الحمد لله .. وبعد ..
اللهم إني لا أحتكر الحق ولكنني أسعى إليه ..
هذه قاعدة سميتها .. ( الهدم باسم الحب )
فأقول فيها والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به ..
الحمد لله المحمود على كل حال المعبود الغني عن كل شرك ومشرك وهو سبحانه لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء . وصلى الله علي معلم التوحيد وحامي حياض العقيدة من قذى الإشراك بالله فنهى عن مشابة اليهود والنصارى وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الذين ذكر الله تعالي عنهم أنهم خير أمة أخرجت للناس فتركوا الشرك وأهله وحاربوا أهل الشرك والضلال ولو كانوا آبائهم وأبنائهم وإحوانهم وعشيرتهم .. فرضي الله عنهم أجميعن ... ثم أما بعد ..
مما لا شك فيه أن الله تعالي قد أمرنا بمخالفة أهل الكتاب . فقال تعالي .
"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن الهدى هدى الله، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير" [البقرة: 145].
وقال تعالي :
"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنـهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين" [الجاثية: 18 19].
وقال - تعالى -: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم" [النساء: 115].
وقال - تعالى -: "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل" [الأنعام: 153].
وقال - تعالى -: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" [الأنعام: 159].
وقال - تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا، وللكافرين عذاب أليم" [البقرة: 104].
روى الإمام أحمد عن عطية قال: كان يأتي ناس من اليهود فيقولون راعنا سمعك حتى قالها ناس من المسلمين فكره الله لهم ما قالت اليهود
وقال أبو العالية: إن مشركي العرب كانوا إذا حدث بعضهم بعضاً يقول أحدهم لصاحبه: أرعني سمعك، فنهوا عن ذلك
قال شيخ الإسلام: فهذا كله يبين أن هذه الكلمة نـهيَ المسلمون عن قولها لأن اليهود كانوا يقولونـها، وإن كانت في اليهود قبيحة ومن المسلمين لم تكن قبيحة لما كان في مشابـهتهم فيها من مشابـهة الكفار وتطريقهم إلى بلوغ غرضهم
عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله - تعالى - قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنـهاكم عن ذلك ,, رواه الإمام مسلم في صحيحه .. وفي صحيح مسلم أيضا.. عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهنّ أجمعين . ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً، وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله - عز وجل - يوم القيامة"
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فهذا التحذير منه، واللعن عن مشابـهة أهل الكتاب في بناء المساجد على قبر الرجل الصالح صريح في النهي عن المشابـهة في هذا ودليل على الحذر من جنس أعمالهم
وفي سنن أبي داود عن أبي صالح الغفاري: أن علياً رضي الله عنه مرّ ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة فلما فرغ قال: "إن حبي النبي - صلى الله عليه وسلم - نـهاني أن أصلي في المقبرة، ونـهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنـها ملعونة"
قال شيخ الإسلام: فإذا كانت الشريعة قد جاءت بالنهي عن مشاركة الكفار في المكان الذي حلّ بـهم فيه العذاب فكيف بمشاركتهم في الأعمال التي يعملونـها
والمتأمل إلي الأمر بمخالفة اليهود في الشريعة الإسلامية .. يجد مثلا الحديث السابق الذكر وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه ومنه (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنـهاكم عن ذلك )
وفي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( قاتل الله اليهود إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ومثل ذلك ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من طريق الحارث النجراني قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم قبل أن يموت بخمس و هو يقول : ( ألا و إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم و صالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك )
ومثل ذلك كثير لا يتسع المقام لذكره من مثل حديث أبي عبيدة بن الجراح قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه و سلم : ( أخرجوا يهود أهل الحجاز و أهل نجران من جزيرة العرب ، و اعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )
فهُنا يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمخالفة اليهود ويأمر صلى الله عليه وآله وسلم بأن لا تُتخذ القبور مساجد ولا يسجد لها ولا يُنحنى لها ولا يُركع لها .. بل نهى صلى الله عليه وآله وسلم معاذاً أن يسجد له يوم أن عاد من الشام وسجد له قال ما هذا يا معاذ ؟ قال رضي الل عنه رأيتهم يعظمون كبرائهم وقصدتُ تعظيمك يا رسول الله .. فنهاه عن ذلك في حديث هذا بمعناه ..
والرافضة قوم سخروا أنفسهم لهدم الإسلام من أساسه وإحلال الشرك في مكان التوحيد .. في تعظيمهم لقبور يحجون إليها ويسجدون لها ويحبون عندها حبواً ..
والمسلم مأمور بمخالفة اليهود ..
والرافضة يخالفون أهل الإسلام ويوافقون أهل الكتاب والشرك من اليهود والنصارى ويقولون هذا هو دين أهل البيت - عليهم السلام - ظلما وبهتاناً لأهل البيت ويقولون هذا هو دين الإسلام .
فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بأمر فيخالفه أهل الرفض وغلاة التشيع ثم بعد هذا كله يقولون هذا هو الإسلام .مع العلم أن الإسلام كل الإسلام بمخالفة هذا العمل .. وحتى في كتب القوم نجد أنهم لا يحلون ذلك .
ويدل هذا دلالة واضحة على أن الرافضة ليسوا إلا قوم يهدمون الإسلام باسم حب آل البيت وتعظيم آل البيت ..
وقد تأملتُ كثيراً من مخالفات الرافضة والشيعة .. فوجدتَ أن كل مخالفة عندهم يندر أن لا أجد لها في الإسلام أمراً قد أمر الله به أو أمر به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ...
فهم يخالفون في تعظيم القبور والبناء عليها والسجود لها وعندها .. وقد أمر الإسلام بخالف ذلك .
وهم يعظمون المتعة . والإسلام نهى عن ذلك ومن طريق من ؟
من طريق علي رضي الله عنه .
وهم يأخذون الأموال من الفقراء ويسرقها الأغنياء باسم الخمس . والإسلام نهى أن يُخذ المال من الفقير والمسكين .. بل الإسلام أمر أن يُعطى الفقير والمسكين ..
وهم يُأخرون الصلاة والإسلام أمر بتعجيل الصلاة ..
ولو أردنا أن نسرد كل أمر خالف فيه الرافضة والشيعة .. لطال المقام .. وجامع ذلك والله تعالي أعلم أن كل أمر صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم وأمر به .. تجدهم ينهون عنه .. ومتى ما خالفوا المسلمين في المأمور به فخالفوه وخالفوا المسلمين في المنهي عنه ففعلوه فإنهم بذلك يوافقون أهل الكتاب لا محالة .
لأن أهل الإسلام قد أمروا أن يخالفوا أهل الكتاب .. ومخالفة المخالفة موافقة الضد . ومثال ذلك لو قال مدير مدرسة لطلابه لا تكتبوا بالقلم الأحمر فتتشبهوا بالمدرس . فيأتي الأب ويقول للطالب اكتب بالأحمر كي يتضح الخط .
فإن كتب خالف أمر المدير وشابه المدرس . وهذا الذي يفعله الرافضة في مخالفة أهل الإسلام ..
ومما ورد في أمر أئمتهم في النهي عن البناء على القبور وتعظيمها ..
أ-عن ابي عبد الله(ع)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله نهى أن يصلي على قبره أو يقعد عليه أو يبنى عليه. رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة (2-869)،وفي (3-454).
ب-عن علي بن جعفر قال سألت أبا الحسن موسى (ع)،عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصح ؟
فقال لايصلح البناء على عليه ولاالجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه ).
ج-روى النوري الطبرسي،في مستدرك الوسائل (1-127)عن النبي صلى الله عليه وسلم :انه نهى ان يجصص القبر او يبنى عليه وان يقعد عليه .
د-وهذه الرواية مومجودة عند السنة والشيعة بنفس المعنى مع اختلاف بسيط باللفظ .فعن ابي عبد الله عليه السلام قال :قال مير المؤمنين (ع):بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم القبور و الصور.انظر الحر العاملي وكتابه وسائل الشيعة (2-870
وقد أمر الله تعالي أن نترضى على الصحابة رضي الله عنهم بل ذكر سبحانه أنه قد رضي عنهم .. وهم يخالفون الإسلام ويلعنونهم ..
فسبحان الله ..
هل دين الرافضة دين وجد لهدم الإسلام ؟ ؟
الله تعالي أعلم .
|
 |