
دخلت موجة أعمال الشغب والعنف في فرنسا أسبوعها الثالث امس حيث انتشرت الاضطرابات في أنحاء مختلفة بالبلاد ووردت أنباء عن إصابة ثمانية ضباط شرطة.
ففي الليلة الخامسة عشرة على التوالي من الاضطرابات أحرق القائمون بأعمال الشغب 463 سيارة خلال الليل واعتقل 201 شخص باتهامات من بينها الاخلال بالنظام العام.
ومنذ اندلاع أعمال الشغب في 27 تشرين أول الماضي أضرمت النيران في حوالي 7500 سيارة واعتقل 2234 شخصا لمدة 24 ساعة على الاقل.
وأصيب الضباط الثمانية بمدينة ليون الفرنسية عندما قذفهم مجموعة من الشباب بالحجارة وأشياء أخرى. وقال ميشيل جودين رئيس شرطة باريس امس إنه وفي حين انخفضت وتيرة العنف في العديد من المناطق الفرنسية ظلت ليون ومدينة تولوز جنوب فرنسا مناطق مضطربة.
ويترقب ضباط الشرطة في ذعر حلول عطلة نهاية الاسبوع الطويلة بمناسبة إحياء فرنسا لذكرى نهاية الحرب العالمية الاولى.
وسيتولى أكثر من 2200 شرطي مهمة توفير الامن للمراسم الرسمية التي ستقام في قصر الاليزيه بحضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وكان شيراك قال الخميس إن فرنسا بدأت في إحلال النظام والقانون.
ومن جهة ثانية قالت الشرطة اليونانية امس ان جماعات من الفوضويين حطموا نوافذ وألقوا بالطلاء وكتبوا شعارات في معاهد ثقافية فرنسية في اثينا وشمال اليونان تأييدا لمثيري الشغب في فرنسا.
والقى نحو 50 شخصا يرتدون خوذات ويحملون اعلاما باللونين الاحمر والاسود حجارة وشموعا وزجاجات ممتلئة بالطلاء على المعهد الفرنسي في اثينا صباح امس وحطموا النوافذ والحقوا اضرارا بعربات متوقفة.
وقالت الشرطة انه لم تقع اصابات وتفرقت المجموعة بسرعة بعد الهجوم.
وهاجمت مجموعة اخرى المعهد الفرنسي في مدينة سالانيك الشمالية مساء الخميس وحطموا النوافذ في الوقت الذي كانت فيه الفصول الدراسية ممتلئة بطلاب اللغات.
وكتبوا بالطلاء «مثيرو الشغب على حق» على واجهة المبنى.
وقال طالب للصحفيين «ظهروا فجاة من حيث لا يعرف احد. اعتقد حوالي 70 او 80 منهم. حطموا كل شيء وجلسنا فقط هناك مذعورين.»
واجتاحت اعمال الشغب الضواحي الفرنسية الفقيرة على مدار اسبوعين. واعتقلت الشرطة الفرنسية مئات الاشخاص فيما يعتبر أخطر اضطرابات منذ مظاهرات قادها الطلبة في 1968.
|
 |