الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > القران والحديث والاعجاز


رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 08 Oct 2007, 06:05 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*توالد الإنسان والحيوان من الآيات الإلهية على وجود الخالق العظيم:
ومن الدلائل على وجود الله تعالى ذلك التوالد والتكاثر المستمر في الإنسان والحيوان على حدٍّ سواء الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى:
والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون (النحل: 72)
ويلفت القرآن الكريم النظر إلى توالد الإبل بهذه الآية الكريمة:
 أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (الغاشية: 17).
ويقول العلاّمة ا. كريسي موريسون في كتابه الذي نقله إلى العربية الأستاذ محمود صالح الفلكي تحت عنوان: "الإنسان لا يقوم وحده- ص 146:
"إن الحياة ترغم على التناسل، لكي يبقى النوع، وهو دافع بلغ من القوّة إن كل مخلوق يبذل أقصى تضحية في سبيل هذا الغرض.. وهذه القوة الإلزامية لا توجد حيث لا توجد الحياة. فمن أين تنشأ هذه الدوافع القاهرة؟ ولماذا بعد أن نشأت، تستمر ملايين السنين؟ إنه قانون الطبيعة الحيّة.. الذي يأتي من إرادة الخالق"
وقد ضرب العالم "بالي" مثلاً عن تأثره في ذلك بساعة يد ولفت النظر بأن مثل هذه الأداة تثبت لأكثر الناس شكاً أن هناك عملية ذهنية طبقت على الميكانيكا ثم قال:
إننا لو فرضنا أن هذه الساعة قد منحت القدرة على إيجاد ساعات أخرى فإن ذلك لا يكون معجزة تفوق معجزة توالد الإنسان والحيوان".
وأننا لنلاحظ في كل ما أبدع الله سبحانه خلقه سرّ عظيم وراء ذلك يجعلنا نقف حائرين أمام ذلك حتى يتقدم العلم ويقدّم شروحاً لعظمة ذلك قال تعالى: "تعلمّونهنّ مما علمكم الله" (5 المائدة: 4) وقال تعالى:
 اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علّم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. (96 العلق: 1-5)

رد باقتباس
  #62  
قديم 08 Oct 2007, 06:06 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*خلق الحيوان والزواحف والطير آية من آيات وجود الله تعالى:
ومن الدلائل على عظمة الخالق ووجوده خلق الحيوان والطير والزواحف قال الله تعالى:
 والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء أن الله على كل شيء قدير (النور: 45)
والطير من الدلائل على وجود الله تعالى، حيث يقول:  ألم يروا إلى الطَّير مسخّراتٍ في جوِّ السماء ما يمسكهنّ إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (النحل: 79).
ولو تأملنا كيف خلق الله سبحانه وتعالى الطير على ذلك النحو الخاص، له جناحان ومقدمة هي رأسه ومؤخرة هي ذيله، وبذلك الشكل الذي خلقه الله تعالى عليه استطاع أن يطير في الجو، وقد أضاف الله سبحانه الإمساك إليه وحده:
 ما يمسكهنّ إلا الله لأنه هو الذي خلق الطيور بذلك الشكل كيف تقف في الجو.(انظركتابنا العلوم البيولوجية في القرآن الكريم) في مركز الوثائق التاريخية بدمشق.
والدلائل على وجود الله تعالى في خلق الحيوانات والطير لا تحصى، ويحتاج تفصيلها إلى عدة مجلّدات مما اختص بها علم الحيوان.
ويقول العلاّمة الشهير نيوتن:
"كيف تكونت أجسام الحيوانات بهذه الصناعة البديعة ولأي المقاصد وضعت أجزاؤها المختلفة؟ هل يعقل أن تصنع العين الباصرة بدون علم بأصول الأبصار ونواميسه، والأذن بدون إلمام بقوانين الصوت؟ كيف يحدث أن حركات الحيوانات تتجدد بإرادتها، ومن أين جاء هذا الإلهام الفطري في نفوس الحيوانات؟" إلى أن قال: "وهذه الكائنات كلها في قيامها على أبدع الأشكال وأكملها ألا تدل على وجود إله منزّه عن الجسمانية حي حكيم موجود في كل مكان يرى حقيقة كل شيء ويدركه؟".
وإنني أقول: "إن الله سبحانه وتعالى جعل المخلوقات كلها أمماً لها نواميسها ونظم حياتها وعيشها وغذائها وتكاثرها وموتها، وسخّرها لخدمة الإنسان في معظم الحالات فخلق الإنسان من طين قال تعالى:
 ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
(23 المؤمنون: 12-13).
وخلق الحيوان من ماء قال تعالى:
 والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (النور: 45).
وخلق الجانّ من مارج من نار مصداقاً لقوله تعالى:
 خلق الإنسان من صلصال كالفخّار، وخلق الجانّ من مارج من نار (الرحمن: 14-15)
والصلصال طين يابس له صلصلة أي صوت كالفخار وهو ما تم شيّه من الطين.
وخلق تعالى أصل الجن من لهب خالص لا دخان فيه، من نار.
ولم يتعرض القرآن الكريم لخلق الملائكة غير أنه ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّه قال:
"خلقت الملائكة من نور وخلق الجن من مارج من نار" رواه مسلم.

رد باقتباس
  #63  
قديم 08 Oct 2007, 06:06 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


* الإيمان بالله تعالى فطرة في النفس الإنسانية:
ذهب الكثير من العلماء إلى أن فكرة الله أو الدين على العموم إنما هي فكرة فطرية وجدت في عقل الإنسان ولكن أوجدها فينا موجد أعلى وهو الله سبحانه.
وإن الدراسات الدينية الحديثة كشفت عن أمور كثيرة جديرة بإمعان النظر وهي أن التدين صفة عامة لجميع البشر قديمهم وحديثهم فلم يعثر على أمه لا دين لها.
وأبرز العلماء الذين اعتنقوا الفكرة الفطرية.. هو العلاّمة الاسكتلندي لنج وتتلخص آراؤه فيما يلي:
أولاً: كل إنسان يحمل في نفسه (فكرة العلية) وأن هذه الفكرة كافية لتكوين العقيدة، إن ثمة آلهة صانعة وخالقة للكون وأن كل إنسان لديه فكرة عن صنع الأشياء، أنه يعتقد في وجود صانع يعقلها ولا يستطيع هو أن يفعلها.
ثانياً: إننا نجد لدى القدماء والمتوحشين الاعتقاد في أب، في سيد، في خالق.
ثالثاً: وجد العنصر الديني عند البدائيين في حالة من الطهر والنقاء الكاملين ثم تلا هذا ظهور العنصر الأسطوري.
غير أن نظرية (لنج) هذه بقيت في مجموعها غير مسلّم بها حتى ظهور المنهج التاريخي في علم الأجناس، وقد وافق هذا المنهج على كثير من النتائج التي انتهى إليها "لنج" وأهم الأبحاث التي تثبت فكرة "لنج" هي أبحاث الأستاذ ليوبولدفون شرود الأستاذ بجامعة فينا عن الهنود الأوربيين وقد توصل هذا الباحث إلى وجود فكرة الإله الأسمى عند الآشوريين وعدَّ أساس الدين عندهم ثلاثة أصول:
عبادة الطبيعة، عبادة الموتى، والاعتقاد في إله أعلى خيِّر وخالق ولكنه لم يبين أي هؤلاء الثلاثة أقدم في الوجود. وقد ذكر في أحد المواضيع إلى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.
وفي ذلك الوقت نشر الدكتور كروبر أبحاثاً متعددة عن هنود كاليفورنيا أثبت فيها أن تلك القبائل هي أقدم القبائل في أمريكا الشمالية ويبدو بوضوح من دراسته أنه عثر على إله خيّر سام، بل إنه جزم بأن هؤلاء الهنود عرفوا الخالق بواسطة موجود سام، بيده كل القوى وتنسب إليه كل القدر".
وقد أثبت عالم الأجناس شمث أن أقزام إفريقيا وهم أقدم الأجناس البشرية يؤمنون بوجود إله سام، كما توصل إلى وجود فكرة الوحدانية عند معظم القبائل الزنجية وعند كثير من القبائل الاشتراكية الجنوبية الشرقية والقبائل الهندية الأمريكية الشمالية. أما عند غير تلك القبائل فقد ظهر إله سام موحد ثم تقدمت تلك القبائل وانتقلت إلى أطوار أخرى من الثقافة فساد الفكر الديني تعقد وتشابك، أنتج فكرة تعدد الإله الواحد. وقد أنتج أيضاً فكرة موجودات عليا بجانب هذا الموجود الواحد الأسمى.."
(انظر كتاب- نشأة الدين- للأستاذ علي سامي النشار ابتداء من صفحة
(181) وكتاب –روح الدين الإسلامي- للأستاذ عفيف عبد الفتاح طبارة). وانظر فلسفة حسان الكاتب العالمية وملاحقها في مكتبة الأسد بدمشق وفي مكتبة مركز الوثائق التاريخية بدمشق المخطوطة.
وقد ادعى "رينان" أن الساميين موحدون بطبيعتهم وقد أقام "رينان" نظريته هذه من دراسة للآلهة التي عبدها الساميون، ومن وجود أصل كلمة (إيل) في لهجاتهم فادعى أن الشعوب السامية تتعبد لإله واحد هو (إيل) الذي تحرّف اسمه بين هذه اللهجات فصار (يهوه) و..
"الوهيم" عند العبرانيين و"اللات" و "الله" و "إله" عند العرب والأصل عند الجميع هو: الإله "إيل".
ويقول الدكتور بول كليرانس أيرسولد أستاذ الطبيعة الحيوية:
لا شك أن اتجاه الإنسان وتطلعه إلى البحث عن عقل أكبر من عقله، وتدبير أحكم من تدبيره وأوسع، لكي يستعين به على تفسير هذا الكون، يعد في ذاته دليلاً على وجود قوة أكبر وتدبير اعظم، هي قوة الله تعالى وتدبيره.
وقد لا يستطيع الإنسان أن يسلّم بوجود الخالق تسليماً تاماً على أساس الأدلة العلمية المادية وحدها. ولكننا نصل إلى الإيمان الكامل بالله عندما نمزج بين الأدلة العلمية والأدلة الروحية، أي عندما ندمج معلوماتنا عن هذا الكون المتسع إلى أقصى حدود الاتساع، المعقد إلى أقصى حدود التعقيد مع إحساسنا الداخلي والاستجابة إلى نداء العاطفة والروح الذي ينبعث من أعماق نفوسنا. ولو ذهبنا نحصي الأسباب والدوافع الداخلية التي تدعو ملايين الأذكياء من البشر إلى الإيمان بالله، لوجدناها متنوعة لا يحصينها حصر ولا عد، ولكنها قوية في دلالتها على وجوده تعالى، مؤدية إلى الإيمان به" (انظر كتاب (الله يتجلى في عصر العلم) وكتاب (روح الدين الإسلامي للأستاذ عفيف طبارة).
إن من الآيات التي تبهر الألباب في الإسلام أنه سبق العلم في هذه الناحية بنحو نيِّفاً وأربع عشر قرناً. فقد قرر القرآن الكريم بقوله تعالى:
 فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون. منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين (الروم: 30-31)
إن الله العلي القدير يقدر ويقرر في كتابه الكريم بأن الدين فطرة في الإنسان فطر الله تعالى الناس عليها، وأن أساسه الاعتقاد بخالق الكون وأنه واحد لا شريك له، فإذا انفرد المرء بنفسه حكم بأنه مخلوق لإله قادر حكيم خلقه وأنعم عليه.
ومعنى قولـه تعالى (حنيفاً) أي موحداً لله تعالى. ثم ختم الله تعالى الآية بقوله:
(ولكن أكثر الناس لا يعلّمون) وهذا القول حق، فإنه لا يعلم أن الدين فطرة في النفس إلا أفراد ممن وقفوا أنفسهم على الأبحاث العلمية في نشأة الدين وأثره في النفس.
لا جرم أن هذا معجزة علمية للقرآن الكريم وقد زاد الرسول هذا المعنى تأكيداً فيما يرويه عن ربه (كل عبادي خلقت حنفاء فاجتالتهم "أي أدارتهم" الشياطين عن دينهم وأمروهم أن يشركوا في غيري).
جاء في بلوغ الأرب 2/247 أن حنيفاً جمعها حنفاء وقد كانوا طرازاً من النساك انصرفوا إلى التعبد للإله الواحد إله إبراهيم وإسماعيل.
وذكر الدكتور جواد علي في الجزء الخامس من تاريخ العرب قبل الإسلام: "يقول أهل الأخبار أن العرب جميعهم كانوا في ماضيهم القديم على ملة إبراهيم من التوحيد إلى أن أغواهم الشيطان بأن هيأ لهم عمر بن لحي فأضلهم عن التوحيد وزين لهم عبادة الأصنام وهي عبادة تلقاها من البلقاء فوزع الأصنام في القبائل، وخصّ كل قبيلة بعبادة صنم فالعرب منذ أيام على هذه الضلالة لم يشذ عنها سوى القليل منهم هم الحنقاء.
يقول عليه الصلاة والسلام:
"كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه" أي كل مولود يولد على ما قرره الإسلام من التوحيد الخالص الذي لا تشوبه شائبة من الإشراك وإنما البيئة والعائلة وفيها الأبوان هما اللذان يحولان فطرته عن الحقيقة التي انطبعت عليها نفسه. والدعاء الذي يدعو به الإنسان خالقه –عند اشتداد المحن- مظهر بأن الدين فطري في الإنسان. يقول الأستاذ كريسي موريسون في كتابه "الإنسان لا يقوم وحده" ص 290 عن الترجمة العربية:
"إن كون الإنسان في كل مكان ومنذ بدء الخليقة حتى الآن قد شعر بحافزٍ يحفزه إلى أن يستنجد بمن هو أسمى منه وأقوى وأعظم يدل على أن الدين فطري فيه. ويجب أن يقرّ العلم بذلك.
وأن الله سبحانه وتعالى يقول:
 وإذا مسّ الناس ضّر دعوا ربهم منيبين إليه (الروم 33).
ويقول أيضاً:
 وإذا غشيهم موجٌ، كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين (لقمان: 32)
فالنّفس تدرك وجود الله تعالى بفطرتها وترجع إليه في الشدائد تستمد منه العون وتطلب منه النجدة.
مما تقدم تبين لنا أن الدراسات الدينية الحديثة أثبتت ما قرره القرآن الكريم من أن وجود الله فطرة في النفس الإنسانية وإذا نظرنا إلى الزمن الذي نزل فيه القرآن الكريم رأينا الناس في ذلك الوقت لا يعرفون من أسرار الفطرة الدينية شيئاً، ألا يدل ذلك على أن القرآن من عند الله وعلى صدق نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام؟

رد باقتباس
  #64  
قديم 08 Oct 2007, 06:07 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*العلم يدعو للإيمان:
العلم يحقق للإنسان الإحاطة بحقائق الأمور وأسبابها ومسبباتها وفق أسس علمية ونواميس ثابتة، وبالتالي فإن العلماء الحقيقيين هم الذين يؤمنون بالله الواحد الأحد القهار وبعظمته وقدرته، لأنهم هم الذين يقضون بعلمهم على أشياء خارقة تتأتى لله تعالى وحده ولا تتحقق لغيره من المخلوقات يقول تعالى:
إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر: 28).
لأن العلماء بما أوتو من صفات النظر العميق والتحقيق الدقيق يقضون على أسرار الإبداع الإلهي في الوجود ونواحي الإعجاز فيه مما لا يظهر لغيرهم.
كما أن الله سبحانه وتعالى اعتدّ في القرآن الكريم بشهادة العلماء فقال جلّ من قائل:
 شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط
(آل عمران: 18)
فجعل الله تعالى شهادة العلماء بوجوده ووحدانيته في درجة شهادة الملائكة وهم من لا يتطّرق إليهم الشك، و في هذا ما فيه من الاعتداد بآراء العلم.
فالعلم أقام في كتاب الكون –البرهان على وجود الله تعالى، والقرآن الكريم سبق إلى الأدلة التي جاء بها العلم، فاتحد البرهانان على وجود الله تعالى: برهان القرآن الكريم، وبرهان كتاب الكون.
ولقد سئل العالم الطبيعي الشهير الدكتور أندرو كونواي إيفي أستاذ الفسيولوجيا ورئيس قسم العلوم الكلينيكية بكلية الطب بجامعة شيكاغو سُئل هذا السؤال:
"سمعت أن معظم المشتغلين بالعلوم ملحدون. فهل هذا صحيح؟
فأجابه قائلاً:
"إنني لا أعتقد أن هذا القول صحيح، بل إنني على نقيض ذلك، وجدت في قراءاتي ومناقشاتي أن معظم من اشتغلوا في ميدان العلوم من العباقرة لم يكونوا ملحدين، ولكن الناس أساءوا نقل أحاديثهم أو أساءوا فهمهم" ثم استطرد قائلاً:
"إن الإلحاد، أو الإلحاد المادي، يتعارض مع الطريقة التي يتبعها رجل العلوم في تفكيره وعمله وحياته. فهو يتبع المبدأ الذي يقول بأنه لا يمكن أن توجد آلة دون صانع. وهو يستخدم العقل على أساس الحقائق المعروفة، ويدخل إلى معمله يحدوه الأمل ويمتلئ قلبه بالإيمان، ومعظم رجال العلوم يقومون بأعمالهم حباً في المعرفة وفي الناس وفي الله".
(انظر كتاب الله يتجلى في عصر العلم ص 152 من الترجمة العربية وكتاب "روح الدين الإسلامي" للأستاذ عفيف طبارة وانظر أقوال العلماء الشهيرين في عظمة الخالق ووجوده في كتابنا المخطوط:
"الله جلّ جلاله" والمحفوظ في مركز الوثائق التاريخية وفي مكتبة الأسد بدمشق.
ويقول الدكتور ألبرت ماكوب ونشستر أستاذ علم الأحياء بجامعة بايلور وعميد أكاديمية العلوم بفلوريدا سابقاً:
"إن اشتغالي بالعلوم قد دعم إيماني بالله حتى صار أشد قوة وأمتن أساساً مما كان عليه من قبل. ليس من شك أن العلوم تزيد الإنسان تبصّراً بقدرة الله وجلاله، وكلما اكتشف الإنسان جديداً في دائرة بحثه ودراسته ازداد إيماناً بالله" (الله يتجلى في عصر العلم) ص106
ويقول اللورد ليكفن من علماء الطبيعة البارزين في العالم:
"إذا فكرت تفكيراً عميقاً فإن العلوم سوف تضطرك إلى الاعتقاد في وجود الله" (الله يتجلى في عصر العلم) ص 23
ويقول العلاّمة الشهير "اينشتين":
"إن الإيمان هو أقوى وأنبل نتائج البحوث العلمية (عن كتاب –العالم واينشتين"
ويقول الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس بيكون:
"إن قليلاً من الفلسفة يقرب الإنسان من الإلحاد. أما التعمق في الفلسفة فيرده إلى الدين".
ولقد نشر الدكتور "دنبرت" الألماني بحثاً حلّل فيه الآراء الفلسفية لأكابر العلماء الذين أناروا العقول في القرون الأربعة الأخيرة وتوخى أن يدقق في تعرّف عقائدهم فتبيّن له من دراسة (290) منهم أن:
28 منهم لم يصل إلى عقيدة ما.
242 أعلنوا على رؤوس الأشهاد الإيمان بالله.
20- فقط تبين أنهم غير مبالين بالوجهة الدينية أو ملاحدة.
فإذا اعتبرنا غير المبالين كلهم من الملاحدة وجدنا أن 92% من كبار العلماء يعتقدون بوجود الله تعالى. فهذه النسبة الكبيرة تدل دلالة صريحة على أن التناقض بين الإيمان والعلم يزعم الماديون أنه وصف مميز للعلماء ليس له أصل، وتشير أيضاً إلى أن الإيمان والعلم يتكاملان ولا يتنافيان.
وقال الدكتور (ليون ووتي) الذي أخذنا عنه هذه النسبة أن العلاّمة الكبير باستور وهو أكبر عقل ظهر في القرن التاسع عشر كتب يقول:
"الإيمان لا يمنع أي ارتقاء كان لأن كل ترقِّ يبين ويسجل الأتساق البادي في مخلوقات الله تعالى، ولو كنت علمت أكثر مما أعلم اليوم، لكان إيماني بالله أشد وأعمق مما هو عليه الآن".
ثم عقب على هذا بقوله:
"إن العلم الصحيح لا يمكن أن يكون مادياً، ولكنه على خلاف ذلك يؤدي إلى زيادة العلم بالله، لأنه يدل بواسطة تحليل الكون على مهارة وتبصّر، وكمال عقل الحكمة التي خلقت النواميس المدبّرة للوجود كمّاً لا حدّ له".
أما الدكتور "وتز"، الكيميائي وعضو أكاديمية العلوم وعميد كلية الطب الباريزية فقد كتب يقول: إذا أحسست في حين من الأحيان أن عقيدتي بالله قد تزعزعت وجهت وجهي إلى أكاديمية العلوم لتثبيتها.
وقال الفلكي الكبير "فاي" العضو في أكاديمية العلوم في مؤلفه:
"أصل العوالم" (من الخطأ القول بأن العلم يفضي بصاحبه إلى نكران وجود الله".
وقال الجيولوجي الشهير "أدمون هربرت" المدّرس بجامعة السوربون في باريس:
"العلم لا يمكن أن يؤدي إلى الكفر، ولا إلى المادية، ولا يفضي إلى التشكيك".
وقال أستاذ الرياضيات الشهير "فابر" كل عهد له أهواء جنونية فإني أعتبر الكفر بالله تعالى من الأهواء الجنونية وهو مرض العهد الحالي وأيسر عندي أن ينزعوا جلدي من أن ينزعوا مني العقيدة".
وانظر قول مصنّف هذا السفر في سفره الضخم: "الله جل جلاله" في هذا السياق.

رد باقتباس
  #65  
قديم 08 Oct 2007, 06:07 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


*مناقشة المادِّيين
الماديون لا يعتقدون بأن للوجود خالقاً بل يقولون بأن كل ما في الوجود أزلي صادر عن المادة، والنواميس الطبيعية نشأت على سبيل الصدف والاتفاق وبلغت ما بلغته من الكمال والاتقان عن طريق التطورات المتعاقبة. وقد سرت تعاليم الماديين إلى بعض الناس فألحدوا فتصدى كثير من العلماء للرد على هؤلاء وبيان فساد مزاعمهم: (انظر كتابنا نقد الفلسفة الوجودية).
إنني( ) أقول لهؤلاء إذا كان الأمر كذلك فمن قال منذ الأزل في اللوح المحفوظ ومنذ حوالي أربع عشر قرناً ونصف:
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسنُ الخالقين، ثم إنكم بعد ذلك لميتون، ثم إنكم يوم القيامة تبعثون، ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين، وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون، فأنشأنا لكم به جناتٍ من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون، وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبع للآكلين، و&#