من خلال محادثة أجريتها مع والدي أطال الله في عمره وأعمار أبائكم وأمهاتكم ، حدثني عن بعض العادات الشركسية التي كانت متبعة في تلك الحقبة في الجولان والتي أعتقد أنهم قد حملوا تلك العادات من القفقاس .
وحتى لا أطيل عليكم أحببت أن أشاركم ما سمعت منه
عند وصول الضيف (الحئه) إلى بيت المضيف (بسم) وبعد نزوله من على صهوة جواده يرحب به ويدخل إلى الغرفة المخصصة للإستقبال الضيوف (الحئه ش ) ، وطبعا من المعروف لدى الجميع أن من عادات المضيف (البسم) لدى الشراكسة أن لا يسأل ضيفه عن طول مدة الإقامة التي يرغب الضيف بالمكوث فيها لدى المضيف ، فإذا أحب الضيف أن يلمح للمضيف عن رغبته المبيت أو بالإنصراف سريعا لضرورة ما كان يستخدم الكرباج (القامش) المخصص للخيول فعند باب غرفة الضيوف (الحئه ش ) مكان مخصص لتعليق السوط ( القامش) ، فإذا قام الضيف بتعليق
سوطه (القامش) موجها اليد الخشبية للسوط بإتجاه الغرفة إي للداخل فهي دلالة على رغبته بالإقامة والمبيت لدى المضيف .
أما في حالة تعليق السوط واليد الخشبية للسوط موجه نحو الباب أي للخارج فهي دلالة على رغبة الضيف في الإنصراف دون المكوث .
عند توديع المضيف (بسمر) لضيفه (الحئه) وبعد إحضار الخيل الخاص بالضيف لا يجوز للضيف أن يمتطي صهوة جواده ووجه الجواد موجه بعكس مكان وقوف المضيف أي أن يكون وجه الجواد والضيف مقابلان لوجه المضيف دون أن يدير كل من الضيف و الجواد ظهره للمضيف .
|
 |