الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

مساحات إعلانية



العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > موسوعة الاقصى


رد
 
أدوات الموضوع
قديم 18 Mar 2007, 04:15 AM   رقم المشاركة : [11]
لينا
من كتبة الموسوعة المعتمدين
الصورة الرمزية لينا
 

لينا is on a distinguished road
افتراضي

تحركات المخلصين واستنكارات المخذلين



أ ـ فلسطينيو 1948 :
يشكل فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 حائط الدفاع الأساس عن المسجد الأقصى، وكونهم يحملون الهويات (الإسرائيلية) يُمكّنهم من التحرك بحرية أكبر من بقية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، ويُمكّنهم من دخول القدس والمسجد الأقصى بحرية أكبر، وتقوم مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية بالجهد الأكبر في رصد التحركات (الإسرائيلية) التي تستهدف المسجد الأقصى، وفي تأمين تواجد المصلين داخل المسجد الأقصى على مدار العام، وفي مختلف الأوقات من خلال برامج وحملات متنوعة، وهذا الجهد يشكل في الفترة الحالية الحاجز الأول أمام تطبيق المخطط (الإسرائيلي) لتقسيم المسجد، وكان السببَ الحقيقي لاعتقال الشيخ رائد صلاح, وعدد من قيادات الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948، في محاولة من دولة الاحتلال للتخلص من هذا الـ"عائق".

أهالي القدس شكّلوا حاجز الصد الثاني للدفاع عن المسجد، وهم رغم التضييق والعوائق والحواجز والمنع من دخول المسجد لمن هم دون سن الـ45؛ يتمكنون في كل مرة يدعون فيها من التوافد عليه بأعداد كبيرة, وبشتى الطرق والوسائل, إلى جانب أهلهم من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948. جهد المقدسيين في الدفاع عن المسجد الأقصى اتخذ شكل الوحدة الإسلامية-المسيحية لسكان المدينة، فقد شاركت القيادات المسيحية الشعبية والكنسية في جهود حماية المسجد, ودعا الأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة في 17-6-2005, إلى تشكيل جبهة وطنية إسلامية مسيحية للدفاع عن الأقصى الشريف.

ب ـ فلسطينيو 1967:

الحظر المفروض على دخول القدس عمومًا والمسجد الأقصى خصوصًا, منع أي مشاركة مباشرة لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة في حماية المسجد، لكن هذا لم يمنع تفاعل الجماهير الفلسطينية هناك, مع الاعتداءات المتكررة والدعوات لاقتحام المسجد التي كانت تُواجَه بمظاهراتٍ غاضبة, وإضرابات ومواجهات مع قوات الاحتلال في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة عام 1967.

جـ ـ القوى والفصائل الفلسطينية:

ساهمت الفصائل الفلسطينية بالجهد الأكبر في التفاعل مع التهديدات للأقصى في الأراضي المحتلة عام 1967، وشكلت الرافعة الأساس لتحريك الجمهور، وتمكّن بعض قياداتها من المساهمة مباشرة في التصدي لمحاولات الاقتحام، فعلى سبيل المثال, تمكّن الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة "حماس" من دخول المسجد متنكرًا في 10-4-2005. لكن هذه الجهود والهبّات على أية حال لا ترتقي إلى مواجهة خطة مُحكمة, كالتي تعمل دولة الاحتلال على تحقيقها، خصوصًا وأننا اليوم أمام استحقاقات تنفيذ, ولسنا أمام دعوات أو رؤى بعيدة الأمد، والتصدي لمخطط تقسيم المسجد الأقصى بحاجة إلى استراتيجية فلسطينية موحدة ومشتركة لمواجهة الأحداث، خصوصًا وأننا أمام قضية تشكّل موقع اتفاق بين كل الأطياف السياسية الفلسطينية.

د ـ موقف السلطة الفلسطينية:

تعددت استجابات السلطة الوطنية الفلسطينية للاعتداءات المتكررة للمسجد الأقصى، وتراوحت بين الشجب والاستنكار، ودعوة المجتمع الدولي والدول والمنظمات العربية والإسلامية للتدخل، ورصد الحقائق وعرضها على مختلف المستويات سواء على مستوى الدول, أو على مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، أو من خلال الترتيب لعدد من الوفود ليشملوا القدس في زياراتهم للسلطة؛ ليطلعوا عن كثب على الأوضاع الخطيرة فيها، لكنها كلها بقيت جهودًا دون المستوى المطلوب لمواجهة الحدث، خصوصًا وأن اتفاقية أوسلو التي قامت السلطة بموجبها تحظر على السلطة ممارسة أي عمل أو نشاط سيادي داخل الحدود البلدية التي أعلنها الاحتلال للمدينة، حتى أن طواقم الإحصاءات العامة ممنوعة من دخول المدينة وممارسة أي عمل فيها، ويبدو أن أيدي السلطة الفلسطينية كُبلت أكثر بعد اعتقال وزير شئون القدس المهندس "خالد أبو عرفة", وعدد من نواب القدس في المجلس التشريعي عن حركة "حماس", وسحب بطاقاتهم الزرقاء كسكان فلسطينيين في القدس، ومنعهم بالتالي من حق الإقامة في المدينة أو حتى دخولها إلا بتصريح رسمي (إسرائيلي)، وهو ما يعني بلغة أخرى أن السلطة الوطنية الفلسطينية بحاجة للعمل بكل طاقتها على إيجاد آفاق جديدة ومبتكرة للعمل في القدس، ولإحداث اختراقات في قدرتها على التواجد والعمل والتأثير داخل القدس، ولوضع خطة واضحة للتصدي لخطة تقسيم المسجد تستعيد فيها المبادرة وتخرج من دائرة رد الفعل على الفعل (الإسرائيلي)، والتي تُعد الخطوة الأولى فيها عدم الاعتراف بـ"إسرائيل" أو بأحد من الاتفاقات المبرمة معها.

هـ ـ الموقف الرسمي العربي:

المواقف العربية عمومًا لم تتعدَّ حد أخذ العلم بالتطورات والاعتداءات، والتحذير من خطورة الأوضاع, ومن أن التعرض للمسجد الأقصى من شأنه أن يفجّر الأوضاع في المنطقة، وهو موقفٌ ليس له أي معنى عملي, وليس له أي واقع على دولة الاحتلال التي لا تحتاج لمن يُذكّرها بأن ما تُخطط له "خطير".

الموقف الأكثر تأثيرًا على مصير المسجد الأقصى من بين كل المواقف العربية, هو موقف الحكومة الأردنية لأنها بحكم القانون الدولي الوصية على المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى إذ كانت هي الجهة الوصية عليه قبل الاحتلال، وهو أمر تم تثبيته في معاهدة وادي عربة للسلام بين الطرفين الأردني و(الإسرائيلي)، إذ طلبت الحكومة الأردنية تثبيت الرعاية الهاشمية والدور التاريخي للأردن في الأماكن المقدسة، وهذا ما تم في البند الثاني من المادة التاسعة من المعاهدة الذي يقول: "وبهذا الخصوص وبما يتماشى مع إعلان واشنطن، تحترم (إسرائيل ) الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستولي (إسرائيل) أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن".

ومع هذا الإصرار الأردني على تثبيت هذا الدور في المسئولية عن المسجد الأقصى، اقتصر دور الحكومة الأردنية على تحذير حكومة الاحتلال من المساس بالأقصى، ومطالبتها بوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى من خلال رسالة حملها سفيرها في تل أبيب، إضافة لإيفاد المهندس رائف نجم، نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى في 1-9 -2005 للاطلاع على وضع المسجد بعد إقامة المجال الأمني الإليكتروني فيه ومن حوله، والرد على لسان وزير الأوقاف "عبد السلام العبادي" في 20-11 -2005 على الإعلان (الإسرائيلي) بأن أجزاءً من سور المسجد الأقصى آيلةٌ للسقوط, وتستدعي الترميم الفوري، وأخيرًا الإعلان في 26-7-2006 عن إتمام بناء نسخة من منبر صلاح الدين الأيوبي, الذي أُحرق عام 1969، وكلها تحركات لا ترقى إلى مستوى المسئولية التي طلبتها الحكومة الأردنية لنفسها عن الأماكن المقدسة، في مواجهة تحدٍّ يتعلق بسلب المسلمين حقهم الحصري في مسجدهم المقدس، وليس عن منع ترميم أو تضييق على إصلاحات كما كان الأمر سابقًا.

و ـ الموقف الدولي:

التحركات الدولية الإيجابية تجاه المسجد الأقصى جاءت في معظمها في شكل زيارات تضامنية للمسجد الأقصى، للاطلاع على الأوضاع فيه، مثل زيارة وزير الخارجية التركي "عبد الله غل" في 5-1-2005، وزيارة المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأمريكية جون كيري في 12-1-2005, والسفير التركي للمسجد في 25-5-2005، وزيارة وفد برلماني تركي في 22-10-2005.

زيارة الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في 28-4-2005 اقتصرت على حائط البراق ضمن زيارة رسمية لدولة الاحتلال، أما زيارة عقيلة الرئيس الأمريكي لورا بوش للمسجد في 22-5-2005 فكانت مثيرة للجدل رغم أنها كانت بالتنسيق مع دائرة الأوقاف المشرفة على المسجد، وحذّرت عدة جهات من احتمال أن تحمل هذه الزيارة أي إيحاء باعتراف بالسيادة (الإسرائيلية) على المسجد.

بعيدًا عن الزيارات, كان أخذ العلم والاطلاع الصامت والتحذير من إشعال المنطقة هي ردود الأفعال الأساسية، لكن التطور الأبرز بقي في الخفاء, ولم تظهر تفاصيله، إذ لم تصرح الإدارة الأمريكية بأي موقف تجاه فكرة التقسيم التي طرحت ضمن الخطة التفصيلية للانفصال الأحادي, التي عرضها رئيس وزراء الاحتلال "أريئيل شارون" على الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في زيارته في 10-4-2005، وتوحي المواقف الأخرى المعلنة حول القدس عقب هذا اللقاء بأن شارون حصل على موافقة ضمنية، ولو متحفظة، على مبدأ تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود.


 
لينا غير متواجد حالياً   رد باقتباس
وصلات دعم الموقع
لتجارة العملات والفوركس شمس الحب استضافة المواقع
قديم 18 Mar 2007, 04:15 AM   رقم المشاركة : [12]
لينا
من كتبة الموسوعة المعتمدين
الصورة الرمزية لينا
 

لينا is on a distinguished road
افتراضي

تعالوا بنا نتواصى
أمام هذا التشخيص الذي مر بنا من حال المسجد الأقصى ومدينة القدس بعد الاحتلال الصهيوني، وهذا التهديد المصيري الذي يحيط بالمسجد الأقصى، فإن كل المهتمين والمعنيين مطالبون بتغيير جذري في أدوارهم تجاه المسجد الأقصى، وفي الطريقة التي يؤدون بها هذه الأدوار، وليس الأمر مجرد كلام يقرأ أو يقال ولكنها توصيات يوجبها الحاضر الذي نشهده جميعًا، ولن نحسن العمل ما لم نحسن التواصي والتناصح، وأول ما نبدأ به هو الجماهير الفلسطينية التي حملت ولا زالت تحمل العبء الثقيل على أكتافها.

توصيات للجماهير الفلسطينية:

لقد كانت الجماهير الفلسطينية رأس الحربة في حماية المسجد الأقصى من الاعتداءات بكل ما تستطيع، ونحن نقف لهذه التضحيات إكباراً وإجلالاً، ونشد على يد هذه الجماهير لما بذلت وتبذل من جهد، لكننا نوجه هنا رسالتين هامتين:

1- رسالة لأهلنا في الأرض المحتلة عام 1948 لنحذرهم من احتمال بدء المؤسسة "الإسرائيلية" بتقييد قدرتهم على دخول القدس والتوافد للمسجد الأقصى، تمهيداً لتحديد طريقة دخول المسجد وتنظيمها بين اليهود والمسلمين سواء حملوا هويات "إسرائيلية" أم لم يحملوا.

2- ورسالة لأهلنا في الأرض المحتلة عام 1967 الذين حملت الفترة الماضية الكثير من الأحداث والتغيرات من حولهم، ألا يسمحوا لأية قضية أن تشغلهم عن القضية الأساس التي انطلقوا من أجلها في انتفاضة الأقصى، وأعطوا العالم فيها أروع أمثلة للصبر والتصدي.

توصيات للقوى والفصائل الفلسطينية:

رغم الدور الرائد للفصائل الفلسطينية في التفاعل مع التهديدات ضد المسجد الأقصى، إلا أن المسجد اليوم أمام تهديدٍ لا يجدي معه التفاعل العفوي، والمسؤولية تملي أن تتبنى هذه الفصائل استراتيجية مشتركة لحماية المسجد الأقصى والتعامل مع الخطة العملية الرامية إلى تقسيمه في المستقبل القريب. إن القدس والمسجد الأقصى شكّلا العنوان الأساس في ميثاق وبرنامج كل الفصائل، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون المسجد الأقصى نقطة الحد الأدنى من الاتفاق، ونقطة الإجماع التي يهون من أجلها أي خلاف.

هذه الكلمة ممنوعةتوصيات للسلطة الفلسطينية:

لقد حكمت الصيغة المؤسِسَة للسلطة الفلسطينية بالشلل على هذه السلطة تجاه كل ما يختص بالقدس من مواضيع، ولهذا اضطرت السلطة منذ نشأتها لدعم المؤسسات والمنظمات الأهلية داخل القدس كبديل لحرمانها من حق العمل والتواجد هناك، لكن هذه المحاولة انتهت إلى إغلاق دولة الاحتلال معظم هذه المؤسسات حتى تحرم السلطة من أية قدرة من التأثير في وضع القدس، وزاد الأمر سوءاً باعتقال ممثلي فصيل الأغلبية في السلطة وحرمانهم من الدخول أو الإقامة في القدس. إن قيادة السلطة الفلسطينية مطالبة أمام هذا الواقع بالعمل على استحداث بدائل خلاقة تمكنها من العمل في القدس، والتدخل بالقدر الممكن لحماية المسجد الأقصى، وبإحداث اختراقات في هذا المجال حتى لو كانت بطرق غير تقليدية بمفهوم العمل الحكومي والبيروقراطي.

كما أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الفصائل الفلسطينية فرصة طيبة يمكن من خلالها فك هذا الحصار المحيط بالسلطة هناك والنفاذ إلى ما فيه حماية المقدسات .

هذه الكلمة ممنوعةتوصيات للحكومة الأردنية:

لقد كانت الحكومة الأردنية هي من بادر منذ العام 1948 إلى طلب الوصاية على المقدسات الإسلامية، وحرصت على أن تنسب لها هذه الوصاية والرعاية، وهي الآن بالفعل كذلك بموجب القانون الدولي، وبموجب بند اشترطته لنفسها في معاهدة وادي عربة التي وقعتها مع حكومة الاحتلال.

إننا نؤكد هنا أن خدمة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في فترة تشكل فيها هذه المقدسات عنوان الصراع وقلبه هي مسؤولية تُرتّب على صاحبها العمل الدؤوب، وامتلاك المبادرة واستفراغ كل جهد لحماية هذه المقدسات، أكثر مما هي مصدر تشريف ومكانة.

على هذا الأساس فإننا ندعو الحكومة الأردنية لتحمل مسئوليتها تجاه القدس بمناهضة أي تغيير يجريه الاحتلال في القدس، كما نحثها على تعبئة أجهزتها ومؤسساتها ووسائل التأثير السياسي والدبلوماسي والضغط المباشر وغير المباشر في مواجهة هذا التحدي المصيري، وإلا فلتعلن إحالة هذه المسؤولية لمن يستطيع، ذلك أن المهمات اليوم أصبحت بكل تأكيد أكبر من إنجاز بعض الإصلاحات والترميمات والمشاريع الإعمارية.

توصيات للحكومات العربية:

تتعامل الحكومات العربية مع قضية المسجد الأقصى وكأنه مسألة داخلية في دولة شقيقة، في تنصلٍ واضحٍ من المسؤولية التي تُحمّل كاملةً وفق هذا الموقف على الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.

إن الحكومات العربية إن لم تكن قادرة على تحرير المسجد الأقصى، فهي قادرة على حماية وضعه من التفاقم وتملك الإمكانات اللازمة لذلك، وأمام عجزها عن الأولى فلا أقل من أن تقوم بالثانية.

إن الحكومات العربية مطالبة بالتحرك على أساس استراتيجية واضحة لتحقيق هدف واضح بعيداً عن العموميات الضبابية: منع تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، ومنع أي جهدٍ يؤدي لذلك.

وبعد مطالبتنا للحكومة الأردنية الاضطلاع بأعباء المسؤولية التي طلبت لنفسها، فإننا ندعو الحكومات العربية إلى دعمها ومساندتها في أداء هذا الواجب التاريخي، وعدم التعامل من جديد مع القضية وكأنها شأن أردني أو فلسطيني داخلي.

توصيات للجماهير العربية والجهات العاملة للقدس:

إن وجود الاحتلال يعوق بلا شك أي تدخل مباشر لكل من هو خارج فلسطين في أي شأن من شؤون المسجد الأقصى، لكن هذه الحقيقة لا تنفي المسؤولية التاريخية المنوطة بالقوى والأحزاب والمؤسسات العربية والإسلامية؛ كونها تمثل البقية الباقية من الحياة في هذه الأمة، وهي أمام هذا الواقع مطالبة بأدوار ثلاثة:

1- تكريس جهد دائم لنصرة المدافعين عن الأقصى، وخصوصاً أهلنا في مدينة القدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948، ورفد جهدهم الرائد في حماية المسجد الأقصى بكل ما يحتاجه من موارد مالية ودعم لوجستي ومعنوي واحتضان وتواصل.

2- التخطيط والتحضير لحملات وتحركات تتناسب مع تهديدات خطيرة وحقيقية سيتعرض لها المسجد الأقصى خلال المرحلة القادمة، وإخراج هذه التحركات بشكل يدفع الحكومات للتدخل من أجل المسجد بكل شكل ممكن وتحت أي ضغط دولي متوقع، ويوجه رسالة واضحة للعالم ولحكومة الاحتلال بخطورة أي تحرك يمس المسجد الأقصى.

3- الحفاظ على رمزية القدس والمسجد الأقصى في وعي الجماهير، فالأقصى والقدس هما قلب الصراع مع المحتل، وعنوان المواجهة القائمة اليوم، ومهما تعددت عناوين المواجهة فلا بد أن يبقى المسجد الأقصى وأحواله في صدر همومهم واهتماماتهم.

توصيات لوسائل الإعلام والإعلاميين:

إن أية قراءة متأنية لهذا التقرير تفاجئ قارئها بكمّ الأحداث وتفاصيلها والخط العام الخطير الذي تتخذه، ونحن خلال متابعتنا ورصدنا لهذه الأحداث على مدار الفترة الماضية كنا نفاجأ بأحداث أساسية ومصيرية تتم في المسجد الأقصى وفي القدس عموماً لا تحظى بأي ذكرٍ في الشاشات العربية المتكاثرة، وتُنشر في زاوية متنحية في صفحة داخلية، بشكلٍ خلق لدينا يقيناً بأنه حتى المتابع للأخبار وللشأن العام لن يكون قادراً على متابعة أخبار القدس والمسجد الأقصى ولو أراد. إننا هنا إذ نقدر الدور الذي تقوم به الكثير من وسائل الإعلام والإعلاميون الملتزمون برسالة مهنتهم في كشف الحقائق بموضوعية، والالتصاق بهموم أمتهم وجماهيرهم، ندعو المؤسسات الإعلامية والإعلاميين إلى:

1- إيلاء اهتمامٍ خاص لتغطية أخبار القدس والمسجد الأقصى، وخلق الآليات اللازمة لذلك، خصوصاً وأن معظم مراسلي وكالات الأنباء الكبرى داخل القدس هم من المستوطنين اليهود نتيجة التضييق على الصحافيين الفلسطينيين هناك، وهو أمر يعني عجز هذه الوكالات عن المتابعة الموضوعية لما يجري في القدس وإن حرصت.

2- إبقاء قضية القدس والمسجد الأقصى، وشئونهما وشجونهما ضمن القضايا المحورية والأساسية في مختلف أنواع التغطيات الوثائقية والحوارية والثقافية؛ إذ لا بد أن يتأكد في الوعي أن كل التضحيات والإنجازات في مواجهة مشروع المحتل يجب أن تصب في النهاية حيث أريد لها، فتُترجم حمايةً للقدس والأقصى وتغيّراً للأحسن في أوضاعهما.

هذه الكلمة ممنوعةتوصيات للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية:

أدراج الأمم المتحدة مليئة بقرارات تدعو إلى الحفاظ على وضع الأماكن المقدسة، وتعتبر كل التغييرات الأحادية في القدس غير شرعية، وتدعو إلى وقفها وإزالتها، من قرار مجلس الأمن 252 للعام 1968 الذي أدان التغييرات التي أقرتها حكومة الاحتلال في الوضع القانوني للقدس وسكانها واعتبرها غير شرعية ولاغية، إلى القرار 271 للعام 1969 الذي أدان إحراق المسجد الأقصى وحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية ضمنياً، ودعاها لما يتوجب عليها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لجهة المحافظة على أوضاع المقدسات التي تحتلها، فالقرار 476 للعام 1980 الذي يدين قرار دولة الاحتلال إعلان القدس "عاصمة أبدية وموحدة" لها، ويعتبر أية تغييرات تدخلها على القدس ووضعها غير شرعية ولاغية، والقرار 1073 للعام 1996 عقب "هبة النفق" التي قامت عقب افتتاح سلطات الاحتلال نفقاً تحت المسجد الأقصى، والذي دعا إلى إزالة الإجراءات التي تسببت باندلاع المواجهات، وأكد على القرارات السابقة والمحافظة على وضع المدينة دون تغيير.

إننا إذ ندرك بوضوح حقيقة تحرك مجلس الأمن بشكل انتقائي في تطبيقه لقراراته، فإننا ندعو الأمم المتحدة أمام عجزها عن تطبيق قراراتها إلى تحقيق الحد الأدنى الممكن بتعيين لجنة تراقب أوضاع المقدسات، وتوثق الاعتداءات المتتالية على المقدسات وعلى المسجد الأقصى تحديداً؛ لإطلاع الدول الأعضاء عليها أولاً بأول، وندعو الأونيسكو والمؤسسات المعنية إلى توثيق ما يتم تدميره من تراث إنساني في الخطوات المتتالية التي تتخذها حكومة الاحتلال في القدس سواء من خلال هذه اللجنة المقترحة أو من خلال طرق تملي عليهم مسئولياتهم استحداثها.


 
لينا غير متواجد حالياً   رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى