جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خاله، عن الاشعري عن البرقي، عن ابن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه واله) عليا فاطمة (عليهما السلام) دخل عليا وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ فوالله لو كان في أهل بيتي خير منه زوجتك، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السموات والارض.
قال علي: (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه واله): قم فبع الدرع، فقمت فبعته وأخذت الثمن، ودخلت على رسول الله (صلى الله عليه واله)، فسكبت الدارهم في حجره، فلم يسألني كم هي ولا أنا أخبرته، ثم قبض قبضة ودعا بلالا فأعطاه فقال: ابتع لفاطمة طيبا، ثم قبض رسول الله (صلى الله عليه واله) من الدراهم بكلتا يدية فأعطاه أبابكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت وأردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه.
فحضروا السوق فكانوا يعرضون الشئ مما يصلح، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه.فكان مما اشتروه: قميص بسبعة دارهم، وخمار بأربعة دراهم وقطيفة سوداء خيبرية، وسرير مزمل بشريط، وفراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الآخرين من جز الغنم، وأربع مرافق من أدم الطائف، حشوها أذخر، وستر من صوف وحصير هجري (1)، ورحى لليد، ومخضب من نجاس، وسقاء من أدم، وقعب للبن وشن للماء، ومطهرة مزفتة (2) وجرة خضراء، وكيزان خزف حتى إذا استكمل الشراء حمل أبوبكر بعض المتاع، وحمل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله) الذين كانوا معه الباقي.
فلما عرض المتاع على رسول الله (صلى الله عليه واله) جعل يقلبه بيده ويقول: بارك الله لاهل البيت.
حياة فاطمة الزهراء (عليها السلام )
من بحار الانوار
تألبف العلامة المجلسي
* (باب) ** " (تزويجها صلوات الله عليها) " *
ص ( 93 ) ص ( 145 )
بحار الانوار : 43
باب 4 : سيرها ومكارم أخلاقها صلوات الله عليها وسير بعض خدمها
[ 91 ][100]
الرسول عليه الصلاة والسلام يكلف صديقة والثقة عنده بتجهيز ابنته وبيتها والاشراف على شراء تفاصيل خصوصيات العروس من ملابس وفراش وسرير للنوم الخ ... والصحابة رضى الله عنهم لم يكونوا ليشتروا الشيئ الا بعد عرضه على الثقة فان استصلحه ووافق عليه شروه لفاطمة وزوجها رضى الله عنهم .... بعد ذلك يحمل الصديق والصحابة رضى الله عنهم ما اشتروه ليعرضه ابو بكر على الرسول عليه الصلاة والسلام الذى قلب المتاع بين يديه الشريفتان قابلا بكل ما اختاره صديقه الثقة لابنته رضى الله عنها ومباركا لها هذا المتاع .
|
 |