بسم الله الرحمن الرحيم
****
وإذا ماتم العقد بين الرجل والمرأة .. فقد تم الإرتباط بينهما برابطة الزوجية
****
فعليه أن يقيم عرسه
وأن يعم الدعوة إليه جميع عشيرته وأهل جيرته وأهل حرفته أغنيائهم وفقرائهم
****
والوليمة على العرس مستحبة
****
وتنشأ الحياة الأسرية بتبادل الحقوق والواجبات فيما بينهما
يقول الله جل علاه
( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
****
فالواجب على الزوج
أن يفعل كل ما يتلاءم مع قوامته على الزوجة :
فيكون حسنا فى معاملته لزوجته .. وليحسن معاشرتها فعلا وقولا
لايهضم حقها ولا يؤذها فى نفسها ولا فى مالها
يقول الله سبحانه وتعالى
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ )
****
وعلى الزوج أن ينفق على زوجته من الفضل والنعمة التى أنعمها عليه الله
تبعا لاختلاف حاله : فى اليسار والإعسار
يقول الله جل علاه
( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ
اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً )
***
والنفقة :
هى كل ما تحتاجه الزوجة من طعام وكساء ومسكن وخدمة وكل ما يلزم لها حسب العرف السائد وبما لا يخالف شرع الله
يقول الله جل سناه
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنّ )
فإن أعسر الزوج أوعجز عن القيام بمؤنة زوجته
فهى مخيرة :
إن شاءت صبرت وأنفقت من مالها .. وإن شاءت طلبت الفسخ
****
وعلى الزوج أيضا نفقة إرضاع أطفاله الصغار فينفق عليهم بكل ما يلزمهم
وتستوى أن تكون هذه النفقة
للصغر أو للعجزعن الكسب أو للأنوثة أو للمرض أو لطلب العلم أو.. أو ..
يقول الله تعالى
(وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ )
*****
فإذا امتنع الزوج عن القيام بالنفقة الواجبة عليه لزوجته أو لأولاده
فهى دينا فى ذمته لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء
فإن لم تبرئه الزوجة منها فلها مطالبته بها نفقة متجمدة
فإن أبى الزوج ترفع الأمر إلى الحاكم أو السلطان أو القاضى للحكم لها
*****
وللزوجة على الزوج نفقة متعة
*****
وقد قيل : أن هذه النفقة
لا تستحقها الزوجة إلا : حال الفرقة بينها وبين زوجها .. وقبل الدخول بها
وبما لايزيد حدها على نصف مهر المثل
فإذا زاد فهو متبرعا بتلك الزيادة
يقول الله جل علاه
( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ
مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ )
**
وقيل : لا تجب للزوجة المطلقة إلا بعد الدخول الحقيقى بها
حتى ولو كان لها مهر مسمى ... فذاك يعد من قبيل التسريح بالإحسان
لقوله سبحانه وتعالى
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا
لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً )
**
وقيل : أنها واجبة وجوبا مطلقا للزوجة .. سواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده
وسواء كان لها مهر مسمى ... أو لم يكن
لقول الله جل علاه
( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ )
****
ولما كانت النفقة تجب للفروع على الأصول
فإنه :
فى حالة عدم وجود لأب .. أوإذا كان موجودا ولكنه عاجزعن الكسب :
فإن نفقة أولاده
تنتقل إلى غيره من الأصول : ذكرا كان أم أنثى
وتبعا للإ رث وبنسبة ما يستحقون .. ودون نظر إلى اختلافهم فى درجة القرابة
فمثلا :
فى حالة وجود الجد والأم :
تجب النفقة على الجد بالثلثين .. وعلى الأم بالثلث ..وفق نصيبهما فى الميراث
**
فإن كان الموجودين غير وارثين أوكانوا من ذوى الأرحام فقط :
فالنفقة على أقربهم درجة .. فإن اتحدت القرابة : فبالسوية
****
وكما تجب النفقة للفروع على الأصول
فإنها تجب أيضا للأصول على الفروع
****
فتجب على الولد للوالد ( الأبناء للآباء والأمهات )
لقول الله جل علاه
( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً )
ولايشترط هنا عجز الوالد عن الكسب .. أو .. أو ..
فطالما أنه فقيرا ليس موسرا ولا مال له : فالأبناء ملزمين بالنفقة عليه : أبا كان أوأما .. جدا أو جدة وما علا منهم
**
فإن كان الولد لا مال له .. ولا يملك قوته .. أو قوت عياله ...
فلا يكلف بالإنفاق .. إلا إذا كان قادرا على الكسب
**
فإن كان معسرا : ولكنه ...
يملك أرضا أو عقارا أو ما شابه ذلك من ممتلكات فعليه أن يبيع منه للإنفاق
( كجواز البيع فى حالة الدين )
****
والنفقة واجبة على المالك : للمملوك
فمن ملك عبدا أو أمة : لزمه نفقتهما من طعام وكساء ومسكن .. صغيرا كان أو كبيرا ..سليما أو مريضا .. مرهونا
كان أو مستأجرا
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق )
فكل ما ملك السيد فى ملك يمينه فعليه مؤنته
|
 |