (العقدى). وغالباً ما تتأثر شرايين الجلد وهناك نوع آخر من المرض يطلق عليه اسم "التهاب الشرايين المتعدد المجهرى" وهذا المرض يصيب فقط الشرايين الدقيقة الحجم.
هل هو مرض شائع؟
*******************
لا بل هو مرض نادر إذ يبلغ نسبة حدوث المرض كل عام واحد فى المليون وهو يصيب الأولاد والبنات على حد السواء، وإن كان أكثر شيوعاً عند سن 9-11 عام. وفى الكبار ارتبط هذا المرض بالتهاب الكبد الوبائى ب.
ما هى الأعراض الأساسية لهذا المرض؟
***********************
لما كانت الأوعية الدموية منتشرة فى كل أنحاء الجسم، لذا فإن أعراض هذا المرض تتنوع تبعاً لمكان الإصابة. وإن كان هناك ولأسباب غير معروفة فإن بعض الأعضاء أكثر عرضة للتأثر عن غيرها وتشمل أعراض المرض الآتى:
*********************
- حمى وارتفاع مستمر فى درجة الحرارة.
- آلام بالعضلات والمفاصل.
- آلام بالبطن.
- ظهور بعض الأعراض الجلدية والتى تكون فى صورة بعض التورمات الصغيرة والتى تكون حمراء اللون ومؤلمة فى نفس الوقت. كذلك قد يتغير لون الجلد فى بعض المرضى لتظهر عليه بعض البرقشة بنفسجية اللون.
- آلام فى الخصية فى الأولاد
إلا أن شرايين الجلد هى الأكثر عرضة للإصابة خاصة تلك الموجودة فى الأطراف مثل أصابع اليدين والقدمين, الأذن والأنف مما قد يسبب نقصاناً حاداً فى الدم السارى إلى هذه الأنسجة مما قد يؤدى إلى موت بعض هذه الأنسجة.
ويبدو الطفل بصفة عامة فى حالة ليست جيدة فهو متعب، مرهق، وقد يفقد بعضاً من وزنه مع ارتفاع فى درجة حرارته. أو قد تكون أعراض المرض أكثر حدة لتسبب آلاماً شديدة، تغيرات سريعة وظهور إصابات فى الجلد مع الشعور المستمر بالدوخة. وحيث أن أعراض هذا المرض تتشابه مع أمراض أخرى كثيرة، لذا كان دائماً تشخيص هذا المرض يتم بعد استبعاد الأمراض الأخرى خاصة الالتهابات الميكروبية.
وقد يسبب تأثر الكلى ظهور الدم أو البروتينات فى البول أو ارتفاع ضغط الدم. وفى المرضى المصابين بمرض التهاب الشرايين المجهرى فإن احتمالية إصابة كل من الرئة والكلى هى الأكثر حدوثاً. كذلك قد يؤدى التهاب الشرايين المغذية للأمعاء إلى شعور المريض بآلام فى البطن حيث قد يؤثر هذا الالتهاب على الحركة الدورية للأمعاء وامتصاص الغذاء.
كذلك قد يؤثر هذا الالتهاب على شرايين المخ أو الجهاز العصبى وأى من أعضاء الجسم الأخرى.
وتظهر الفحوصات المعملية ارتفاعاً كبيراً فى دلالات الالتهاب مع فقر دم. وإذا كان هذا المرض قد حدث مصاحباً لبعض الالتهاب بالبكتريا السبحية فيمكن التأكد من ذلك أيضاً بعمل اختبارات الدم خاصة.
كيف يتم تشخيصه؟
*****************
يتم تشخيص هذا المرض بعد استبعاد الأمراض الأخرى والتى قد تسبب ارتفاعا فى درجة حرارة المريض. ويعنى ذلك استبعاد الالتهابات الميكروبية ويعتمد التشخيص على وجود الأعراض الإكلينيكية السابق ذكرها بالإضافة إلى ارتفاع دلالات الالتهاب فى الدم ويتم التأكد من التشخيص بعد عمل أشعة بالصبغة على شرايين الجسم والتى تظهر بعض الضيق فى تجويف الشرايين مع ظهور بعض التمددات المتفرقة فى جدار الوعاء الدموى، كذلك فإن رؤية الخلايا الدالة على الالتهاب منتشرة فى جدار الشريان عند فحص عينة من الجلد مجهرياً يؤكد لك التشخيص.
التهاب الجلد والعضلات فى الأطفال
ما هو هذا المرض؟
***************
هذا أحد أمراض الجهاز المناعى حيث يتعامل الجهاز المناعى بصورة غير طبيعية ليهاجم أنسجة الجسم ذاته مما يؤدى إلى حدوث الالتهاب دون التعرض إلى أية ميكروبات. وفى حالة مرض التهاب الجلد والعضلات يتركز الالتهاب فى الأوعية الدموية الصغيرة للجلد والعضلات مما يؤدى إلى حدوث آلام وضعف فى العضلات يكون مصحوباً بطفح جلدى، وتتركز إصابة العضلات فى المنطقة المحيطة بالكتف والحوض بينما يظهر الطفح الجلدى فى الوجه خاصة فوق الجفون، كذلك يظهر الطفح على الجلد فى المنطقة فوق أصابع اليدين، المرفقين والركبة. ويصيب المرض الأطفال والبالغين على حد السواء ولكن إذا بدأت أعراض المرض قبل بلوغ سن السادسة عشر فإن المرض يطلق عليه مرض التهاب الجلد والعضلات فى الأطفال.
هل هو مرض شائع؟
******************
لا، بل هو مرض نادر فى الأطفال ويحدث بمعدل 4 حالات فى كل 100.000 وهو أكثر شيوعاً فى الإناث عنه فى الذكور (1:2) وغالباً ما تظهر أعراض المرض بين سنى 4-10 سنوات ومن الصعب الجزم بوجود أى تأثير للعوامل الجغرافية. وبالرغم من أن المرض قد يصيب البالغين والأطفال على حد السواء إلا أن صورة المرض تختلف فى البالغين عنها فى الأطفال فبالمقارنة مع البالغين لا توجد أى علاقة بين المرض ووجود الأمراض الخبيثة.
ما هى أسباب المرض؟ وهل هو وراثى؟
لماذا أصيب ابنى بهذا المرض؟ وهل يمكن الوقاية منه؟
************************
مثل كل أمراض الجهاز المناعى لا يوجد سبب معروف للمرض والأغلب أن المرض يتأثر بعدة عوامل بيئية وجينية إلا أنه يجب التأكيد على أنه ليس مرض وراثى ولكن قد تظهر بعض الأمراض الناتجة عن خلل الجهاز المناعى فى نفس أفراد العائلة الواحدة، ومن ناحية أخرى لما كانت العوامل البيئية تلعب دوراً فى الإصابة بهذا المرض فقد أجريت أبحاثاً عديدة للكشف عن أى ميكروب قد يكون السبب فى إثارة أو اضطراب الجهاز المناعى لكن لم يثبت وجود أى دليل يدعم هذا الافتراض، ولما كانت أسباب المرض غير معروفة فإنه لا يمكن اقتراح أية وسائل للوقاية من هذا المرض.
هل هو مرض معدى؟
********************
لا.. ليس هذا المرض معدياً حيث أن هذا المرض يحدث نتيجة اضطراب الجهاز المناعى فى غياب أى التهابات ميكروبية.
ما هى الأعراض الأساسية للمرض؟
********************
يعانى المريض من شعور متزايد من الإرهاق والتعب يكون مصحوباً بضعف العضلات والذى يؤدى إلى تأثر حركة المريض وبالرغم من أن آلام العضلات والمفاصل تعتبر من العلامات المميزة للمرض إلا أن حدوث التهاب فى المفاصل والذى يكون مصحوباً بتورم قد يحدث فى نسبة قليلة من الأطفال ويختلف توقيت ظهور الطفح الجلدى من مريض لآخر حيث قد يسبق الطفح الجلدى تأثر العضلات بينما قد يظهر الطفح بعد تأثر العضلات فى مجموعة أخرى من المرضى ويكون الطفح فى صورة احمرار الذى غالباً على هيئة قشور تتركز بصفة خاصة على مفاصل الأيدى، الركب، الكوع والكاحل وتعرف باسم حبيبات جوترون (Gottron's Papules) أما فى الوجه فيكون الطفح على شكل احمرار وتورم فى الأنسجة حول العين (Periorbital Erythema) أو على الخدود وقد تصطبع الجفون العليا باللون البنفسجى ويزداد الطفح الجلدى سوءاً بعد التعرض للشمس إلا أنه فى بعض المرضى قد يمتد الطفح الجلدى ليغطى أجزاءً أخرى من الجسم وقد يكون مصحوباً ببعض التقرحات أو قد تظهر بعض الأوعية الدموية السطحية فى صورة نقط حمراء خاصة على الأظافر أو جفون العين.
ولكن ما يميز المرض هو ماهية العضلات المصابة حيث تتركز الإصابة فى العضلات القريبة من الجذع وغالباً ما تكون الإصابة على الناحيتين من الجسم بالإضافة إلى تأثر عضلات البطن، الظهر، الرقبة مما يجعل الطفل غير قادر على المشى إلى المدرسة أو ممارسة الرياضة وإذا كان الطفل صغير السن يبدأ فى الإلحاح كى يكون محمولاً دائماً ومع تقدم المرض يصبح ارتقاء الدرج والنهوض من الفراش مشكلة للطفل، يلى ذلك ضمور العضلات الملتهبة والتى تزداد قصراً وقد تتيبس الأطراف مما قد يؤثر على حركة المفاصل ومع استمرار المرض لمدد طويلة يبدأ الكالسيوم فى الترسب تحت الجلد مكوناً حبيبات والتى قد تتقرح بعد ذلك ليتسرب منها سائل لبنى أبيض، وفى بعض الحالات قد يكون المرض شديداً ليصيب كل عضلات الجسم بما فيها عضلات التنفس والبلع، لذلك تكون بعض الأعراض مثل تغير الصوت، صعوبة البلع، الكحة، ضيق النفس أو النهجان من العلامات المنبهة للطبيب المعالج. كذلك يعتبر اضطراب الجهاز الهضمى مع آلام البطن والإمساك من الأعراض الشائعة للمرض إلا أنه فى بعض الحالات النادرة قد يحدث انسداد فى الأوعية الدموية المغذية للقولون مما قد يؤدى إلى مشاكل حقيقية.
هل تتشابه صورة المرض فى كل الأطفال؟
*************************
لا، بل يوجد اختلاف واسع فى صورة المرض حيث تتنوع أعراض المرض ما بين الإصابة الطفيفة إلى الإصابة البالغة والتى قد تؤدى إلى بعض الإعاقة. كذلك تختلف إصابة الأعضاء الداخلية من طفل لآخر ففى بعض الحالات قد يظهر المرض فى صورة تغيرات جلدية مع إصابة طفيفة للعضلات بينما فى بعض الحالات الأخرى قد تظهر الإصابة فى العضلات فقط وتسمى عندئذ التهاب العضلات (Juvenile Polymyositis)، وفى مجموعة ثالثة قد تكون الإصابة بالغة لتؤثر فى العضلات، الجلد، الرئة، الجهاز الهضمى.
هل يختلف المرض فى الأطفال عنه فى البالغين؟
**************************
نعم، ففى البالغين قد يظهر المرض نتيجة لوجود أمراض خبيثة بالجسم بينما لا يحدث ذلك فى الأطفال، كذلك فإن حدوث المرض فى صورة التهاب العضلات فقط بدون أية إصابات جلدية هو الأكثر شيوعاً فى البالغين مقارنة بالأطفال، كذلك قد يظهر الفحص المعملى لعينات دم البالغين حدوث بعض التغيرات والتى لا تكون موجودة فى الأطفال مما يعطى الانطباع باختلاف المرض فى الأطفال والبالغين.
كيف نشخص المرض؟ وما هى الفحوصات؟
***********************
يعتمد تشخيص المرض بصورة أساسية على الصورة الإكلينيكية مع بعض الاختبارات المعملية. وفى البداية قد يتشابه هذا المرض مع أمراض أخرى مثل: الذئبة الحمراء، التهاب المفاصل، التهاب الأوعية الدموية أو بعض الأمراض الخلقية والتى قد تصيب العضلات إلا أنه يمكن التفرقة بين هذه الأمراض بناءاً على نتائج الفحص الإكلينيكى والاختبارات المعملية.
ويتم تقييم شدة إصابة العضلات عن طريق الكشف عن قوة العضلات فى المناطق المختلفة من الجسم، كما يمكن الكشف عن مدى إصابة الشعيرات الدموية فى الأطراف عن طريق استعمال منظار للكشف على الشعيرات الدموية فى الأظافر.
ومع تأثر العضلات نتيجة الالتهاب، يؤدى ذلك إلى تليف الألياف العضلية مما يؤدى إلى تسرب بعض المواد من الخلايا العضلية إلى الدم حيث من الممكن قياس مستوى مثل هذه المواد ويكون منسوبها فى الدم معبراً عن نشاط المرض. وتعرف هذه المواد باسم الإنزيمات العضلية إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الإنزيمات المشابهة والتى تفرز عن طريق الكبد. وللتفرقة بين الحالتين فإن الصورة الإكلينيكية مع التحاليل المعملية تساعدان على تشخيص المرض. كذلك تساعد بعض التحاليل الأخرى على تشخيص المرض.
إلا أن أحد هذه التحاليل وهو قياس الأجسام المضادة للأحماض النووية من الممكن أن يكون موجوداً فى هذا المرض أو فى أمراض أخرى والتى تحدث نتيجة اضطراب الجهاز المناعى. كذلك من الممكن تقييم العضلات عن طريق جهاز رسم العضلات أو تقييم شدة التهاب العضلات عن طريق استخدام جهاز الرنين المغناطيسى.
كذلك فإن أخذ عينة من العضلات هام جداً لتأكيد تشخيص المرض. كذلك يساعد عمل رسم القلب، الموجات فوق الصوتية على القلب، أشعة الصدر العادية أو المقطعية مع وظائف التنفس، على تقييم مدى إصابة الرئة. كذلك يمكن استخدام الأشعة بالصبغة لاختبار البلع وتقييم شدة إصابة المرئ.
ما هى أهمية هذه الفحوصات؟
************************
فى الحالات التقليدية التى تكون فيها إصابة عضلات الفخذ والذراع من أعلى واضحة مع وجود الطفح الجلدى التقليدى لهذا المرض، يعتمد التشخيص على الصورة الإكلينيكية للمريض ويكون دور التحاليل هو تأكيد التشخيص ومتابعة العلاج، ويمكن تقييم شدة إصابة العضلات بواسطة اختبارات خاصة حيث تصنف العضلة تبعاً لقوتها لتأخذ درجة معينة من مقياس خاص يعبر عن شدة إصابة هذه العضلة. كذلك يمكن تقييم شدة إصابة العضلات عن طريق الفحوصات المعملية للدم للكشف عن مستوى الإنزيمات الدالة على مدى تأثر العضلات.
العلاج:
********
يمكن علاج هذا المرض باستخدام عقاقير تسيطر على نشاط المرض لحين تراجعه ويكون العلاج تبعاً لحالة الطفل حيث أنه إذا لم تتم السيطرة على المرض قد يؤدى ذلك إلى حدوث بعض التلف والذى قد لا يمكن إصلاحه بعد ذلك مما يؤدى إلى حدوث مشاكل أخرى على المدى الطويل مثل الإعاقة أو التيبس والتى قد تبقى لتؤثر على حياة المريض حتى بعد زوال المرض. ولذلك يلعب العلاج الطبيعى والدعم المعنوى والنفسى دوراً هاماً فى علاج هذا المرض.
ما هى العقاقير المستخدمة للعلاج؟
*********************
- الكورتيزون:
**********
وهو ناجح جداً فى السيطرة على الالتهاب وإذا رغب الطبيب المعالج تحقيق نتائج سريعة خاصة عندما يكون المرض شديداً فيمكن إعطاؤه عن طريق الحقن الوريدى ولفاعلية هذا العقار وسرعة تأثيره المثبط للالتهاب بالمقارنة بالعقاقير الأخرى ففى بعض الأحيان قد يكون منقذاً لحياة المريض، إلا أنه وبالرغم من فاعليته المؤكدة فإن له العديد من الآثار الجانبية خاصة عند استخدامه لمدد طويلة وهذا ما يدفع الطبيب المعالج فى أغلب الأحيان إلى استخدام عقاقير أخرى لإخماد نشاط المرض على المدى الطويل، بدلاً من الكورتيزون.
وتشمل الأعراض الجانبية للكورتيزون تأخر نمو الطفل، زيادة معدلات الإصابة بالميكروبات، زيادة ضغط الدم، هشاشة العظام، وتعمد كل هذه المشاكل بصفة أساسية على جرعة الكورتيزون إذ أنه كلما زادت الجرعة كلما زادت الأعراض الجانبية.
وبالإضافة إلى ما سبق فإن عقار الكورتيزون يهبط إفراز الجسم لهرمون الكورتيزون والذى تفرزه الغدة جار الكلوية بصورة طبيعية ويؤدى العلاج بهذا العقار إلى توقف هذه الغدة عن إفراز الهرمون طيلة فترة العلاج فإذا توقف المريض عن أخذ الدواء بشكل مفاجئ قد يؤدى ذلك إلى اضطرابات قد تكون مميتة فى بعض الأحيان، لذا ينصح دائماً بتقليل جرعة الكورتيزون تدريجياً.
وغالباً ما يلجأ الطبيب المعالج إلى استخدام عقارات أخرى مثل الميثوتركسات، أو السيكلوسبورين والتى تساعد على المحافظة على إخماد نشاط المرض مع تقليل جرعة الكورتيزون التى يأخذها المريض.
- عقار الميثوتركسات:
***************
يحتاج هذا العقار إلى مدة 6-8 أسابيع ليبدأ ظهور تأثيره الإيجابى فى السيطرة على نشاط المرض. ولعل أشهر أعراضه الجانبية هى الإحساس بالغثيان أو القيئ، قرح الفم، سقوط الشعر، اضطراب وظائف الكبد خاصة فى المرضى الذين يتناولون المشروبات الروحية أو الكحوليات كما أنه قد يؤدى إلى مشاكل خلقية فى الأجنة، لذلك لا يستخدم هذا العقار أثناء الحمل. ومن الناحية النظرية فهو يزيد من احتمال الإصابة بالالتهابات الميكروبية وإن كان من الناحية العملية فقد وجد أن الإصابة بالجديرى المائى هو الالتهاب الأكثر شيوعاً بين المرضى الذين يأخذون هذا العلاج.
- عقار السيكلوسبورين:
**************
يشبه هذا العقار، عقار الميثوتركسات فى أن كلاهما يعطى لفترة طويلة من الوقت. وتشمل أعراضه الجانبية ارتفاع ضغط الدم، زيادة نمو شعر الجسم، تورم اللثة، مشاكل الكلى.
- الحقن الوريدى للبروتينات المناعية
*******************
وهذه عبارة عن أجسام مضادة يتم تجميعها من عينات الدم وتعطى عن طريق الحقن الوريدى حيث تتميز بتأثيرها الإيجابى على الجهاز المناعى فى بعض المرضى مما يساعد فى السيطرة على الالتهاب ومن ثم نشاط المرض وإن كان كيفية قيامها بهذا التأثير غير معروفة حتى الآن.
- وفى بعض الحالات المستعصية قد يلجأ الطبيب المعالج إلى استخدام عقارات مثل الآزاثيوبرين أو عقار السيكلوفوسفاميد. كذلك يمكن استخدام بعض أنواع العلاج الحديثة مثل "العلاج البيولوجى"، وإن كان استخدام هذا الأخير لا يزال طور البحث والدراسة فى مرضى التهاب الجلد والعضلات ويرجى أن تكون لهذا العلاج فاعلية جيدة مماثلة لفاعليته فى علاج أمراض أخرى من أمراض اضطراب الجهاز المناعى.
- العلاج الطبيعى:
*****************
حيث أن ضعف العضلات وتيبس المفاصل هما من أهم أعراض المرض مما قد يؤدى إلى قلة الحركة، تدهور اللياقة أو الكفاءة البدنية، لذا كان للعلاج الطبيعى دوراً هاماً للتغلب على مثل هذه الإعاقات. حيث يقوم أخصائى العلاج الطبيعى بتعليم الطفل والأهل طرق شد العضلة وتقويتها، كذا التمارين المفيدة والتى تساعد على إعادة بناء العضلات واستعادتها القدرة على أداء المجهود البدنى والمحافظة على مجال حركة المفاصل ومن المهم جداً استيعاب الأهل لهذا النوع من العلاج وقيامهم بدور إيجابى لحث الطفل على أداء مثل هذه التمارين بصورة منتظمة.
إلى متى سيستمر العلاج؟
****************
تختلف فترة العلاج من طفل لآخر، ويعتمد ذلك على خصائص المرض حيث قد يستمر العلاج فى بعض الأطفال لفترة قصيرة بينما قد يستمر لسنوات فى بعض الأطفال الآخرين.
والهدف دائماً هو السيطرة على نشاط المرض حيث لا ينصح بإيقاف العلاج إلا بعد مرور فترة من التراجع المستمر فى نشاط المرض حيث أن هذا المرض حساس جداً لجرعة العلاج وإذا ما تم تقليل جرعة العلاج سريعاً قد يؤدى ذلك إلى نشاط المرض من جديد.
ماذا عن العلاجات الغير تقليدية / العلاج الشعبى؟
******************
يوجد الكثير من العلاجات الغير تقليدية إلا أنه يجب التفكير فيها بحرص قبل اللجوء إليها، كذا يجب أخذ رأى الطبيب المعالج لروماتيزم الأطفال قبل الإقدام عليها. وفى أغلب الأحوال لا يعارض الطبيب المعالج استخدام مثل هذه الوسائل بشرط اتباع النصائح الطبية السليمة فعلى سبيل المثال وعند استخدام دواء مثل الكورتيزون قد يكون من الخطر وقفه إذا كان المرض لا يزال نشطاً.
المتابعة:
**********
من المهم جداً عمل المتابعة الدورية للكشف عن نشاط المرض والأعراض الجانبية للأدوية المستخدمة. كذلك فإن قياس قوة العضلة يساعد فى تقييم شدة الالتهاب ومدى تأثرها. ولما كان هذا المرض قادراً على التأثير على أعضاء الجسم فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء كشف عام على الجسم كله. كذلك يتابع الطبيب المعالج نشاط المرض عن طريق قياس مستوى إنزيمات العضلات فى الدم والمتابعة الدورية لقوة العضلات وأيضاً إجراء الاختبارات المعملية للكشف عن الآثار الجانبية للأدوية المستعملة.
مسار المرض:
*************
إذا ما تمت السيطرة على نشاط المرض فإن النتيجة تكون بصفة عامة طيبة خاصة وأن المرض فى الأطفال لا يكون مصاحباً لأية أورام خبيئة مثل بعض الحالات فى البالغين. ولكن قد تتعرض حياة المريض للخطر خاصة عند إصابة الجهاز التنفسى، القلب، الجهاز العصبى، أو الجهاز الهضمى والتى قد تظهر خلال فترات نشاط المرض الحادة.
وتعتمد نتيجة المرض من حيث وظائف الجسم الحركية على شدة إصابة العضلات، ضمورها أو ترسبات الكالسيوم حيث يحدث التكلس فى 10 إلى 30% من الأطفال المصابين وللأسف فلا يوجد علاج دوائى فعال لعلاج هذا التكلس.
وتبعاً لتنوع مسار المرض يمكن تقسيم المرض إلى عدة أنواع: أولها هو مرض التهاب الجلد والعضلات ذو الدورة الواحدة حيث تكون الإصابة بالمرض لمرة واحدة كما يحدث تراجع فى نشاط المرض فى خلال عامين دون أن يعاود المرض نشاطه، ويعتبر هذا النوع من أفضل المسارات من حيث نتيجة العلاج.
كذلك يوجد نوع آخر مزمن ذو دورات متكررة وفيه يحدث تراجع فى نشاط المرض لمدة طويلة إلا أن المرض يعاود نشاطه بعد إيقاف العلاج.
وهناك نوع آخر مزمن نشط وفيه يستمر نشاط المرض بالرغم من العلاج وهو من أكثر الأنواع احتمالية لحدوث مضاعفات.
|
 |