هل أنت هو ؟
عندما سمع يوحنا المعمدان (يحيى عليه السلام) وهو أن السجن "بأعمال المسيح أرسل اثنين من تلاميذه. وقال له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر. فأجاب يسوع وقال لهما اذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران". (متى 11/2-4).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- يوحنا لم يعرف عيسى حتى وهو في السجن. وهذا يناقض (متى 3/13-6) الذي روى أن يوحنا يعرف عيسى حتى قبل أن يعمده. وهذا تناقض في الإنجيل الواحد. كما أن إنجيل يوحنا يذكر أن يوحنا لم يعرف عيسى إلاّ عندما نزلت الحمامة عليه (يوحنا 1/32). وهذا تناقض بين الأناجيل. هناك ثلاث روايات: يوحنا لم يعرف عيسى قط، عرفه حتى قبل أن يعمده، عرفه بعد نزول الحمامة عليه!! لماذا هذه التناقضات؟!!!
2- لماذا سأل يحيى سؤاله: أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ؟ لأن الأنبياء جميعاً كانوا مبلغين بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد e. وسؤال يحيى لعيسى يتضمن استفساره عن محمد (e). والدليل على ذلك أنه لم يظهر في النص جواب واضح عن سؤال يحيى، ليس تهرباً من عيسى، بل عبثاً من الكاتبين والمترجمين وسواهم.
وهل يعقل أن لا يعرف يوحنا ربه لو فرضنا جدلا أن يسوع اله؟ الا يعرف يوحنا من أرسله ؟ سبحان الله
الأب:
أجاب يسوع وقال: "أحمدك أيها الآب ربّ السماوات والأرض... نعم أيها الأب..." (متى 11/25-26).
1- المسيح يحمد الآب، أي يحمد الله. هذا يدل على أنه إنسان. وهذا يناقض الزعم بأنه إله أو ثاني ثلاثة، إذ كيف يحمد الإله الإله ؟!!
2- في الصفحات السابقة من إنجيل متّى كان الله أباً، وهنا فجأة صار (الآب). كان الله في التوراة هو الله أو يهوه. فصار هنا (الآب) وليس (الأب). من أين جاءت الآب ؟! تخفيفاً من (الأب)، ممكن.
3- يقول عيسى إن الآب هو رب السماوات والأرض. وهذا يناقض مناداة صاحب السفينة لعيسى بأنه الرب في "أخرج من سفينتي يا رب". (لوقا 5/8). كيف يكون الله هو الرب ويكون عيسى أيضاً هو الرب؟!! هل هناك ربان أم رب واحد ؟! لقد دخلت الكنيسة في الشرك من أوسع أبوابه!!
|
 |