
الشيعة يبحثون اختيار رئيس وزراء والسنة يعتبرون الحكومة المقبلة (ناقصة الشرعية) * القوات الامريكية تستعد لصراع عرقي في كركوك......
الباجه جي يعرب عن (خيبته) لضعف التمثيل السني
بغداد - وكالات الانباء: بحث الائتلاف العراقي الموحد المدعوم من المرجع الشيعي آية الله السيستاني أمس من سيتولى منصب رئيس الوزراء وأي الحلفاء الذين يمكن السعي اليهم بعد عدم حصوله على أغلبية مطلقة في الانتخابات التي أجريت في الشهر الماضي فيما قتل اربعة عشر عراقيا بينهم ضابطان كبيران في الشرطة العراقية وجندي اميركي أمس في حوادث متفرقة وقعت في مدن بغداد والموصل وبعقوبة خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وسيحتاج الائتلاف الشيعي الذي حصل على 48 في المئة من الاصوات خلال انتخابات 30 كانون الثاني بدلا من نسبة 60 في المئة التي كان يأمل في تحقيقها الى دعم من أحزاب أخرى اذا كان له أن يصبح العنصر الرئيسي في الجمعية الوطنية المؤلفة من 275 مقعدا.
ويتوقع محللون أن يكون للاكراد الذين حصلوا على 25 في المئة من الاصوات نفوذ كبير في المفاوضات التي تجرى بشأن من سيتولى المنصب الرفيع في الحكومة القادمة في الوقت الذي يتطلع فيه العراقيون الى خفض للوجود العسكري الامريكي والانسحاب في النهاية.
وسيكون للحكومة العراقية الجديدة رئيس ونائبان وكلها مناصب شرفية ولابد أن يقر ثلثا الجمعية تعيينهم. وبمجرد اعلان تعيينهم سيختارون رئيسا للوزراء ويتفقون على مجلس للوزراء الذي لابد أن تقره أغلبية الجمعية.
وبدأت بالفعل المفاوضات لتحديد كل تلك المناصب. وفي حالة حصول الاكراد على منصب الرئيس فمن المتوقع أن يتولى مرشح للشيعة منصب رئيس الوزراء.
ولدى الائتلاف العراقي الموحد عدد من المرشحين المحتملين منهم ابراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة وعادل عبد المهدي العضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو وزير المالية في الحكومة المؤقتة. كما ذكر اسم أحمد الجلبي باعتباره مرشحا.
وفي الوقت ذاته يسعى علاوي جاهدا وهو شيعي ويتمتع بعلاقات طيبة مع الادارة الامريكية لمحاولة الاحتفاظ بمنصبه.
واكدت هيئة علماء المسلمين في العراق أمس ان الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات »ناقصة الشرعية«، معبرة عن استعدادها للاعتراف بها »حكومة تصريف اعمال« فقط.
وقال الشيخ عمر راغب المتحدث الاعلامي بلسم الهيئة »لا نعترف بهذه الحكومة التي ستشكل عبر هذه الانتخابات باعتبار انها لا تملك الشرعية الكاملة لانها لا تمثل كل فئات المجتمع العراقي وبالتالي تبقى ناقصة الشرعية«.
واضاف »يمكن ان نعترف بها على انها حكومة تصريف اعمال لان البلد لا يمكن ان يبقى في ظل هذه الظروف التي يمر بها الان دون مسؤولين يسيرون اموره العامة والداخلية«.
وتابع ان هذه الحكومة »لا نعطيها الصلاحيات ان تجري اتفاقات دولية او اتفاقات امنية او اتفاقات اقتصادية مع البلاد الاخرى لانها لا تملك الصلاحية لهذا كله«. وتباينت ردود أفعال العراقيين في العاصمة بغداد حول نتائج الانتخابات التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات امس الاول لكن عددا من البغداديين عبروا عن مخاوفهم من أن تكون الانتخابات قد كرست مفهوم الطائفية أو العرقية على حساب الوطنية والديمقراطية.
واعرب الزعيم السياسي السني عدنان الباجه جي عن »خيبته« بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات العراقية، لضعف تمثيل السنة مضيفا ان هذه المشاركة الضعيفة »جعلت تمثيلنا في المجلس الوطني متعذرا«.
واستعدت القوات الامريكية لاعمال عنف في مدينة كركوك بشمال العراق أمس بعد حصول الاكراد على نسبة كبيرة من الاصوات في انتخابات محلية مما هدد بالاضرار بالتوازن العرقي الدقيق في المدينة.
وقال الكابتن ميتش سميث من الجيش الامريكي وهو قائد سرية في قلب كركوك أكثر المدن تنوعا من الناحية العرقية »أعتقد أن بعض أعمال العنف العرقي ستقع هنا... أعتقد هذا فعلا«.
وقال »قبل الانتخابات وقعت هجمات مكثفة على قوات الائتلاف وقوات الامن العراقية ولكني أعتقد أن التركيز قد يكون تحول الان«.
وأردف قائلا »بدلا من استهدافنا أتوقع احتمال أن نشهد جماعات مختلفة في المدينة تحارب بعضها بعضا«.
|
 |