الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة الأقليات

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18 Apr 2008, 02:27 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي تاريخ الشيشان في الأردن


دخول شعوب شمال القوقاز في دين الإسلام. جميع مسلمي شمالي القوقاز هم من أهل السنة والجماعة، ويعود الفضل في دخول الاسلام إلى هذه المنطقة إلى الشيخ أبي مسلمة الذي كان شافعي المذهب، وما يزال ضريحه في مدينة ( خمزاخ ) محل احترام السكان ، وهم يزورونه للتبرك. وقد تعمم الاسلام في المنطقة بواسطة خانات القبيلة الذهبية رجال بركه خان ( 1256-1502)، وأسرة باطو (1224-1359)، وأسرة عرضه (1378-1502) التي جاءت من كبتشاك الشرقية، وخانات أستراخان في عهد الحاج طرفان ( 1466) ، وكذلك باشاوات الترك. وأهل السنة والجماعة كانوا من مريدي الطريقة النقشبندية التي قامت بدور كبير في مقاومة النظام القيصري.

رد باقتباس
  #2  
قديم 18 Apr 2008, 02:28 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


لاحتلال الروسي للقوقاز
بدأ الغزو الروسي للقوقاز في عام 1722م ، وقد قاوم الشعب الشيشاني الغزو مثل باقي شعوب القوقاز ،أما أول صدام مسلح بين الشيشان والروس فقد كان بالقرب من قرية تشتشين على بعد 15 كم جنوب العاصمة غروزني ، وقد أطلق الروس على الشعب الشيشاني اسم تشتشين نسبة إلى هذه القرية. ومن القادة الذين قاوموا الاحتلال الإمام منصور من سنة 1780 - 1791 م حيث وقع في الأسر ثم استشهد سنة 1794 في سجن سليسبرغ. ثم قاد الإمام الغازي مولاي محمد حرباً ضدهم من سنة 1824م - 1832م. وفي عام 1828م عمت الحرب سائر أرجاء القفقاس ، واستمرت مقاومة المسلمين للروس في داغستان تحت زعامة كل من الإمام غازي محمد والإمام حمزات وبعد استشهاد الإمام حمزات ، تابع الإمام شامل تزعم المقاومة ، كما انضمت القوات التي كانت تحت رئاسة تاسو حجي إلى الإمام شامل. في عام 1839م بدأت كافة شعوب شمال القفقاس النضال تحت زعامة الإمام شامل الذي استمر 25 سنة , وقد تمكن الروس عام 1859م من احتلال قرية فيدينو آخر معقل للشيشانيين حيث استسلم الإمام شامل للروس ، ورغم ذلك تابع الشيشانيون نضالهم حتى عام 1864م. في عام 1862 قام الشركس بثورتهم إلا أنها أخمدت من قبل الروس في عام 1864م.
وبذلك تكون سنة 1859م تاريخ تركيز الروس لأقدامهم في شمال القفقاس، وتعتبر سنة 1864م السنة التي بسط الروس فيها سيطرتهم الكاملة على شمال القوقاز بعد إخماد ثورة الشركس وانتهاء المقاومة الشيشانية.

رد باقتباس
  #3  
قديم 18 Apr 2008, 02:29 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


الطريقة النقشبندية: مؤسس هذه الطريقة التي ظهرت بمظهر النفوذ والقوة في القرن الرابع عشر الميلادي هو محمد بهاء الدين النقشبندي المولود في قرية ( قصر عرفان ) قرب بخارى، ويعتبره المفتي الشيخ ضياء الدين باباخان من أعظم رجال الإسلام. وقد تلقى محمد بهاء الدين تعليمه في بخارى ، وسافر للحج مرتين، حيث زار المدينة المنورة ومكة المكرمة. وكان من أهل المهن الحرفية، إلا أنه أسس مذهباً دينياُ سمي (( نقش - بندى )) نسبة إلى تطريز الأطلس، وهي حرفته ، وقد انتشر هذا المذهب انتشاراً كبيراً بين المسلمين في مختلف البلدان، ولا يزال لهذا المذهب أتباع كثيرون في آسيا الوسطى ( ما وراء النهر ). وتخليداً لذكراه فقد بني على قبره ضريح ، وهو على مقربة من مدينة بخارى، وإلى جانب الضريح شيد مسجد ومدرسة عبد الله خان، وهذه المدرسة باقية لغاية الآن ومعروفة باسم ( مدرسة مير عرب ). ولمحمد بهاء شيخ الطريقة النقشبندية خليفة اسمه مولانا يعقوب جرخي النقشبندي الذي كتب تفسيراً للقرآن الكريم باللغة الطاجيكية. ويرقد جثمان هذا العالم أي يعقوب في ضريح أقيم في قرية كلستان على مسافة غير بعيدة من مدينة دوشنبي عاصمة طاجكستان وبجانب الضريح يوجد مسجد قديم.

رد باقتباس
  #4  
قديم 18 Apr 2008, 02:35 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


تواريخ مهمة
1757 تم وضع حجر الأساس لبلدة خسويورت من قبل بعض قبائل الأوح.
10/6/1818 قام الجنرال الروسي يرملوف ببناء قلعة جروزني
12/5/1859 سقطت بلاد الشيشان بإيدي القوات الروسية باستثناء منطقة بينو وما يجاورها من القرى، حيث تمكن النائب بويسغر وسلطان مراد الاحتفاظ بمناطق محررة لمدة عامين، ووقع بويسغر في الأسر وأعدم في ميدان الكنيسة في مدينة خسويورت.
21/2/1865 كانت أول هجرة شيشانية جماعية عندما نزحت 5000 أسرة من بلاد الشيشان إلى الأمبراطورية العثمانية في عهد السلطان عبد المجيد حيث سكن قسم منهم تركيا وقسم سكن في الجزيرة في سوريا، ومن هؤلاء نزح قسم إلى العراق.
1895 خرج من القنيطرة / الجولان ستة عشر رجلاً شيشانيا قاصدين الأردن، حيث توجهوا إلى إربد ثم عجلون ثم سيل الزرقاء ثم طواحين العدوان ثم عين السخنة ثم قصر شبيب ثم ياجوز والرصيفة ثم خربة خو ووادي الضليل وعادوا إلى الجولان ، وتالياُ أسماء بعضهم : زرو إبراهيم التوركو وهو والد زوجة إسرائيل شافع، عبد الله بن إفندي بن شيخ بهل، غير محمه بن غازي محمد بن شيخ بهل ، أرسلان والد أبو بكر الأنجوشي ، حج احمت بن دولت القومقي جد حسن محمد أحمد محمد بن أبو بكر وهو الذي قام بوضع الحجر الأساسي لبلدة الصمدانية وهو والد السيدة مدنيت . لا يعرف القصد من هذه الجولة

رد باقتباس
  #5  
قديم 18 Apr 2008, 02:38 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


الهجرة إلى الأردن

أعلن الولي الصادق الحاج محمد آمر النوراني النقشبندي إلى جميع مريديه وأتباعة وإلى كل من يسمع كلامه بالتهيؤ للهجرة، وقد امتثلت لأمر أستاذهم نحو سبعمائة خانة ( أسرة ) بالسمع والطاعة وذلك لعلمهم عن يقين أنه أمر من الله جل جلاله، فمن هاجر نجا لامتثاله أمر ربه أولا وأمر نبيه ثانيا وأمر أستاذه ثالثا ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ستكون هجرة بعد هجرتي إلى مهاجر إبراهيم عليه السلام ) . وقال أيضا المولى الصادق بالله محمد آمر النوراني قدس الله سره العزيز بأنه سيتم طريقته ( النقشبندية ) في أرض الشام ، وستستمر إلى يوم القيامة، ومن تخلف عن الهجرة طغى وبغى وكان كمن تأخر عن الهجرة النبوية بلا ريب . وبقي من الناس الكثيرين مخالفين أمر وليهم ، وأما الذين خرجوا إطاعة لأمر أستاذهم فقد تركوا أوطانهم وأقرباءهم ، وفارقوا آباءهم وأمهاتهم وأولادهم ، ومنهم من فارق أخاه وأخته وزوجته ابتغاء مرضاة الله تعالى واتباعاً لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وامتثالا لأمر أستاذهم ، فتحملوا ألم الفراق ومشقة الطريق.

تجمع المهاجرون في مدينة خسويورت بعد أن تزودوا بجوازات السفر ، وكان مجموعهم حوالي ( 700 ) سبعمئة أسرة، وفي شهر شعبان 1319 هجري وهذا يوافق شهر تشرين ثاني أو كانون الأول من سنة 1901 ميلادي بدأ المهاجرون بركوب القطارات من داخل الإمبراطورية الروسية إلى الامبراطورية العثمانية . ووصلوا إلى قلعة حسن في تركيا في نفس السنة 1319.

قام سيد المهاجرين المرشد الأكبر الحاج ( توسولته )، والملقب بمحمد آمر النوراني، والشيشان يطلقون عليه ( ألواريح ويسنهخارطة تركيا حيث تظهر قرية ألوار شرق مدينة أرض روم بحوالي 30 كم
حجي أي الحج الذي بقي في ألوار، وألوار قرية تبعد حوالي 30 كم شرق مدينة أرض روم في تركيا ) قام هذا الشيخ بالمثول أمام سلطان العثمانيين السلطان عبد الحميد، وتأكد السلطان من رجال الدين بأن هذا المرشد هو في الحقيقة عالم وولي من أولياء الله الصالحين. أوعز السلطان عبد الحميد لذوي المراجع المختصة بأن يقدموا المعونة والتسهيلات اللازمة للمهاجرين ، وبناءاً على هذا قام سيد المهاجرين بتأليف لجنة استكشاف مؤلفة من سبعة أشخاص للبحث والتفتيش عن أراضي مناسبة لاستيطان المهاجرين ، تألفت اللجنة من عبد الله أيدل كيري رئيساً وكل من محمد جعفر و العالم علي صلاح زندقو، وغرم سلطان، وأصحاب ( وهو من الزنتروي من أقارب محمد عادل وجد محمد عادل هو شقيق أصحاب ) ، والحاج جميخان من قبيلة الأوخ الأقي، وسعد الله الأشخاوي كأعضاء. تحركت هذه اللجنة إلى مدينة أرضروم ومنها إلى إشكاله ثم أرزينجان ثم إلى رفاهيه ثم إلى زارا ، ثم ساروا بعشرات القرى ووصلوا إلى سيواس – أنقره ثم إلى إسكي شهر ثم إلى قونيه ثم إلى أضنه ثم حلب _ حماه _ حمص ثم حسيّه ثم نبك ثم الشام الشريف، وبعد ذلك توجهوا إلى غباغب ثم شيخ مسكين ثم طيبه ثم قرية راسيه ثم بصرى إسكي شام ثم يجوز ثم أم الجمال ثم توجهوا غربا إلى درعا ثم إربد ومنها إلى سوف ثم إلى الزرقاء _ قصر شبيب. ومن الزرقاء غادروا إلى مادبا ثم إلى الكرك ثم الطفيلة ثم الشوبك ثم إلى معان . ومن معان توجهوا رأساً إلى سوريا – الجولان/ القنيطرة، ثم توجهوا إلى دمشق، وداروا مدة يومين في ضواحي دمشق. وبعد ذلك ركبوا البغال وتوجهوا إلى بيروت ، ومن بيروت ركبوا السفينة التي توجهت بهم مع الساحل السوري إلى طرابلس الشام ثم اللاذقية ثم إسكندرونه ثم إلى قبرص/ فماغوسته ، ومن قبرص إلى رودس ثم إلى أزمير حتى وصلوا إستمبول، ومنها إلى سمسون ثم طرابزون ثم كرك منلك ومنها إلى كمشخان ثم إلى بيرون ثم إلى إشكاله ثم إلى أرض روم ثم إلى قلعة حسن. لم تكن اللجنة قد اتفقت على رأي واحد، ولم يعطي الأعضاء رأياً معيناً حول المناطق التي اكتشفوها، وقالوا بأن تلك البلاد أغلبها صحاري ومياهها قليلة ومراعيها تعتمد على الأمطار ومهددة بالقحط والجفاف ، إلا أن إثنين منهم وهما الحاج عبد الله عادل رئيس اللجنة ومحمد جعفر اختارا منطقة الزرقاء وذلك لتوفر المياه الغزيرة فيها.



عندما رجع أعضاء اللجنة إلى ألوار في تركيا وجدوا بأن سيدهم محمد آمر قد انتقل إلى رحمة الله تعالى وكان ذلك يوم الاثنين 13 ذي القعدة سنة 1319 للهجرة وهذا يوافق 20/2/1902ميلادي، وقد دفن في ألوار ، والشيشان يعرفونه ب ( ألوراريح وسنه حجي ) أي الحاج الذي بقي في ألوار، وقد أقيم على قبره مزار. وقد كان الحاج محمد جعفر هو الشخص الوحيد بين المهاجرين الذي يعرف من هو الولي بعد محمد آمر، حيث أعلن أن الولي هو الشيخ عبد الله.



اجتمعت الهيئة التي قامت باستكشاف الأراضي مع المهاجرين لمناقشة الموضوع حيث انقسم المهاجرون إلى مجموعات:
مجموعة بزعامة سعد الأشخاري فضلت الرجوع إلى القوقاز.
مجموعة فضلت البقاء في تركيا منهم قسم بزعامة أحمد البياني وأكثرهم من البينو ( وهؤلاء هاجروا لاحقا إلى الأردن في عام 1905 كما سيأتي فيما بعد)، وقسم بزعامة أصحاب والحاج جميخان الأوخي بقوا في قرية بلاتخ في ولاية بتليس، ومنهم من بقي في موشيه حوالي سبعة سنوات ( وهؤلاء هاجروا إلى الأردن أيضا في عام 1909 وهم من المهاجرين الذين سكنوا السخنة كما سيأتي فيما بعد ).
مجموعة بزعامة الحاج عبد الله الولي الجديد للمهاجرين ومعه الحاج جعفر وغرم سلطان الأوخي اختاروا الأردن مكانا لهجرتهم.
أما العالم علي صلاح بقي في قرية بلاتخ مدة قليلة ثم توجه إلى رأس العين في سوريا.

رد باقتباس
  #6  
قديم 18 Apr 2008, 02:40 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


وصول أول دفعة من المهاجرين إلى الأردن وبناء قرية الزرقاء:

في نهاية شهر تموز أو بداية شهر آب 1902م تحركت المجموعة التي اختارت الأردن وهي مؤلفة من 120 عائلة من أصل أل 700 عائلة، ويتقدمهم المرشد الحاج عبد الله عادل إلى الأردن مستقلين العربات التي تجرها الخيول ، حيث تحركوا من قلعة حسن وقرية ألوار إلى مدينة أرض روم حيث وصلوها بشق الأنفس وبعد عناء بالغ ، وبعد أن استراحوا في أرض روم توجهوا إلى مدينة موشي، وما وصلوها إلا وهم فاقدين العشرات منهم من جراء الأمراض وسوء التغذية، وهكذا على طول الطريق من قلعة حسن إلى موشيهmapJordan_4.jpg وهم يدفنون موتاهم. ومن موشيه تحركوا متوجهين إلى بتليسي ومنها إلى ديار بكر ومنها إلى أورفه ثم قلعة بيرجيك حيث كان عدد الأسر قد قل إلى 85 أسرة من أصل 120. ثم توجهوا إلى حلب، وفي شمال مدينة حلب قاموا بوضع العربات على جانبي الطريق كمأوى للعائلات. في الساعات الأولى من وصولهم حلب جاء ضابط برتبة ملازم أول في الجيش العثماني واسمه حسن عبد القادر جاء لاستقبالهم ، وقد جاء من مقر عمله على دراجة عادية ( بسكليت )، وتعرف على المهاجرين ، وقام بدوره واتصل مع السلطات الحاكمة في حلب لمساعدة المهاجرين، وفعلاً تمكن من تزويد المهاجرين بالمؤونة والعلف للخيل. ثم غادروا حلب متجهين إلى حماة ثم حمص حيث وصلوها في شهر شعبان 1320 للهجرة وهذا يوافق شهر تشرين ثاني 1902 ميلادي.

بقي المهاجرون في حمص حتى انقضاء فصل الشتاء ثم تحركوا وعددهم 80 أسرة من مدينة حمص مستقلين القطار إلى الأردن ، ويصادف وصولهم إلى الزرقاء يوم 21 ذي الحجة 1320 للهجرة وهذا يوافق 20/3/1903 للميلاد ، حيث نزلوا أرض مخيم اللاجئين الحالي، وعلى مكان يقع غرب مخفر المخيم قاموا بنقل أمتعتهم من القاطرات على محاذاة منعطف طريق سكة الحديد والواقعة كما قلنا غربي مخفر المخيم.

فوجئت النساء والأطفال، فقد نزلوا من القطار على أرض سهلة، لا سكان فيها ولا زرع سوى وادي يقع جنوبهم فيه ماء وعلى طرفيه قليل من العشب، وصاروا يسألون بعضهم البعض، أهذا المكان هو جنة الزرقاء؟ وبدأت النساء والأطفال بالبكاء من شدة الصدمة، وجرت محاولات كثيرة من الرجال ذووا العائلات بتهدئة الحالة، حيث تمكنوا من تخفيف وطأة الصدمة عليهم، ولكن كان بالإمكان سماع أنين النساء اللواتي ينادين أمهاتهن وأباءهن وأخواتهن الذين بقوا في أرض الوطن.

كانت قضبان سكة الحديد واصلة فقط إلى حي جناعة، والعمل جار في شق العبارات وإنشاء الجسور ، وكانت شاحنات القطار تشاهد يومياً وهي تنقل اللوازم والفنيين والعمال إلى أماكن العمل.

ومنذ اليوم الأول من وصولهم قاموا بعمل أكشاك شبه أكواخ مي مكان نزولهم من القصب والدفلى والطين، وبعد أقل من شهر قاموا ببناء قرية الزرقاء واعتباراُ من 20/4/1903م وقبل نهاية سنة 1903م فرغوا نوعاً ما من إقامة وبناء قرية الزرقاء. وهكذا انتقل المهاجرون من الأكواخ الضيقة إلى مساكن جديدة بنيت من لبن الطين، ولكن الغرف والدور كان لها أسوار وأبواب وشبابيك يطمئن الساكن فيها. وفي شهر كانون الثاني 1903م بدأوا ببناء مسجد صغير ، وبالقرب منه بنو مدرسة هي عبارة عن غرفتين ، وكان رجال الدين الذين يجيدون القراءة والكتابة يقوم بتعليم الأطفال . وكانت للقرية ثلاثة أبواب وشارعين يمتدان من الشرق إلى الغرب وهما شارع الملك فيصل وشارع الملك عبد الله، وشارعين آخرين يمتدان من الشمال إلى الجنوب وهما شارع توبولات سابقاً ولكنه كان مغلقاً من الشمال والجنوب، والشارع الآخر هو شارع السخنة سابقاُ وكان يمتد من الشمال من بين داري عبد الرشيد ألخاص وعثمان داود ويمر بقرب بلدية الزرقاء الحالي ويتصل بشارع باب الواد الحالي جنوباُ وينتهي بي داري شاكر أرسلان وأحياد ماسه.



وكان لقرية الزرقاء ثلاثة أبواب ، أولاً الباب الشمالي الذي يقع في نهاية شارع السخنة بين داري عبد الرشيد ألخاص وعثمان داود, والثاني هو الباب الجنوبي الذي يقع بين داري شاكر أرسلان وأحياد ماسه، والباب الثالث هو الباب الغربي الذي يقع بين داري أحمد رمزي ومحمد جعفر. وكانت القرية شبه مسورة ، ولها عشرات النقاط الدفاعية على جميع الجهات، وذلك لصد أي هجوم مفاجئ ، وعندما يشعر أهل القرية بالخطر كانوا يرتبون الحراسات على جميع النقاط الدفاعية . ولا مبالغة إذا قلنا أن جحافل الغزاة من البدو كانت تغدو وتجئ من جنوب البلاد إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها وبالعكس، والأمن كان مفقوداً ، حيث القوي يأكل الضعيف.

كانت الإمبراطورية العثمانية على ما يبدوا غير قادرة على فرض الأمن بين قبائل البدو، ولكن سكة الحديد وجسورها كانت تحت حراسة الجيش العثماني، حيث أن محطة سكة حديد الزرقاء كانت تحرسها مفرزة من الجيش التركي، وكانت المفرزة تقوم بحراسة الجسور الواقعة ضمن منطقة الزرقاء. ولكن تلك القوات لم تقم في يوم من الأيام بحماية المغزيين من الغازين. ومن الجدير بالملاحظة بأنه في كل موسم من مواسم الحج كانت السلطات التركية ترسل قوات إضافية إلى منطقة الزرقاء ، وتتخذ من قصر شبيب مركزاً لها ، وكانت مهمة هذه القوات الإضافية هو تأمين الحماية للحجاج فقط.

بدأت الزرقاء تزدهر منذ وضع الحجر الأساسي لها، لأن الشيشان لا هم لهم سوى تحسين قريتهم ، وفي سنة 1904 حصل الشيشان على أراضي زراعية على ضفاف نهر الزرقاء ، وقام الشيشان بجهود جبارة ، وكانوا رجالاً ونساءً وأطفالاً يعملون ليل نهار على استصلاح الأراضي وحفر القنوات وعمل السدود وبناء أسوار من الحجارة على امتداد الحقول والبساتين، حيث تحول وادي قرية الزرقاء إلى جنات تجري من تحتها الأنهار في سنين معدودة, ولم يكتفوا بذلك ، بل أقاموا على نهر الزرقاء عدة مطاحن تدار بواسطة المياه.

كان الإتصال بين المهاجرين وأقرباؤهم في الوطن الأم يتم بواسطة الرسائل ، وكانت دائرة البريد ضمن إدارة دائرة سكة الحديد ، أي في محطة سكة حديد الزرقاء، وأغلب الرسائل كانت ترد من أقارب يريدون الهجرة إلى قرية الزرقاء، وذلك في سبيل جمع الشمل، ولذلك قرر وجهاء الشيشان في قرية الزرقاء وعلى رأسهم الزعيم الروحي عبد الله التوجه إلى الشرق حيث واحات الأزرق ، وكانت تلك الأراضي كثيرة المخاوف والمخاطر لوجود الأشقياء والغزاة الرحل، لذلك جهز الشيشان أنفسهم وامتطوا جيادهم وكانوا ( 19 ) تسعة عشر رجلاً منهم الحاج عبد الله نفسه، والعالم جمال الدين الكيلاني والعابد التقي محمد الأجري (بحنه) والد عبد القدوس والحاج محمد جعفر وغيرهم ، وكذلك خمسة رجال من صويلح هم الحاج يحيى عادل وآرسبي وبيتخان وأيكوم الحاج أحمد وأوجرف. وتحركت هذه المجموعة ومعهم الحاج مرزه بن سالمرزه المؤرخ الشيشاني المعروف وذلك يوم الخميس 25/5/1912م ، وفي اليوم التالي يوم الجمعة 26/5/1912م وصلت هذه الجماعة إلى واحة الأزرق، وهناك استقبلهم واستضافهم حديثة الخريشه، وتحدث الشيشان بالنسبة لحضورهم وغايتهم، فوافق الشيخ حديثة بتعمير وإسكان الأزرق من قبل الشيشان شريطة أن يقوموا بإقامة مطحنة للحبوب، حيث أن العربان يجدون مشقة في طحن حبوبهم لأنهم يذهبون إلى بلاد بعيدة في سبيل ذلك، وبعد أن تمت الموافقة بين الطرفين أرادت الجماعة العودة إلى الزرقاء ، ولكن الشيخ حديثة لم يسمح لهم إلا بعد أن تناولوا الطعام، وزودهم بدليل للطريق, ووصلوا إلى الزرقاء بعد ظهر اليوم 27/5/1912م. ولكن الشيشان لم يقوموا بتعمير الأزرق وذلك لعدم وصول دفعات كبيرة من المهاجرين كما كان متوقعاً. وقد تم وضع حجر الأساس لقرية الأزرق بعد مرور وقت طويل أي في 30/7/1930م . وقد استخدمت العربات التي تجرها أربعة خيول لنقل المؤن والمواد اللازمة من الزرقاء إلى الأزرق، وفي عام 1931م بدأ باستخدام السيارات لتلك الغاية. وكانت المعيشة في الأزرق تتوقف على تربية الأبقار والجواميس لتوفر العشب والمياه، وكذلك استخراج مادة الملح. ويقال بأنه كان في الأزرق 1500 رأس من البقر والجواميس.

رد باقتباس
  #7  
قديم 18 Apr 2008, 02:40 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


هجرة شيشان صويلح
في ربيع سنة 1905م وصلت مجموعة من المهاجرين الجدد أغلبهم من البينو إلى الزرقاء، تحت إمرة زعيمهم أحمد – بيتلو والملقب بأحمد البياني وهؤلاء هم من إحدى المجموعات التي كانت قد بقيت في تركيا، وقاموا ببناء قرية صغيرة قرب نهر الزرقاء تقع غرب شمال قرية الزرقاء وعلى محاذاة حقول أولاد توبولات. ومكان إقامتهم كان يدعى ولا يزال ( بينوي عينه ميتيك ) أي المكان الذي بقي فيه البينوي. ولكن هؤلاء المهاجرين كانوا بحاجة ماسة إلى أراضي يعيشون منها، لذلك قاموا بالنزوح إلى عين صويلح، ووضعوا الحجر الأساسي لقرية صويلح في نهاية أيار 1905م، وفي نفس السنة إحتصلوا على أراضي زراعية وقاموا بفلاحة الأرض وغرس الكروم والأشجار.

رد باقتباس
  #8  
قديم 18 Apr 2008, 02:42 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


هجرة شيشان السخنة. كانت هجرة شيشان السخنة على دفعات منفصلة وكما يلي: قصر شبيب غرب قرية الزرقاء بحوالي نصف كم / وقد سكنة بعض مهاجري السخنة
مجموعة وصلت إلى الزرقاء في عام 1907 وهم من البحرتشخوي ومعهم عمر بتي، وهي من المجموعات القليلة التي هاجرت عن طريق البحر ، حيث ركبوا السفينة في مدينة أوديسا على البحر الأسود ، ونزلوا منها في بيروت ثم تحركوا بالقطار إلى دمشق ثم إلى الزرقاء، حيث سكنوا في وحول قصر شبيب واحتصلوا على أراضي في منطقة جناعة.
مجموعة صغيرة وصلت في عام 1908 تضم عائلة برسي وهارون جوتخان وسكنوا مع المجموعة الأولى في قصر شبيب. وهذه المجموعة حضرت عن طريق البحر أيضا ولكنهم ركبوا السفينة في مدينة سمفربول في القرم.
مجموعة كبيرة وصلت فيما بعد وأكثرهم من الغادروي والكرخوي ومن عشائر أخرى ، وهؤلاء من أحدى المجموعات التي كانت قد بقيت في تركيا ولم تهاجر مع مهاجري الزرقاء، وقد أفاد المرحوم عبد الهادي أيوب بأنهم بقوا في تركيا مدة سبعة سنوات، وعلى هذا يمكن اعتبار وصولهم إلى الزرقاء في عام 1909 حيث سكنوا في نفس قرية الزرقاء وبقوا مدة بدون أراضي. وبعد جهود مع السلطات التركية أعطيت لهم أراضي في منطقة عين السخنة.




استردت من المجموعات التي كانت تقطن في وحوالي قصر شبيب أراضيهم في منطقة جناعة التي فلحوها مدة حوالي سنتين ومنحوا بدلا منها أراضي في منطقة عين السخنة أيضاً. وبذلك أصبح وضع هذه المجموعات وأكثرهم من الأقي صعبا حيث يقطنون الزرقاء وقصر شبيب وأراضيهم في منطقة عين السخنة، وبسبب العناء ومخاطر الطريق قرروا أن يبنوا لهم مساكن قرب أراضيهم فأنشوا قرية سميت السخنة نسبة إلى عين الماء الموجودة في المنطقة واسمها عين السخنة، ولا نستطيع أن نحدد تاريخ بناء القرية بالضبط، ولكن وثيقة أهالي السخنة التي وقعها المهاجرون تثبت بأنهم جميعا كانوا يقطنون السخنة في عام 1911م.

رد باقتباس
  #9  
قديم 18 Apr 2008, 02:44 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


حوادث في قرية صويلح
يوم الجمعة الموافق 3/5/1907م وقعت حوادث واشتباكات مسلحة في قرية صويلح عندما هاجمت مجموعات من عشائر البدو القرية قاصدين نهبها، حيث تمكن الشيشان من صد المهاجمين، ونتج عن ذلك وقوع خسائر بشرية بين الطرفين. وكان من الشيشان الذين قتلوا في ذلك اليوم:
كابه عم عبد الرحيم جنر علي
جنر عيله والد عبد لرحيم
نورد ( نور الدين ) والد موسى نور الدين
موختر وهو شقيق زوجيك زوجة موسى نور الدين
ايني عم سيبات زوجة أيوب راس
بطل الجيبارلو شقيق حيسالبيك
إسقاي والد بيكيسلتان وبيكيسلتان هو والد طاهر سلطان
عمخه شقيق علخة أخوال عثمان أرزمل

موسى كاظم النقشبندي. يسرنا ذكر لمحة بسيطة عن أسرة شيشانية كانت تقطن القنيطرة عاصمة الجولان السورية، حيث أن أسرة مولا ألبي من قبيلة شونو كانت موفورة العلم ، وكان الحاج موسى شقيق أحمد والد ضياء الدين عالماً وأديباُ وشاعراُ ، وكان يجيد اللغة العربية والتركية والشيشانية وقليلاً من اللغة الشركسية، والحاج موسى هو ابن عبد الله بن ألبي من قبيلة شونو، ويلقب المذكور بموسى كاظم النقشبندي، وشقيقه أحمد بأحمد حمدي. وللحاج موسى كاظم النقشبندي عدة مؤلفات باللغة الشيشانية بالإضافة إلى العربية والتركية ومن مؤلفاته التي طبعت في مطبعة الجولان والتي كانت ملكاً لشقيقه أحمد حمدي: منظومة تجويد القرآن باللغة الشيشانية، المولد النبوي، المعراج، وكثير من المؤلفات التي جرى طبع بعضها سنة 1911م. وقد توفي العالم الحاج موسى كاظم النقشبندي في عام 1912م، فقام احمد حمدي بحمل لواء العلم وقام بإدارة صحيفة ( جريدة الجولان )، وألف عشرات القصائد باللغة الشيشانية .

رد باقتباس
  #10  
قديم 18 Apr 2008, 02:44 PM
تيماء  ~{ عضو جديد }~
تاريخ التسجيل: Mar 2003 الدولة: الأردن المشاركات: 40

افتراضي


اشتراك شيشان الأردن في الجهاد سنة 1915م
في سنة 1915م صدر فرمان سلطاني بإعلان الجهاد المقدس للدفاع عن دين الإسلام ، وذلك لدحر الغزاة الروس من أراضي الإمبراطورية العثمانية في بداية الحرب العالمية الأولى. وتلقى شيشان الأردن في الزرقاء وصويلح والسخنة إشعاراً للإلتحاق بالجهاد المقدس من والي الشام في دمشق. وفي غضون أسبوع تقدم للجهاد من شباب الأردن ما يقارب 100 شاب، وبدأوا يجتمعون في الزرقاء تمهيداً لنقلهم إلى ميادين القتال، وفي 3/5/1915م تحرك بهم القطار إلى دمشق، وعادوا بعد أن أبلوا بلاءً حسناً في 7/12/1915م.

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ مختصر لجمهورية الشيشان راما موسوعة الأقليات 3 18 Apr 2008 03:23 AM
من هم الشيشان راما موسوعة الأقليات 0 18 Apr 2008 03:16 AM


الساعة الآن: 06:41 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية