بارك الله في أخوتي وأخواتي الأفاضل من أهل السنة والجماعة
نتابع معكم توضيح ماهية العقيدة الأسماعيلية الباطنية والتي هي خليط من السفسطائية الجدلية والفلسفات القديمة التي ما أنزل الله بها من سلطان مطعمة بعقائد هندية قديمة.
قلنا سابقا عند الكلام عن العقيدة الأسماعيلية انهم يقسمونها الى 4 مراحل رئيسية.
ثم تقسم المراحل الثلاث الأولى الى سبعة أبعاد:
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علاءالدين
أربع مراحل رئيسية
المرحلة الأولى: الشريعة
المرحلة الثانية: الطريقة
المرحلة الثالثة: الحقيقة
المرحلة الرابعة: المعرفة (أو اليقين)
والمراحل الثلاثة الأولى تتجزأ بدورها إلى 7 اجزاء، يسمونها أبعاد.
إذن لدينا 7 أبعاد... أو سمها أقانيم.
الأسلام - الأمامة - الطاعة - التبليغ - البيعة - الأمانة - التوحيد
وللحديث صلة إن شاء الله....
|
نتابع اليوم فنتوسع في شرح المرحلة الرابعة:
4- "العرفان"
ومن مسمياتها ايضا "المعرفة" و "اليقين" ويقصد بها (المعرفة الحقيقية)
كما ذكرنا سابقا فإن الباطنين يقولون لأتباعهم أنهم لن يتمكنوا منْ فهمَ هذه المرحلة الا عندما يتمكنون من فهم واستيعاب المعني الباطني للأية الكريمة :
اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
حول هذه الاية، كتب الإمام الاسماعيلي الراحل شاه سلطان محمد في مذكراتِه (ص 172) ما يلي:
"لقد توصلت انا ومسلمين آخرين الى فهم وأدراك معنى ومغزى هذه الآية مِنْ القرآنِ لأننا تدبرناها بإحساس باطني بعيد كل البعد عن الظاهر في كلماتها. ولذا، يَجِبُ أَنْ أحذّرُ كُلّ من يقَرأَها ألا يحاول إللجوء الى الظاهر لفهم أمر باطني كهذا". (86)
على أية حال، هذه المرحلةِ مِنْ الحبِّ والسعادةِ , أو ما يسمى بـ (جنة المعرفةِ). وكما ان الحبِّ البشري يتفِوقُ على كُلّ اي سعادة اخرى يمكن ان نحصل عليها عن طريق المال والسلطة، كذلك فإن تلك النعمة الكبرى من نعم الله والتنويرِ الروحي الأعظم الناتج عن التوصل اخيرا الى مرحلة القدرة على إبصار الحقيقة، تفوق كُلّ النعم الأخرى التي انعم الله عليا، لتلك النعمة يجب أَنْ نَصلّي دائماً (حمدآ الله).
هذه الصلاة إما أَنْ تَكُون
صلاة عمل أو
صلاة طلب المعرفة (
علاء يقول: المقصود تعلم علم الباطن).
صلاة العمل تشمل الأمور التي مكنتنا لحد الآن من تخطي الأبعاد (الأركان) السبعة السابق ذكرها:
(
الأسلام-الأمامة-الطاعة-التبليغ-البيعة-الأمانة-التوحيد )
النوع الثاني من الصلاة - صلاة طلب العلم او المعرفة يمكن شرحها عن طريق التعاليم السبعة التالية:
(علاء يقول: للرقم 7 مكانة كبيرة عند الأسماعيليين)
1 - وحدة الكون:
إنّ الكون بكامله، وبضمن ذلك الله، كيانُ واحد مُتَرابَطُ .
(علاء يقول: تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا)
وجود الله (الوجود الألهي) هو وجود مقدرة، ولا تتجلى لنا هذه المقدرة في الكون الا عن طريق الوجود البشري (الوجود الفاعل) ، وعن طريق تأسيس رابط بين هذين الوجودين ، لأن القدرة على إدراك كنه الرابط هذا يمثل الفهم الحقيقي لمعنى "التوحيد".
لقد شرح نبينا هذه المسالة وأوضحها بكل جلي في الحديث القدسي: "أنا كُنْتُ كنزاً مخفيا؛ أردتُ أَنْ أُعْرَفَ؛ خَلقتُ المخلوقاتَ؛ جَعلتُهم يَعْرفونَني؛ من خلالهم أَصبحت معروفا ".
2 - عظمة الأنسان:
يَنصْ مذهبَ الأسماعيلي على أنّ الحياةِ بَدأتْ بالوجودِ البشري، وهذا ما جَعل الانسان هو محورَ كُلّ شيءِ. ويستشهدون علي هذا الأمر بهذه المقولات لإخوان الصفا:
"أتظن أنك شيء صغير ايها الأنسان، بينما الكون العظيم يدور حولك".
و يَقُولونَ أيضاً
"يَقتربُ المرء مِنْ حدودِ الألوهية عندما كلما أقتربت أعماله من الأفضل والأكثر كمالا".
3 - الإخوّة الإنسانية:
إنّ أيمان الأسماعيلية مفتوح لكل الجنس البشري، والتقوى عندهم تقاس بقدرة كل فرد على مساعدةِ الآخرين.
النبي محمد يَقُولُ: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
ويَقول الإمام جعفر الصادق:
المؤمن أَخُّو إلمؤمن، لأن أبو كليهما هو النور (الإمام) وأمّهما الرحمةُ (النبي).
4 - تطور الدين:
إن المذهب الأسماعيلي يَقول بمرونة النَصِّوص، أي تغير التأويلات والأحكام مع الزمن، من أجل التماشي مع متطلبات العصر وخدمة المجتمع الإنساني في جميع ألأماكن والعصور. وعليه تتغير الشرائع والأحكام دون حدود أو معوقات يفرضها التطبيقِ الحرفي للنصوص ولا يعتد بما طبق الرسول وقت تنزيل النصوص الشرعية ولا بطريقة تطبيق غيره من ألأئمة والمبعوثين في الأزمنة الأخرى.
هكذا تكون المرونة والتطورُ الحقيقيُ.
5 - وحدة الأديان:
إن العقيدة الأسماعيلية هي القاسم المشترك لكل الأديان والمذاهب والفلسفات الدينية، سواء القديمة منها أو الحديثة، لأن هناك وجود وتفسير لكل الإعتقادات وأفكار الطوائفِ ضمن مجال هذه العقيدة.
كُلّ الأديان واحدة من ناحية الجوهر، لأنهم يشتركون بالهدفُ نفسه، الا وهو الإلتصاقُ بالمثاليات وتقليد الله بقدر ما تسمح به قدرة الإنسان وطبيعته البشرية. (إخوان الصفا).
6- التصرّف النموذجي:
الإسماعيليةَ تَتطلّبُ بأنّ يتم التعليم عن طريق وضع المثالِ الجيدِ في الكفاح نحو الكمال والمثالية . وهذا يفرض على الأسماعيليين قول الحقيقة دائما حماية لمصالح الأخرين، والأمتناع عن تسبّب أَو تَمنّي الآْذية لهم وتغلّيب مصلحة العامة للمجتمع على المصلحة الفردية الخاصة.
7- الحبّ الإنساني:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
هذا حبُّ مُطلق، حب بلا مقابل، حبّ لا يكتمل الأيمان بدونه، وحيث السعادة الأبديّة التي هي "جنةَ عرضها السماوات والأرض".
هذه الجنة هي ما يسمى جنة المعرفة والمحبة (معرفة وحبّ وديدار)
خاتمة
خلال هذه المراحلِ والأبعاد والنصائحِ، ومن خلال الإسلام والطريقة والإمام؛ ومن خلال التوحيد والحقيقة ، من خلال المعرفة وبيت الخيال ومن خلال مثالية اللهِ، يُمْكِنُ للأنسان أَنْ يكتسب الأنسان الرؤية المباشرة والخبرة التي لا تعجز الكلمات عن وصفها لكنها تتجلى له كحقائقَ مُطلقةَ.
((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))
كلمات هذه الأية توضح سبيل الأمام الحاضر في الدعوة الى الله، هذا الأمام - الذي ، نور زمانه - وتوجيهنا من الظلامِ إلى النور وتعليمنا المعنى الحقيقيَ للدين.
في الفرمان المبارك (المذكرة الرسمية) الموجه الى الجماعة في كراتشي بتاريخ 7 سبتمبر/أيلولِ 1960 يقول الإمام الحاضر كريم شاه: الإسلام ليس فقط إيمان في القلب، بل انه إيمان وعمل. والعمل يَعْني ان تفعل أفضل ما تستطيع لايجاد العالم الذي تُمارس فيه شعائر دينك.
وكما ترون فإن عقائدهم مليئة بالكفريات حتى ان المسلم ليتحرج عن ترجمتها ونقلها، لكن اعتبر ان المنفعة الناتجة من تبيان عقائدهم الفاسدة لعامة المسلمين وفضحهم تفوق المفاسدة الناتجة عن نشر كفرياتهم - والله من وراء القصد.
يتبع بإذنه تعالى..