التكبيـر إلى الجمعـة
يندب التكبير إلى صلاة الجمعة لغير الإمام . قال علقمة : خرجت مع عبد الله بن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال : رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر ترواحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع , وما رابع أربعة ببعيد) رواه ابن ماجه والمنذري , وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة(أي كغسل الجنابة) ثم راح فكأنما قرب بدنه(ناقة) , ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة , ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن(أي له قرون) , ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة , ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة , فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر).
وذهب الشافعي وجماعة من العلماء إلى أن هذه الساعات هي ساعات النهار فندبوا إلى الرواح من أول النهار(أي من طلوع الفجر) وذهب مالك إلى أنها اجزاء ساعة واحدة قبل الزوال وبعده , وقال قوم هي أجزاء ساعة قبل الزوال وقال ابن رشد : وهو الأظهر لوجوب السعي بعد الزوال.
تخطــي الرقــاب
حكي الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك ; فعن عبد الله ابن يسير رضي الله عنه قال : جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقالله رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اجلس فقد آذيت وآنيت)(أي أبطأت وتأخرت) رواه أبو داود والنسائي وصحهه ابن خزيمة وغيره.
ويستثنى من ذلك الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها بالتخطي ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذي الناس . فعن عقبة بن حارث رضي الله عنه قال : صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته , فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال : (ذكرت شيء من تبر(الذهب الذي لم يضرب) كان عندنا فكرهت أن يحسبني فأمرت بقسمته) رواه البخاري والنسائي.
|
 |