لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين **** فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي **** ولماذا يا دموعي تَذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي **** كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين
فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى **** خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين
فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى **** منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين
ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا **** بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى **** من صلاحٍ وثباتٍ ويقين
غريب ، وأوطاني تُداس وأمتي *** تعاني وموج الظلم يشتد صائله
غريب ، وهل في هذه الدار منزل؟ *** لمن في سواها تستقر منازله
ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى *** خميساً من الأبطال سارت جحافله
يجَّمعنا شرع حكيم وسنّة *** فيبدوا لنا زيف الضلال وباطله
أقافلة الإسلام هيا تحفزي *** وسيري فإن الشر سارت قوافله
أيا أمتي ، قد يأنس المرء بالهوى *** ويشتاق للدنيا وفيها مشاغلُه
أيُّها العالمُ ما هذا السكوتُ *** أو ما يؤذيك هذا الجبروتُ؟
أو ما تُبصر في الشيشان ظلماً *** أو ما تُبصر أطفالاً تموتُ؟
أو ما يُوقظ فيك الحسَّ شعبٌ *** جمعُه من شدَّة الهول شَتِتُ؟
أرضه تُصلى بنيران رصاصٍ *** وشظايا هُدمت منها البيوتُ
أو ما تُبصر آلاف الضحايا *** ما لها اليوم مقيلٌ أو مبيتُ؟
شرَّدتها الحربُ في ليلٍ بهيمٍ *** ما لها في زحمة الأحداث قوتُ
تأكل الأخضر واليابس حربٌ *** كل ما فيها من الأمر مقيتُ
أين منها مجلس الأمن وماذا *** صنع الحلفُ وأين الكهنُوتُ؟
أيها العالمُ ما هذا التغاضي *** كيف وارى صوتك العالي الخفوتُ؟
أو ما صُنعت قوانين سلامٍ *** عجزت عن وصف معناها النُعـوتُ؟
قاذفات الروس إعلان انتهاكٍ *** لقوانينك ، واللَّص فَلُوتُ
فرصة أن تُعلن الحق ولكن *** فرص الحق على الباغي تفوت
ربما تعلن قول الحق لكن *** بعد ما يعلنه في البحر حوت
أيها الأحباب في الشيشان صبراً *** إن من ينصر حقاً يستميتُ
إن يكن للروس آلات قتالٍ *** فلنا في هجعة الليل القنوتُ
|
 |
| |