صوما أيها الإخوة إن كنتم عرفتم معنى الصوم و كفوا عن القذف و الذم و النميمة و الفتنة فهي أشد من القتل وكما قال الله تعالى و (لاتقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق) فأي حق تقولونه هذا و أي أفتراء تفترون أوليس لديكم شيء سوى أن تتسلقوا على أمجاد الآخرين و لكن سوف نرد بقليل الكلام الكثير المعاني لنري للذين يدعون زيفهم و بهتانهم ...
تقولون بأن الإسماعيلية يفترون على الإمام علي علينا منه النور و البركة و السلام , بأنه قال عن نفسه :
{أنا أحيي وأميت , وأخلي وأرزق , وأبريء الأكمه والأبرص وأنبئكم بما تأكلون وتدخرون في بيوتكم}
هذا ليس تزويراً ولا قول بهتان و إنما حقيقة واقعية بما قاله عليه السلام ...
حيث السيد المسيح عليه السلام قال لقومه ما قال الإمام , وجميع الأئمة يتكلمون بأكثر من ذلك .
قال تعالى : { وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
وروي عن أبي ذر جندب أنه قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو يقول : (( أنا دينُ الله حقاً أنا نفس الله حقاً لا يقولها غيري ولا يدعيها مدعٍ إلا كذباً و أنا الذي عظمني الله فقال في قسمه :
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ* وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} وأنا العلي الكبير , وأنا أذنُ الله التي ذكرها فقال تعالى : {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أنا جنب الله الذي ذكره فقال تعالى : {أَن تَقُولَ نفسٌ يا حَسَرتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ في جَنبِ اللهِ وإِن كُنتُ لمَنَ السَاخِرِين َ} وأنا وجه الله الذي ذكره بقوله تعالى : {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } اسمي في القرآن حكيماً و في التوراة كلاً وفي الإنجيل حتماً وفي الزبور بشراً وفي صحف إبراهيم أولاً وأخراً وأناباً لغيب خبير وبما يكون عليم وفي العالم قديم وفي السموات بصير وبما في الأرضيين عارف فتدبروا أيها المؤمنين .
وقد قال رسول الله { ص } ((النظر إلى وجه علي عبادة أعظم من الطاعة وأي طاعة تتم إلا بطاعته , فلذلك توجهت العباد إليه)) .
فكل الأنبياء وآدم عليم السلام جاءوا لإرشاد الأمة غير أنهم وقفوا عند حدٍ معين و محلٍ بينٍ ولم يصلوا إلى المقصود و الله تعالى يقول : (( يا محمد كل الأنبياء لم يكن يعرفوني لأني اختفيت عنهم وعند ظهورك ظهرت وبَرَزْتُ إلى الجود وإني اتخذت من البيان سبيل الاختصار وأتيت بالشافي في البيان حذراً من التطويل الذي لا ينتهي إلى يوم القيامة )) .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : (( أنا نور الله نطقت على لسان عيسى بن مريم في المهد فآدم , وشيث , ونوح , وسام , وإبراهيم , وإسماعيل , وموسى , ويوشع , وعيسى , وشمعون , ومحمد . كلنا واحد من رآنا فقد رآهم . نحن أبواب الله و حججه و أمناؤه على خلقه وأئمة دينه ووجه الله وجنبه و أمره وصراط بنا يعذب وبنا يثيب أنا أحي وأميت وأخلق وأرزق وأبرئ الأكمه و الأبرص وأنبئكم بما تأكلون وتدخرون في بيوتكم بأذن ربي وكذلك الأئمة المحقون من ولدي لأننا كلنا شيءٌ واحد يظهر في كل مكان ولقد أعطانا الله ماهو على أعلى و أجل أعطنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا لوجهنا السماء و أطاعتنا الشمس والقمر والنجوم والدواب . ومع هذا فإنا نأكل و نشرب ونمشي في الأسواق ونعمل ما نشاء بأمر الله ربنا عبادً مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون )) .
أيضاً لم تقرأ رسالة الإمام المعز إلى الحسن بن أحمد القرمطي :
(( أيها الناس إن الله جل وعز إذا أراد أمراً قضاه و إذا قضاه أمضاه وكان من قضائه فينا قبل التكوين إن خلقنا أشباحاً و أبرزنا أرواحاً . بالقدرة مالكين و بالقوة قادرين حين لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا شمس تضيء ولا قمر يسري ولا كوكب يجري ولا ليل يجن و لا أفق يكن ولا لسان ينطق ولا جناح يخفق و لا ليل و لا نهار ولا فلك دوار و لا فلك سيار فنحن أول الفكرة و آخر العمل بقدر مقدور وأمر في القدم مبرور
(( إن الله لا ينظر إلى صلاتكم أو زكاتكم أو صيامكم أو لباسكم , و إنما ينظر ليرى كيف أن عدلكم كالنهر الجاري و محبتكم كالماء الصافي )) . يهوه إله إبراهيم
فأين أنتم من هذا و ذاك كفوا عن هذه الاشياء و ليكن الله غايتكم إن كنتم تعملون ما تدعون و السلام
مع جزيل الشكر لإدارة الموقع بالتوفيق إن شاء الله العلي القدير و الحمد لله