قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال ان الارادة السياسية العليا فى الاردن التى كانت وما زالت داعمة للمرأة وقضاياها وحقوقها وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثانى اثمرت عن تخصيص مقاعد اضافية لضمان تمثيل نسائى فى مجلس النواب وان توفر هذه الارادة كان من العوامل الاساسية فى تحقيق ما وصلت اليه المراة من تقدم فى جميع المجالات.
واكدت سموها فى حوار خاص مع وكالة الانباء الاردنية ان النساء الاردنيات بعلمهن وعملهن وثقافتهن موءهلات للنهوض باعباء تمثيل ابناء الوطن وبناته تحت قبة البرلمان وان مهام وواجبات المرأة الفائزة فى المرحلة المقبلة من حياة الوطن كبيرة.
واشارت سموها الى انه بالرغم من التحسن الملموس فى مشاركة المرأة فى الحياة العامة وخاصة منذ بدء عملية الانفتاح السياسى منذ اكثر من عقد الا ان مستوى مشاركتها فى موءسسات المجتمع المدنى لا يزال ضعيفا0 وفيما يلى نص الحوار :
* بعد أيام يشهد الاردن انتخابات نيابية هى الاولى فى عهد جلالة الملك عبدالله الثانى وفى ظل ظروف أقليمية بالغة الحساسية0 كيف تنظر سمو الاميرة بسمة الى هذه الانتخابات ؟
أن الظروف الاقليمية التى مر بها الوطن العربى موءخرا والتى لا تزال تشكل تهديدات مصيرية للامة العربية قد أكدت على أن بلدنا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثانى حفظه الله وضعت مصلحة الاردن فى الطليعة وأثبتت أن الاردن أولا ليس شعارا وانما نهج حياة يضع مصلحة الاردن وشعبه من مختلف المنابت والاصول قبل أى اعتبار وأن القرارات السياسية التى اتخذت وتتخذ وأن كانت صعبة. هى فى مصلحة هذا البلد الطيب. وقد رأى جلالة الملك أن الوقت أصبح مناسبا لاجراء الانتخابات النيابية لاستمرار المسيرة الديمقراطية التى لم تنقطع أساسا وأن تأخرت الانتخابات لفترة من الوقت بسبب الظروف التى تشهدها المنطقة لان وجود هيئة تشريعية منتخبة فى هذه المرحلة سيكون مصدر قوة لبلدنا فى مواجهة هذه الظروف بالاضافة الى أن قرار أجراء الانتخابات النيابية يأخذ بالاعتبار أهمية المشاركة وتفعيل التنمية السياسية
* أعطى قانون الانتخابات الجديد المرأة فرصتين للفوز فرصة الفوز عن طريق مجموع الاصوات أو عن طريق احتساب نسبة ما حصلت عليه من الاصوات مقارنة مع أعداد المقترعين فى الدائرة الانتخابية الامر الذى يشير الى دعم كبير للمرأة ونظرة جدية واحترام لقدراتها ما هى أبرز العناصر التى أدت الى أحداث هذه النقلة النوعية فى النظرة الى المرأة كمواطنة قادرة على خدمة وطنها ومجتمعها فى هذا المجال؟
بداية أرجو أن أشير الى ارتياحى لوجود فرصتين لوصول المرأة الاردنية الى مجلس النواب لان ذلك سيوءهل المرأة الى مرحلة ما بعد وجود مقاعد مخصصة للنساء لان هذا المطلب من الحركة النسائية كان أساسا لفترة مرحلية فقط أما بخصوص العناصر التى أدت الى أحداث هذه النقلة فهى عديدة ومتشابكة توءثر بعضها على الاخرى ألا أننى أخص بالذكر فى هذا المجال الارادة السياسية العليا التى كانت وما زالت داعمة للمرأة وقضاياها وحقوقها ومن هنا أتت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثانى بن الحسين حفظه الله بتخصيص هذه المقاعد لضمان تمثيل نسائى فى مجلس النواب وعلى صعيد النساء الاردنيات فأن علمهن وعملهن يجعلهن موءهلات للقيام بهذا الدور وأن كانت الاوضاع والتقاليد الاجتماعية أحيانا تعيقهن من الاضطلاع به فمنذ الانتخابات النيابية لعام1997 أصبحت هنالك قناعة لدى الحركة النسائية الاردنية بضرورة المطالبة بتخصيص مقاعد نسائية لتجاوز هذه الحواجز0 وقد عملت كافة التنظيمات النسائية منذ ذلك الحين سويا وبتنسيق فعال أفتخر به للمطالبة بهذه المقاعد
* الانتخابات المقبلة ستوصل ست نساء على الاقل الى مجلس النواب ما هى تصورات سمو الاميرة بسمة لمهام وواجبات المرأة الفائزة فى المرحلة المقبلة من حياة الوطن؟
أتمنى أن تكون هنالك أكثر من ست نساء فى مجلس النواب القادم، أما بالنسبة لمهام وواجبات المرأة الفائزة فى المرحلة المقبلة من حياة الوطن فهى كبيرة لكننى واثقة من قدرة النساء الاردنيات على القيام بها فضمن المهام التشريعية والرقابية المناطة بمجلس النواب
أعتقد أنه ستكون هنالك بعض القضايا المفصلية التى لا بد لنا كبلد نام من مواجهتها فهل سنقبل بجميع متطلبات العولمة وتياراتها وقد أصبحت أمرا لابد منهدون أضفاء وجه أنسانى على نتائجها وهل سنكون فقط متلقين لمتطلبات العولمة أم أننا سنكون فعالين فى العمل ضمن تياراتها دون التخلى عن ثقافتناوهنا يقع على عاتق المرأة الفائزة فى الانتخابات النيابية عبء أضافى فهى ستكون نائب وطن يتحدث بهموم الشعب الاردنى وتطلعاته لكنها ستكون أيضا المدركة لاثر التشريعات والسياسات المالية والاقتصادية على حياة المرأة الاردنية والضامنة لعدم وجود تمييز ضد المرأة فيها وبهذا المجال سيكون عليها مسوءولية أضافية فى العمل والتنسيق مع الحركة النسائية الاردنية لاسماع صوتها ألا أننى أرى أن هذا الدور ليس هو الدور الوحيد لها فأى فائزة فى المجلس النيابى المقبل هى ممثل للشعب الاردنى بكافة فئاته وأطيافه
* قامت اللجنة العليا للانتخابات المنبثقة عن اللجنة الوطنية الاردنية بجهود مكثفة لتوفير فرص متساوية أمام المرأة لتنظيم حملتها الانتخابية هل لدى اللجنة خطط أو اليات للتواصل مع الفائزات من أجل ترسيخ أبهى صورة ممكنة لاداء المرأة الاردنية تحت قبة البرلمان؟
ستستمر اللجنة الوطنية الاردنية لشوءون المرأة من خلال اللجنة العليا لدعم المرأة فى الانتخابات ومن خلال الياتها الاخرى فى العمل والتنسيق الدوءوب مع الفائزات فمن خلال اللجنة القانونية المنبثقة عن اللجنة الوطنية تستطيع الفائزات من مناقشة القوانين المجحفة بحق المرأة واقتراحات تعديلهاكما أنه من خلال اللجنة التنسيقية للمنظمات غير الحكومية يمكن للفائزات البقاء على صلة وثيقة مع الحركة النسائية الاردنية ومطالبها وتطلعاتها كما أعتقد أنه ومن خلال شبكة الاتصال ما بين اللجنة والموءسسات الحكومية سيكون بأمكان الفائزات التعرف عن كثب على ما تقوم به اللجنة الوطنية من عمل مع الموءسسات الحكومية لدمج منظور النوع الاجتماعى فى أنظمة وممارسات هذه الموءسسات
وأتمنى أن يكون هنالك دور فاعل لمجلس النواب المقبل وللفائزات به فى العمل على تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حيث تقوم اللجنة الوطنية حاليا بأنهاء العمل على أعداد التقرير الاردنى الثالث للجنة الامم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة وسيكون هنالك دور للفائزات فى أثراء هذا التقرير قبل تقديمه رسميا
* ما زالت النظرة الى المرأة فى موءسسات المجتمع المدنى تحتاج الى مزيد من الجهد لاحداث التغيير الحقيقى فى نظرة المجتمع ككل تجاهها أو تجاه هذا الدور ألا ترى سمو الاميرة بسمة ضرورة تكثيف الجهود على صعيد هذه الموءسسات لايجاد حضور أكبر للمرأة فيها؟
لقد كانت أشكالية المرأة الاردنية ومازالت تتمثل فى عدم ترجمة علمها وثقافتها الى مشاركة فعالة فى الحياة العامة ومنها المشاركة فى موءسسات المجتمع المدنى وبالرغم من التحسن الملموس وخاصة منذ بدء عملية الانفتاح السياسى منذ أكثر من عقد ألا أن مستوى مشاركة المرأة الاردنية فى هذه الموءسسات لا يزال ضعيفا مقارنة مع قدرتها على مثل هذه المشاركة ولتطوير هذا الوضع لابد من العمل ليس فقط على صعيد المجتمع المدنى وأنما على الصعيد الرسمى أيضا لازالة المعوقات التى تقف أمام زيادة مشاركة المرأة الى المستوى الذى نطمح اليه
|
 |