الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة فتح الملفات

موسوعة فتح الملفات سري للغاية , ملفات كبيرة ومخيفة , لا للخوف والخجل , مواضيع جرئية

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29 Aug 2004, 07:16 AM
لعيون ندى  ~{ عضو مميز }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 404

افتراضي الفرد ام المجتمع؟؟


السلام عليكم ورحمته وبركاته
حبيت اطرح عليكم تساؤلات في نقطتين وابغى اقرا رايكم
النقطه الاولى تقول
1-هل مصلحة الفرد تفوق مصلحة المجتمع بحيث تعتني الدولة بالفرد وتبطئ في تقدمها
2- او المجتمع فوق مصلحة الفرد بحيث نهمل بعض جوانب الفرد في سبيل الارتقاء با المجتمع والحصول على شهره عند الدول المجاوره؟؟

رد باقتباس
  #2  
قديم 30 Aug 2004, 04:48 PM
soha  ~{ عطر الساحات }~
تاريخ التسجيل: Aug 2004 الدولة: المشاركات: 2,626

افتراضي مشاركة: الفرد ام المجتمع؟؟


احب ان اوضح لك نقطة مهمة جدا بان مصلحة الفرد ترتبط ارتباطا وثيقا بمصلحة المجتمع ......... فكلاهما مكمل للاخر ,,,,
فكيف يمكن الاعتناء بمصلحة الفرد دون النظر الى نقطة الارتباط التي تخلق وجود مصلحة الفرد ..لولا وجود المجتمع لما كانت هناك مصالح فردية ولولا وجود الفرد لما وجد المجتمع من اصله .....

وللارتقاء والوصول الى المستو ى السليم من الرقي يجب الاعتناء بالفرد والمجتمع معا وبنسبة متساوية ...... لان العدل يحقق النجاح والوصول الى الهدف وخصوصا اذا كان العدل بين جانبين مهمين وكلاهما جزء لا يتجزاء من الآخر ...

فارجو ان تكون كلماتي القليلة هذه اعطتك جزء اوفكرة بسيطة عن السؤال المطروح .....

ولك جزيل الشكر على طرح هذا الموضوع للنقاش....

رد باقتباس
  #3  
قديم 30 Aug 2004, 07:22 PM
احساس  ~{ كلي احاسيس }~
تاريخ التسجيل: May 2004 الدولة: المشاركات: 262

افتراضي مشاركة: الفرد ام المجتمع؟؟


اهلا اختي ندى

الفرد جزء اساسي من المجتمع
وتطور المجتمع عائد من تطور الفرد نفسه

ولا اظن ان هناك دولة واعية تفرق بين الامرين لان التفرقة بينهما سؤدي الى امور كثيرة لا احد يرضى عنها
فمثلا
قد تجتهد دولة معينة وتبني الجامعات والمدارس بشكل جميل وكامل وكل ما يحتاجه المتعلم يجده بين يديه من الابرة ولغاية الصاروخ
وهذا اسمه اهتماما في المجتمع
ولكن اذا فرضت هذه الدولة رسوما كبيرة جدا جدا لمن سيدرس في هذه الجامعات او المدارس بحيث لا يستطيع الدراسة فيها الا القلة القليلة من افراد المجتمع

هذا يعتبر جناية بحق الفرد اقترفتها تلك الدولة واهتمت بمجتمعها وافقدت اي تعاون للفرد
فلا اظن اختي ان هذا من الممكن
لك التحية على الموضوع الجميل جدا

رد باقتباس
  #4  
قديم 30 Aug 2004, 11:21 PM
زائر للساحات  ~{ عضو مؤسس }~
تاريخ التسجيل: Jan 2005 الدولة: المشاركات: 1,723

افتراضي مشاركة: الفرد ام المجتمع؟؟


كان القدماء يعتقدون ان الفرد هو الذي يوجه الاحداث , الفرد الممتاز بطبيعة الحال . وان المجتمع او الدهماء لا دور لهم الا الانقياد للزعيم والسير في الطريق الذي يوجههم فيه .
وقام المحدثون يعارضون هذه النظرية بعنف , ويقولون ان المجتمع هو الذي يستطيع اكثر من غيره ان يتفهم التيارات التي تسري فيه فيتمشى معها ويعمل على انضاجها , وان الفرد العادي لا يقل اهمية عن الفرد الممتاز في هذا المجال .
ولم يكتف هؤلاء المحدثون بأن يفسروا التاريخ الحديث وحده هذا التفسير - اي في الفترة التي صار فيها للفرد العادي كيان متميز - بل راحوا يزيدون ان الفرد والجماعة كليهما محكومان منذ فجر التريخ بالتطور المادي او التطور الاقتصادي , وان هذا الاخير وحده هو الذي يصنع التاريخ , وهو يصنع التاريخ في اعتقادهم من خلال الجماعات لا من خلال الافراد .
والواقع ان اصدار حكم واحد ينطبق على جميع الحالات امر عسير .
والاصح والاقرب الى العدالة في نظري ان نقول ان هناك تفاعلا دائما بين الفرد وبين المجتمع في كل حركة كبيرة من حركات التاريخ , كلاهما يأخذ ويعطي . ولكن الدفعة الايجابية قد تكون أبرز في أحد الجانبين منها في الاخر , فيبدون هذا الجانب راجح الكفة , وان كانت الكفة الاخرى لا تصل في حالة من الحالات الى حد الخواء .
المجتمع يبرز مرة والفرد يبرز مرة , والتفاعل موجود دائما في جميع الحالات . والرد على المتطرفين الذين يلغون دور الفرد الممتاز في التوجيه والقيادة , ويجعلونه قوة سالبة بالنسبة لقوة المجتمع , او لقوة المادة والاقتصاد .. الرد البسيط على هؤلاء ان نتصور بعض احداث التاريخ التي ارتبطت بحياة فرد ثم نفترض ان هذا الفرد لم يوجد , أفكانت الاحداث تسير على نفس النسق وتؤدس نفس النتيجة ؟ اذا كان الجواب نعم , فهذا الفرد اذا ليس له دور ايجابي في الموضوع . واذا كان الجواب لا , فمن اين جاء الفارق والمجتمع هو هو في الحالتين ؟
خذ نابليون فلعله منأبرز الافراد الذين لعبوا دورا في التاريخ , وتصور لحظة انه ليس هو الذي يلعب على المسرح , وانما هو شخص أخر ليست له اطماع نابليون ولا تركيبه العصبي والفكري والجسدي , ولا عقده النفسية ,ولا مشاعر " شعوره " ولا خفايا " لا شعوره " .. هل كان يسير تاريخ فرنسا في ذات الخط الذي سار فيه صعودا وهبوطا ونجاحاً وخيبة ؟
الذي يقول نعم لا شك يغالط نفسه ويغالط التاريخ .
نابليون دون شك هو القوة الفعالة في الفترة التي ظهر فيها على مسرح الاحداث . ولكنه وحده لم يكن ليفعل ما فعل من معارك وفتوحات . فلولا تطلع الشعب الفرنسي للغلبة والفتح , والطاقة المنبثقة من الثورة , لذهبت عبقرية نابليون الحربية مع الريح , لأنها تكون أذ ذاك عبقرية بلا رصيد . ورصيدها كان تلك الدفعة المتطلعة في نفوس الشعب , المستعدة للبذل والجهد وتحمل مشقات الحروب . ولو كان نابليون قد ظهر مثلا في الحرب الاخيرة والشعب الفرنسي متميع منحل الاخلاق مشغول بشهواته وملذاته , فأغلب الظن ان عبقريته الحربية كانت ستفقد قيمتها في الصراع . وكل ما كان يمكن ان يحصل عليه هو هزيمة مشرفة بدل تلك الهزيمة المنكرة التي لوثت وجه فرنسا في تاريخها الحديث .
ومن المضحك ان تصاب النظن الجماعية , صاحبة الفكرة القائلة بأن المجتمع هو الاصل , وان الفرد ليس له كيان مستقل ولا توجيه , ولا دور في صناعة التاريخ .. من المضحك ان تصاب هذه المجتمعات " بالزعامة الفردية " ليهدم نظرياتها على أساسها , ويكذب في عالم الواقع ما تقول في عالم النظريات .
التفاعل أذن موجود دائماً بين الفرد والمجتمع . ولكن الامثلة التي ذكرناها كانت واضحة الدلالة على الدور البارز الذي قام به أفراد في صناعة التاريخ , وليس الامر واحداً في جميع الاحوال .
خذ مثلا الثورة الفرنسية ... والثورة الشيوعية .
الجماهير هنا هي القوة الفعالة . القوة الدافعة . المركز الذي ينبثق منه النور او ينتفض منه اللهيب .
وأبرز ما تبرز الجماعة في الثورة الفرنسية في عمليات التدمير والتخريب. وفي التقلبات المفاجئة في الموقف . واندفاع التيار الشعبي الى اليمين تارة ثم الى اليسار تارة اخرى بنفس الحماسة ونفس القوة .
ذلك طابع الجماهير وتلك كانت ثورة الجماهير .
وقد كان للثورة زعماء .. ما ينكر أحد انهم كانوا ذوي أثر في توجيه الثورة ولكنهم في هذه المرة ليسوا القوة البارزة على المسرح , ان دورهم اقرب الى دور عامل الاشارة الذييوجه القاطرة على الشريط , ولكن القوة الدافعة ليست في يد محول الاشارة . وانما هي في المرجل المنطلق كالمجنون .
ولعل هذه الثورات هي التي اوحت لعلماء الاجتماع المحدثين بنظرتهم القائلة ان الجموع هي العنصر المحرك , وفي القوةالفعالة في أحداث التاريخ .
ولكن قياس التاريخ كله على بعض اجزاء منه خطأ علمي , فالواقع يشمل هذه الامثلة وتلك , والحقيقة المشتركة هي وجود التفاعل الدائم بين الفرد اولمجتمع مع بروز احدهما على الاخر هنا وهناك .
وهتلر ؟ ما مكانه في هذا الجدل القائم بين الفرد والمجتمع ؟
لعل هتلر من الامثلة النادرة في التاريخ , التي يكاد يتساوى فيها دور الفرد ودور المجتمع في توجيه الاحداث وتسيير دفة الامور .
ولاشك ان المعجبين بهتلر سيقولون : كلا ان شخصيته الفذة كانت هي محور الاحداث كلها في تلك الفترة م الزمان .
ولكن أنصار نظرية املجتمع سيقولون من جانب أخر , ان هتلر لك يكن الا منفذا للدوافع الكامنة في المجتمع الالماني عقب الحرب الاولى , وعقب الهزيمة الظالمة التي أصابت المانيا في تلك الحرب .
ولكن هؤلاء واولئك متطرفون .
فلنأخذ كل هذه العوامل الايجابية في نفوس الشعب الالماني , ولنحذف وجود هتلر , ولنضع بدلا منه شخصا اخر , وا لا نضع احداً مكانه , هل تكون النتيجة واحدة ؟
الفرق يساوي شخصية هتلر .
ومن جانب أخر فلنأخذ هتلر بكل عبقريته ومزاياه ولنضعه في غير المانيا او في المانيا في غير تلك الفترة وفي غير هذه الظروف . هل تكون النتيجة واحدة ؟
الفرق يساوي الشعب الالماني في عهد هتلر .
وهذه القضية تصدق في كل حالة , هذا حق . ولكن لا تتقارب النسبة في الحسبتين في جميع الحالات كما تتقارب في حالة هتلر . فالميزان يميل احيانا هنا واحيانا هناك . ولكنه في هذه الحالة يكاد يسوي بين الكفتين بعد تأرجح بسيط هنا او هناك .
والخلاصة من هذا كله أن المسألة متروكة للمصادفات .
المصادفة هي التي تبرز الزعيم الفذ القادر الموجه . والمصادفة هي التي تجعل الشعوب تثب وثباتها الجبارة .
وليس في وسع أي شعب ان يقول انه يستطيع ان يربي زعماؤه على مبادئ معينة , ليضمن قيامهم على تنفيذ هذه المبادئ وعدم الانحراف عنها حين توضع في أيديهم مقاليد الامور .
وليس كل يوم يولد عبقري يترجم الطاقة الكامنة الى عمل حي , والمشاعر الى حقائق .
مع ذلك فليس هناك ما يدعو الى اليأس من أمر البشرية .
هنالك شئ ولو قليل الضمان .
أثارة وعي الشعوب يجعل انحراف الزعماء أصعب , واستجابتهم لدواعي العدالة في الحكم أقرب الى التحقيق .وكلما زاد وعي الشعب واد استقرار حياته وأمن النكسات المدمرة .
ةتلك مهمة الدعاة .
وهي مهمة دائمة لا تنتهي ما بقيت الحياة على الارض .
وخير الدعوات ما يربط القلوب بالله , اي بالقوة المتحكمة في قوى الارض , القاهرة فوق قوى الارض .
وواجب الدعاة الا ييأسوا , مهما وجدوا امامهم من صعاب . ومهما تحملوا من تضحيات ومشاق . وليخرجوا من حسابهم انهم يعملون للناس . وليجعلوا في حسابهم انهم يعملون لله .

رد باقتباس
  #5  
قديم 30 Aug 2004, 11:42 PM
زائر للساحات  ~{ عضو مؤسس }~
تاريخ التسجيل: Jan 2005 الدولة: المشاركات: 1,723

افتراضي مشاركة: الفرد ام المجتمع؟؟


هناك مفارقة تاريخية، لم تأت من فراغ نظري، هي رفع الحقوق او عزلها عن مقامها الفردي او الشخصي الى مقامها القومي “من القوم لا من القومية” داخل البلد الواحد او الدولة الواحدة، لا بالمعنى الذي يعتني بحقوق الجماعات الاثنية داخل الكيان الواحد، ما تتجاهله في الوقت الحاضر الحركات الناشطة في حقوق الانسان في الغرب، اي ان الحقوق قد فرغت روحا وتطبيقا للدولة لا بما هي حاضن وجامع لمكونات اجتماعها، بل بما هي سلطة حصرية منفصلة وقسرية وقائمة في تكوينها على تراتب الاعلى والادنى، أي انها هي الاعلى واجتماعها وافرادها هم الأدنون والقانون ليحكمهم لا ليحكمها، أي أنها تستقوي بالقانون على الاجتماع والافراد فتفري الاجتماع والافراد بالاستقواء عليها والاسلامي باللاقانون، ومن هنا ما نلاحظه في اجتماعنا العربي والاسلامي من أن اكثر الافراد يجدون امتيازهم ومكانتهم في مخالفة القانون في مقابل استقواء الدولة عليهم بالقانون من جهة، وإصرارها على مخالفة هذا القانون من جهة اخرى (جدلية الفساد والاستبداد). هناك فرق بين الرأسمالية والشيوعية او الاشتراكية في ما يخص العلاقة بالقانون وحقوق الانسان، يأتي من فارق في نسبة الشمولية بين الرأسمالية والشيوعية او الاشتراكية. فإذا ما كانت الشمولية او الاصولية الرأسمالية او الليبرالية باعتبارها معبرة عن نهج قوى اقتصادية وانتاجية محددة، على درجة او درجات متفاوتة بين حالة وحالة (أمريكا مقابل اوروبا الآن بعدما كان الأمر معكوسا في عهد الاستعمار الاوروبي حيث كانت أمريكا اقل درجة فيما يعود الى شموليتها) فإن الشمولية الشيوعية او الاشتراكية هي شمولية نوعية، او استغراقية، لانها تستند الى نظام معرفي على درجة عالية من الايديولوجيا التي تغري بالانحراف الايديولوجي أو التحريف، اي الغاء الآخر والاستعداد الدائم لوضع حد لرأيه واعتقاده ووجوده إذا ما عاند وقرر التشبث بحريته، هذا في حين ان الارتكاب او الجريمة التي قد تكون معلولة لتعقيدات في النظام السياسي او الاجتماعي او التربوي الشمولي يصل التعاطي معها رسمياً إلى الذورة في تعطيل الحق والقانون، لأن الطابع المحاباتي يصبح هو المهيمن على التطبيق، بمعنى ان عدم الجدية في فصل السلطات يجعل القضاء مؤسسة ح*هذه الكلمة ممنوعة**هذه الكلمة ممنوعة*ية تشتغل باملاء السياسة بما هو اقرب الى الاعراف الح*هذه الكلمة ممنوعة**هذه الكلمة ممنوعة*ية والارتجال القانوني، وهذه اشكالية تبرز تعقيداتها الآن في الصين مثلا، بعد الثورة الثقافية التي تعطل فيها القانون لأسباب ايديولوجية مراوغة بل تحول القانون الى غطاء للجريمة، والآن تسعى الصين الى (لبرلة) اقتصادها، بما يقتضي ذلك من اشاعة جو من الحرية يساعد على بلورة حالة من اقتصاد السوق او الاقتصاد الحر ضمن حالة التوجيه العام الموروثة والتي يجري تطويرها، غير ان اختزال القانون بالدولة اي بالح*هذه الكلمة ممنوعة**هذه الكلمة ممنوعة* اي اتباع القضاء للدولة او الح*هذه الكلمة ممنوعة**هذه الكلمة ممنوعة*، ينتج تعقيدا غير عادي ويجعل عملية التحول عسيرة جداً وبطيئة وان كانت مستمرة لأنها اصبحت ضرورة.

وهذا تحذير لنا كمسلمين، لأن الشمولية تترصدنا كما هو ملحوظ في خطاب كل قوى التغيير الاسلامية التي يأتي تطرفها من هنا، ويأتي تعطيلها للقانون وارتكابها من دون اعتبار لحق الناس العاديين في الحياة والحرية يأتي من هنا أي من اصوليتها كتعبير آخر عن شموليتها.

إذن وطبقا لمقدار الاصولية أو الشمولية العلمانية (الرأسمالية او الشيوعية) والدينية، تنهض حقوق الانسان والقوانين ناظما للعلائق الاجتماعية (الدولة والمجتمع) أو لا تنهض او تنهض قليلا في مكان دون غيره. غاية الامر ان الاستعمار، على موجب الرأسمالية ينعكس نعمة محدودة في داخل البلد المستعمر لا تخلو من نقمة. لأنه جور في الاساس وهذا ما يلاحظ الآن في حالة الولايات المتحدة والفرق بينها وبين الاتحاد الاوروبي الذي يضع أوروبا على طريق القطيعة مع ماضي الحروب وامتهان الحقوق تحت سقف القانون والاختيار، بينما تودع الولايات المتحدة موروثها النسبي في هذا المجال وتتجه بسرعة نحو مركزة الدولة وتوسيع دورها في مقابل القانون والحقوق العامة والفردية، رغم ان العالم يشهد، بسبب التطورات في المعرفة والشأن العام، تقلصا وتقليصا في دور الدولة، ويحيل على مؤسسات المجتمع المدني، التي توازي الدولة فرضا وتكمل دورها، على أساس الرابط القانوني والحقوقي بينها وبين المجتمع الاهلي من جهة وبينها وبين الدولة من جهة اخرى.

رد باقتباس
  #6  
قديم 30 Aug 2004, 11:43 PM
زائر للساحات  ~{ عضو مؤسس }~
تاريخ التسجيل: Jan 2005 الدولة: المشاركات: 1,723

افتراضي مشاركة: الفرد ام المجتمع؟؟


عندما نقوم بمطالعة دقيقة للآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الواردة عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من أهل بيته المعصومين عليهم السلام سنجد الكثير من الأجوبة المفقودة وهي تكشف النقاب عن الكثير من الظواهر والإشكالات وتقدم نفسها كردود واضحة لعشرات الأسئلة وعلامات الاستفهام الصادرة عن الإنسان المسلم سواء على صعيده الخاص أو العام وسواء فيما يتصل بمحيطه الإنساني الضيق أو المحيط الإنساني الواسع بما يشتمل عليه من تحديات وأزمات على مستوى العالم الإسلامي والأمة الإسلامية.
هذه الأسئلة تمثل في واقع الأمر وقع الصدمة المتكرر وهو يواجه الإنسان مع بزوغ فجر جديد وإطلالة نهار آخر باحثا عن الأجوبة في الاتجاهات القريبة والبعيدة على الرغم من كونها أقرب من هذه الاتجاهات أكثر بكثير وإذا كان هنالك ثمن مبرر لذلك المتاه والمبالغة في استهلاك المزيد من الجهد والوقت فإن ذلك يعود لظاهرة (قصر النظر) المزمنة والاتكالية التي تدفع هذا الإنسان في أحيان كثيرة إلى الاستعانة بالآخر والتشكيك بالقدرات الذاتية والنظر إلى الأمل والحلول كمفردات قصية تبعد عن متناول يده بعد السماء عن الأرض.
ولا نعتقد ان هنالك بيتا من بيوت المسلمين يفتقد إلى وجود القرآن الكريم (الا ما ندر) فضلا عن وجود كتب أخرى تتعلق بأحاديث الرسول (ص) والأمة من أهل بيته (ع) غير ان الحقيقة التي لابد ان تقال هي ان غالبية هؤلاء المسلمين لم يفكر يوما في قراءة القرآن الكريم وكتب الأحاديث بقصد العثور على أجوبة للأسئلة القديمة الجديدة والمنتقلة إلى رأسه عبر قرون من الوراثة والتوالد والتكاثر حتى بدت المشكلة ذاتها والأزمة نفسها تكرر نفسها وتستنسخ معالمها على الرغم من مرور كل هذه القرون دون ان يعثر الإنسان المسلم سواء كان جدا أو أبنا أو حفيدا على الحل القريب مكانيا والبعيد عقليا وفكريا.
وعلى الرغم من العلاقة الجدلية المعروفة بين بؤس الذات وبؤس الحضارة بمعنى آخر ان الأمة المتخلفة هي مظلة يستظل تحتها الملايين وربما مئات الملايين من المتخلفين والأمة المهزومة والفقيرة تلتقي جميعها على هذه الحقيقة، على الرغم من ذلك الا ان عقدة الذات بدت هي الغالبة على حاسة السمع والبصر وهي الطاغية على عملية التفكير الموضوعية والمنطقية حتى أصبح كل فرد يدور حول تلك الذات دون ان يدرك ان المصلحة الذاتية لا يمكن ان تنفصل عن المصلحة العامة وقد يكون هنالك فوارق طبقية تتيح للبعض ان يقتات حق البعض الآخر غير ان ذلك لا يعني أبدا الغنى الحقيقي والسعادة الحقيقية الذين لا يتحققا دون غنى الأمة وسعادتها عندما تستوفي بذاتها شروط الحضارة والرقي وعلى عكس ذلك فإن الأحوال ستكون معكوسة وفقا لقاعدة العلاقة الجدلية بين المواطن المهزوم والأمة المهزومة.
يقول عز من قائل: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وأعلموا ان الله شديد العقاب).
وفي ضوء ذلك يتضح ان سعادة ذلك المواطن لا يمكن ان تكون على حساب سعادة الأمة كما ان تحضره ومدنيته لا يمكن ان تكون على حساب ما يقابلها من مدنية وحضارة الأمة فالفرد الذي يرتضي الفاحشة لنفسه وليسعى جهده من أجل ان يعمل على اشاعتها وتحويلها إلى ممارسة تقليدية مألوفة.. إنما هو يسعى في واقع الأمر للإخلال بقانون الحضارة والمدنية وهو القانون المعني بعملية الرقي التي تبدأ عادة من الفرد وتنتهي بالأمة حيث تكون هذه النهاية منطلقا لحركة التطور والتقدم على الأصعدة والإتجاهات المختلفة وعلى العكس من ذلك فإن عملية التخلف والإنهيار تبدأ أيضا من الفرد لتنتهي بالأمة.
ولعل في النهايات المأساوية لمسيرات الشعوب والأمم وخاصة الأمة الإسلامية ما يؤكد هذه الحقيقة فقد سقطت بغداد على يد (هولاكو) عندما راح الخليفة العباسي يعكس صورة واضحة للفساد والمجون والتحلل الأخلاقي وسقطت الأندلس عندما تحول الملك إلى ملوك والممالك إلى مقاطعات وإمارات وأصبح شعار الجميع الاستحواذ على أكبر قدر من الغنيمة والجلوس على العشرات من الكراسي المتفرقة والقبالة للسقوط والتحطم مع هبوب أول ريح قادمة من جهة الغرب وهكذا سقطت قرطبة واشبيليا وغيرها من الحواظر الأندلسية المعروفة وقبل سقوط المدن سقط الوعي الإنساني وأصبحت فكرة خطورة وجود دولة إسلامية في قلب أوروبا فكرة هامشية لا تعني لذلك الوعي أي معنى ذا أهمية، وإذا أردنا ان نكون منصفين فإن المسؤولية لا يتحملها الخليفة العباسي لوحده أو الحكام الاندلسيون لوحدهم فهؤلاء ليسوا سوى ظاهرة رسمية للانحراف والانحطاط غير الرسمي حيث ساهم في تكوينها وصيرورتها الآخرون بدء من الحاشية المحيطة بهم مرورا بالجارية المغنية وهي تسرقهم عن شؤون الدولة ومسؤولية الحكم ساعات طويلة وليس انتهاء بندماء السوء والجنود العزل من السلاح فضلا عن حالة الظلم المستشرية بين الحاكم والرعية ولاشك ان الظلم ظاهرة إذا شاعت وأصبحت قاعدة يستعاظ بها عن الاستثناء فإنها ستكون نذير سقوط لا محالة يقول الرسول الأكرم (ص) (إذا تحاسدتم ولي عليكم شراركم).
وإذا عرفنا ان سبب التحاسد هو الأنانية والرغبة بما في يد الآخرين دون وجه حق فضلا عن كونه تعبير عن حالة صراع داخلي مع الآخرين لشعور أناني بأفضليتهم وتفوقهم عند ذلك نعرف ما الذي يقترن مع هذه الصفة الذميمة (الحسد) من صفات ذميمة أخرى كالبغض والتنافس غير الشريف والفرقة والتناحر، وعلى افتراض ان تلك الصفات الذميمة باتت تجسد حالة عامة يندر معها وجود ذوي السريرة الحميدة والنوايا الحسنة فلاشك ان الواقع الاجتماعي والحالة هذه سوف يعكس تصعيدا واضحا لحالة الفوضى والعبثية واضطراب المفاهيم والمقاييس إلى الدرجة التي توفر الفرصة أمام الأشرار ان يتحكموا بمقدرات الأهم ومصائر الشعوب كما ورد في الحديث الشريف.
وفي وصية من أمير المؤمنين (ع) لابنه الإمام الحسن (ع) يؤكد على تكريس قيم الخير والاستقامة في المجتمع من خلال دعوته الوقوف إلى جانب أصحاب هذه القيم ومبانية أهل الشر مؤكدا (ع) على أهمية حسن الظن بالآخرين واجتناب سوء الظن لأنه مدعاة للشك وهشاشة العلاقات وضعفها وما يترتب على ذلك من صفات غير حميدة كالغش والخداع والسلوكية ذات الوجهين.
يقول (ع): (فقارن أهل الخير تكن منهم وباين أهل الشر تبن منهم، لا يغلبن عليك سوء الظن، فإنه لا يدع بينك وبين صديق صفحا).
وفي جانب آخر من هذه الوصية نقرأ الدعوة إلى اجتناب الممارسات السيئة من قبيل التطاول على حقوق الآخرين أو ما يرد تحت تسمية (الطعام الحرام) وكذلك ظلم الضعيف والفاحشة.. ثم يوصي (ع) بالتصبر على المكروه لأنه يعصم القلب يقول (ع): (بئس الطعام الحرام، وظلم الضعيف أفحش الظلم، والفاحشة كاسمها والتصبر على المكروه يعصم القلب).
ولاشك ان مثل هذه الوصية يمكن ان تكون منهجا لسبيل الفرد إلى تحقيق فكرة المجتمع الحي القوي والامة الناهضة المتحضرة انطلاقا من القاعدة القائلة بعضوية العلاقة بين وعي الفرد وإنطلاقة الأمة حيث يمكن ان يؤدي الفرد المؤمن والواعي دور المهندس في بناء الحاضر والانطلاق نحو المستقبل.. وإذا عرفنا ان تعميم فكرة الخير تعني ايجاد القوة الخيرة في إطارها العام.. أي إطار المجتمع أو الأمة ومسيرتها تجاه أهدافها وتطلعاتها المشروعة فإن ذلك يعني تكامل الأدوار بين الفرد والجماعة حيث تصبح أمنية الحضارة بدون ذلك التكامل أمرا مستحيلا وفكرة تعجيزية غير قابلة للانجاز.

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استعارة الفرج عند الشيعة الفاطمي موسوعة البــرهـــان 5 03 Sep 2006 05:25 AM
استعارة الفرج عند الشيعة ghayeb موسوعة البــرهـــان 16 01 Aug 2006 09:44 PM
استعارة الفرج عند الشيعة المشتاق الى الجنة موسوعة البــرهـــان 4 27 May 2006 01:48 AM
خاتمة الفرج الفاطمي كن مع الله 1 22 Apr 2003 05:17 AM


الساعة الآن: 03:22 AM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية