الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

مساحات إعلانية



العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة فتح الملفات

موسوعة فتح الملفات سري للغاية , ملفات كبيرة ومخيفة , لا للخوف والخجل , مواضيع جرئية

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05 Feb 2007, 12:21 AM
الصورة الرمزية علي66
علي66 علي66 متواجد حالياً
المشرف العام
 


علي66 تم تعطيل التقييم
افتراضي حقيقة المشهد الزينبي ( مسجد السيدة زينب ) في القاهرة

حقيقة المشهد الزينبي في القاهرة

ردا على مقالة الدكتور/ أحمد راسم النفيس أحد دعاة التشيع في مصر عن قبر السيدة زينب، ومقالة الأستاذ/ فتحي الحديدي للرد عليه، وحيث أنني من المهتمين بدراسة هذا الشأن، امتدت أكثر من عشرين سنة، وقمت بتسجيلها في سلسلة كتبي عن الظاهر والباطن، فقد تبين لي أنه لم يرد ذكر قبر السيدة زينب الكبرى في العديد من روايات شهود العيان من الرحالة الذين رحلوا إلى مصر، ولا فيما دوّنه المؤرخون في كتبهم، ومنهم: عبد الرحمن بن الحكم ] ت: 257 [ الذي ألف عدة كتب في أخبار مصر ، ومعاصره محمد بن الربيع الجيزي، وكذا القضاعي [ت: 453]، وله تأليف في مزارات مصر سماه أنس الزائرين، وأحمد بن محمد السلفي [ت 576] الذي يصرح بأنه لم يمت لعلي بن أبي طالب ولد لصلبه في مصر، والرحالة ابن جبير الأندلسي أثناء رحلته إلى القاهرة عام 578 هـ، وابن أسعد الجواني [ت: 600]، وله مزارات الأشراف، والرحالة السائح الهروي [ت 611] ، والرحالة ياقوت الحموي البغدادي [ت 624 هـ] ، وابن ميسر المصري [ت: 677]، وله كتاب في تاريخ مصر، وابن تغري بردي [ت: 704]، في كتابه النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، والرحالة ابن بطوطة المغربي فيما شاهده من المزارات الشريفة عند وصوله مصر سنة [748 هـ]، والرحالة ابن دقماق المصري [792 هـ] الذي قال في أخبار مصر وخططها كتاب الانتصار لواسطة عقد الأمصار: "إن أول علوي دخل مصر هو علي بن محمد بن عبد اللَّـه بن الحسن المثنى دخلها [145هـ]، وابن الناسخ المصري [ت: 800] وكتابه مصابيح الدياجي وغوث الراجي، وهو مخطوط لم يطبع بعد، وابن الزيات الأنصاري [ت: 814]، وكتابه الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة ذكر فيه قائمة المسميات بزينب المدفونات بمصر تضم [11]ممن اسمهن زينب، وليس فيهن زينب بنت علي بن أبي طالب، ونور الدين السخاوي [ت: 814]، وله كتاب تحفة الأحباب، ترجم للمدفونات بمصر، وذكر منهن [4] اسمهن زينب، وليست منهن زينب الكبرى، والمقريزي [ت: 845]، وكتبه الخطط، واتعاظ الحنفاء بأخبار الفاطميين الخلفاء ، الذي بين اللبس في القضية حين قال: وفي خارج باب النصر في أوائل المقابر قبر السيدة زينب بنت أحمد بن جعفر بن محمد بن الحنفية يزار، وتسميه العامة مشهد السيدة زينب"، وهذا التصريح يكشف منشأ خطأ العامة وانتشار هذا الوهم.

بالإضافة إلى الرحالة خليل بن شاهين الزاهري الإسكندري [ت 873]، والقاضي ابن ظهيرة [ت: 891]، وكتابه الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة، والحافظ السخاوي [ت: 902]، وله كتاب منفرد في ترجمة زينب الكبرى، ولم يذكر أنها دفنت في مصر، والسيوطي [ت: 911]، وله كتاب حسن المحاضرة، وكتاب در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة ترجم فيه مئات الصحابة، وسبع صحابيات ليس فيهن زينب الكبرى، له أيضا رسالة العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية لم يشر فيها إلى سفر زينب الكبرى إلى مصر، ودفنها في أراضيها.

ومن القرائن المهمة ما رواه ابن تيمية [ت: 728] في إحدى مناظراته بمصر: "أن بعض النصارى يقول لبعض المسلمين: لنا سيد وسيدة، ولكم سيد وسيدة، ولنا السيد المسيح والسيدة مريم، ولكم السيد الحسين والسيدة نفيسة"، ولو كان قبر السيدة زينب معلوما عند المصريين آنذاك لكانت أولى بالذكر من السيدة نفيسة رضي اللَّـه عنها. خاصة وابن تيمية له بحث معروف حول رأس الحسين، إلا أن قضية مرقد السيدة زينب لم تشغله لأنها قضية أثيرت بعد موته بأكثر من قرنين من الزمان، ونخلص مما سبق إلى اتفاق كلمة المؤرخين على أن السيدة زينب بنت علي لم تدخل مصر، وبالتالي لم تدفن فيها.

من اخترع هذا القبر؟

أولا: خطأ وقع فيه الرحالة الكوهيني الذي دخل القاهرة في [14 محرم 369 هـ ] في خلافة أبو تميم نزار بن المعز لدين اللَّـه الفاطمي، فزار عدة مشاهد منها المشهد الزينبي، وقال: "دخلنا مشهد زينب بنت علي فوجدناه داخل دار كبيرة، وهو في طرفها البحري ليشرف على الخليج، فنزلنا إليه بدرج، وعاينا الضريح، فوجدنا عليه دربوزا،... ومكتوب على باب الحجرة هذا ما أمر به عبد اللَّـه ووليه أبو تميم أمير المؤمنين الإمام العزيز باللَّـه صلوات اللَّـه عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المكرمين بعمارة هذا المشهد على مقام السيدة الطاهرة بنت الزهراء البتول زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب صلوات اللَّـه عليهما وعلى آبائها الطاهرين وأبنائها المكرمين".

ورد عليه البحّاثة السابقي بقوله: "إن هذا المشهد ليس للسيدة زينب الكبرى إذ لو كان لها مشهد بمصر بهذه الأبهة والفخامة التي يذكرها، فلماذا اختفى عن بقية الرحالين والمؤرخين، ولماذا اختفى أمره على معاصر الكوهيني المؤرخ الكبير الذي صرف همه في تحرير حوادث مصر خاصة، وهو ابن زولاق ] ت: 388 [ ، الذي كان حيا في مصر وقت زيارة الكوهيني، بينما ينكر دخول أي ولد لعلي لصلبه في مصر، ويقول أول من دخلها سكينة بنت علي بن الحسين، فالظاهر أن ما رآه الكوهيني هو مشهد زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور ابن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب، وبه قال شيخ الأزهر الشيخ محمد بخيت المطيعي. وتعليقنا على هذا التحليل أن" ما رآه الكوهيني يثبت بما لا يدع مجالا للشك التزوير المتعمد الذي تخطط وتنفذ له الدولة الفاطمية كي تروج للشعب المصري زيارة أضرحة آل البيت، وهي تعلم يقينا كذب دعواها؛ فالكوهيني اطلع على لوحة كتبها الخليفة نزار بن المعز لدين اللَّـه الفاطمي للترويج لحب آل البيت، كما فعل الوزير طلائع بن زريك بعد ذلك بمائتي سنة في مشهد رأس الحسين، والخطأ الذي وقع فيه الكوهيني هو تصديقه لهذه الخدعة، وترديده لها دون أن يتأملها، أو يراجعها مع علماء عصره.

ثانيا: حلم من أحلام علي الخواص: يقول الشعراني [ت: 973 هـ] في كتابه المنن الكبرى وفي لواقح الأنوار القدسية عن شيخه علي الخواص الأمي الذي لا يقرأ سوى من اللوح المحفوظ، والذي أُعطي التصريف في ثلاثة أرباع مصر وقراها، أن السيدة زينب المدفونة بقناطر السباع ابنة الإمام علي t ، وأنها في هذا المكان بلا شك وتابعه في النقل عنه كل من تأخر كالقليوبي في تحفة الراغب، والصبَّان في إسعاف الراغبين والعدوي في مشارق الأنوار، والشبلنجي في نور الأبصار، والرفاعي في نور الأنوار، والشيخ جعفر النقدي في زينب الكبرى، وحسن قاسم في السيدة زينب . ومن ذلك ما كتبه ابن الناسخ المصري [ت 800 هـ] في المزارات المصرية، حيث وضع كتابا سماه مصابيح الدياجي وغوث الراجي، وهو مازال مخطوطا برقم [84] في فهرس البلدان، ذكر فيه قبر السيدة زينب بقناطر السباع، وعدّه من قبور الرؤيا، ولم يعرفنا لمن كانت هذه الرؤيا، كما لم يصرح بأن المدفونة هنا زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب؛ لأن تصريحه بأن المدفونة هنا حسب الرؤيا زينب فقط، لا يفيد أنها زينب الكبرى، وإن كان الذهن أسرع انتقالا إلى الفرد الأشهر" .

وعندما نناقش روايات دخول زينب مصر، نجد المثبتون لها اعتمدوا على أنها قدمت إلى المدينة عائدة من دمشق، بعد مقتل أخيها الحسين، جعلت تخطب في الناس وتؤلبهم على خلع يزيد والأخذ بثأر الحسين، فكتب والي المدينة عمرو بن سعيد بن العاص [الأشدق] إلى يزيد يُعلمه الخبر، فرد عليه أن فرّق بينها وبينهم، فأمرها بالخروج فاختارت مصر، ودخلتها في شعبان سنة [61 هـ]، ومعها فاطمة، وسكينة، وعلي أبناء الحسين، واستقبلها الناس في بلبيس، وتقدم إليها والِيها مسلمة بن مخلد الأنصاري، واستضافها في داره الحمراء، فأقامت به أحد عشر شهرا وخمسة عشرة يوما، وتوفيت يوم الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة [62 هـ]، وصلى عليها مسلمة بن مخلد ورجع بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار حسب وصيتها، ونتبين من مناقشة هذه الروايات إلى:
استبعاد تصدي السيدة زينب رضوان اللَّـه عليها للخطابة في الناس، وهي التي لم يرَ أحد من الأجانب شخصها في نور النهار، فكيف تتخطى زوجها عبد اللَّـه بن جعفر وابن أخيها علي بن الحسين، وهو الولي الوحيد لدم أبيه، وأحق الناس به.
لم يذكر أي مصدر أن زوجها عبد اللَّـه بن جعفر الطيار سافر معها، أو أذن لها بالسفر، أو زارها بعد استقرارها في مصر، فلا يعقل أن تسافر دون علمه، أو دون مصاحبته، كما لم تثبت زيارة أحد بني هاشم لها في مصر في حياتها ، أو بعد مماتها.
كيف تسير السيدة/ زينب إلى مصر وواليها آنذاك مسلمة بن مخلد، وهو على رأس المطالبين بدم عثمان، ولم يبايع عليا ولم يأتمر بأمر نوابه على مصر؟ وتعدهما الشيعة من ألد أعداء علي ومن أخلص أحباء معاوية، فكيف تتخذ السيدة زينب داره مسكنا لها؟
إن بيت والي مصر مسلمة بن مخلد كان بمدينة الفسطاط، بعيدا عن مكان الضريح الحالي، فكيف يزعمون أنها دفنت في منزله، الذي تحول فيما بعد إلى الضريح الحالي؟
كان ميدان السيدة زينب الحالي جزءا من مسار النيل قديما, وكانت عليه قنطرة تسمى قنطرة السباع؛ لأنها كانت مزينة من جوانبها بتماثيل سباع, كما هو الحال في مداخل كوبري قصر النيل حاليا, وقد أنشأ هذه القنطرة ركن الدين بيبرس البندقنداري ] ت: 673 [ , وقد تم ردم هذا الجزء من الخليج وزالت القنطرة فاتسع الشارع بعد عدة قرون, وظهر مسجد السيدة, وسمي المكان ميدان السيدة زينب.
أن كتب العبيدلي الأخرى مثل أخبار المدينة، وكتاب النسب لم تشر لما نسب إليه في وريقات رسالته أخبار الزينبيات، وكثير من المؤلفين نقلوا عن كتبه كثيرا كأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين، وشيخ الشرف العبيدلي في تهذيب الأنساب، وابن طقطقي في النسب الأصيلي، والنسابة العمري في المجدي، وأكثرهم تعرض لترجمة زينب الكبرى ولكن لم ينقل أحد عنه أنها ذهبت إلى مصر وماتت بها.

الخلاصة: مشهد السيدة زينب المعروف هو قبر مختلق تأسس بعد وفاتها بما يقارب ألف سنة بناء على حلم رآه علي الخواص، وروج له الشعراني، وتحمس له أصحاب المصالح، وشيدت ضريحه أموال البسطاء، وركبوا له العمامة الكبيرة ووضعوا فيه صناديق النذور، حتى تدور عجلة الحياة على أبواب الوهم. أما رئاسة الديوان، وحكم الدين في الأضرحة وما يدور حولها من منكرات، وباقي قائمة المشاهد الكاذبة والمختلقة فيطول شرحها، وأهم عناصر هذه القائمة هو ضريح رأس الحسين رضي الله عنه، الذي يحتاج إلى مقالة ثانية والله المستعان، ومن أراد مزيدا من البيان فليرجع إلى كتابنا القول الصريح عن حقيقة الضريح.

 

 

التعديل الأخير تم بواسطة : علي66 بتاريخ 05 Feb 2007 الساعة 12:41 AM. السبب: http://www.offok.com/hotcases/mashhad.htm
رد باقتباس
وصلات دعم الموقع
لتجارة العملات والفوركس شمس الحب استضافة المواقع
قديم 05 Feb 2007, 12:33 AM   رقم المشاركة : [2]
علي66
المشرف العام
الصورة الرمزية علي66
 

علي66 تم تعطيل التقييم
افتراضي قبور ومشاهد مكذوبة : مسجد ( السيدة زينب ) بمصر

قبور ومشاهد مكذوبة : مسجد ( السيدة زينب ) بمصر

سليمان بن صالح الخراشي

هذه الحلقة فستكون عن ما يسمى قبر السيدة زينب بنت علي - رضي الله عنهما - المزعوم وجوده في مصر ، وهو من القبور التي يُعظمها دعاة الخرافة ، ويصرفون من خلالها وماينسجونه عنها بعضَ جهلة المسلمين عن توحيد ربهم إلى الوقوع في البدع والشركيات ، اتباعًا للهوى ، أو طلبًا للاسترزاق المحرم .

حتى قال قائلهم - وهو الصوفي أحمد فهمي ، صاحب كتاب " العقيلة الطاهرة السيدة زينب " في كتابه ص 61 - : " كم من مكروب نفّس الله كربته بنفحتها ، وكم من مريض عميد توالت عليه الأوصاب ، وتواترت عليه الأسقام ، وترادفت عليه الأوجاع ، فتقمص بزيارتها ثوب العافية .. " !

وقال عن " حرمها " ! ص 71 : " مازال هذا الحرم قبلة العارفين ، وأمن الخائفين ، بركاته مشاهدة مرئية ، ونفحاته عائدة على زائريه بلا مرية ... " ! وبمثل هذا الخداع وقعت أمة التوحيد فيما حُذرت عنه . "

وقد كفانا الشيخ محمود المراكبي - وفقه الله - مؤنة إبطال هذا القبر المكذوب وغيره في كتابه الصادر حديثًا بعنوان : " القول الصريح عن حقيقة الضريح " ، وألخص منه هنا مايتعلق بقبر السيدة زينب ، مع قليل من الإضافات .



لم يرد ذكر قبر السيدة زينب الكبرى في العديد من روايات شهود العيان من الرحالة الذين رحلوا إلى مصر، وكتبوا عن آثارها، وتحدثوا عن مزاراتها، وبالطبع أهمها مشاهد تخص آل البيت، ومن أبرز هؤلاء الرحالة : ابن جبير ، والهروي ، وياقوت الحموي ، و ابن بطوطة ، وابن دقماق المصري ، وخليل بن شاهين الزاهري ، وغيرهم .

فلا نجد عند كل هؤلاء أي ذكر لقبر يُنسب إلى زينب بنت علي بن أبي طالب، فمن أين جاء هذا القبر؟

لقد جاء ممن يسمى الرحالة الكوهيني الذي دخل القاهرة في 14 محرم 369هـ في فترة حكم المعز العبيدي ( أثناء استيلاء الدولة العبيدية الرافضية على مصر ) ، حيث زار عدة مشاهد ، وقال: " دخلنا مشهد زينب بنت علي فوجدناه داخل دار كبيرة، وهو في طرفها البحري ليشرف على الخليج، فنـزلنا إليه بدرج، وعاينا الضريح، فوجدنا عليه دربوزا،... ومكتوب على باب الحجرة هذا ما أمر به عبدالله ووليه أبو تميم أمير المؤمنين الإمام العزيز بالله صلوات الله عليه وعليه آبائه الطاهرين وأبنائه المكرمين بعمارة هذا المشهد على مقام السيدة الطاهرة بنت الزهراء البتول زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما وعلى آبائها الطاهرين وأبنائها المكرمين " .

وقد أنكر العلماء ما ورد على لسان الرحالة الكوهيني لسبب يبرزه لنا البحاثة السابقي في كتابه " مرقد العقيلة ، ص 58 " بقوله: "إن هذا المشهد ليس للسيدة زينب ؛ إذ لو كان لها مشهد بمصر بهذه الأبهة والفخامة التي يذكرها، فلماذا اختفى عن بقية الرحالين والمؤرخين ؟ ولماذا اختفى أمره على معاصر الكوهيني : المؤرخ الكبير الذي صرف همه في تحرير حوادث مصر خاصة، وهو ابن زولاق المتوفى 388هـ، الذي كان حيا في مصر وقت زيارة الكوهيني، بينما ينكر دخول أي ولد لعلي لصلبه في مصر، ويقول إن أول من دخلها سكينة بن علي بن الحسين ؟ فالظاهر أن ما رآه الكوهيني هو مشهد زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور ابن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب، وبه قال شيخ الأزهر الشيخ محمد بخيت المطيعي".

وتعليقًا على هذا التحليل : إن ما رآه الكوهيني يُـثبت بما لا يدع مجالاً للشك التزوير المتعمد الذي تخطط وتنفذ له الدولة العبيدية الرافضية كي تروج لدى الشعب المصري زيارة الأضرحة ، وهي تعلم يقيناً كذب دعواها ؛ أي أن الكوهيني اطلع على لوحة كتبها الحاكم نزار بن المعز العبيدي للترويج لحب آل البيت، كما فعل الوزير طلائع بن زريك بعد ذلك بمائتي سنة في مشهد رأس الحسين، والخطأ الذي وقع فيه الكوهيني هو تصديقه لهذه الخدعة، وترديده لها دون أن يتأملها، أو يراجعها مع علماء عصره.



لقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن السيدة زينب بنت علي لم تدخل مصر، وبالتالي لم تدفن فيها، ومن هؤلاء ابن ميسر [677هـ] ، وابن تغري بردي [704هـ] ، وابن الزيات المصري [814هـ] الذي ذكر جميع المسميات بزينب المدفونات بمصر في قائمة تضم [11] ممن أسمهن زينب، وليس فيهن زينب بنت علي بن أبي طالب، وكذا تلميذه نور الدين السخاوي [814هـ] ترجم للمدفونات بمصر، وذكر منهن [4] اسمهن زينب، وليست منهن زينب الكبرى، وكذلك ابن ظهيرة المصري [891هـ]، والحافظ السخاوي [902هـ] ، وله تأليف منفرد عن السيدة زينب الكبرى، ولم يذكر أنها دفنت في مصر، والحافظ السيوطي [911هـ] له رسالة " العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية " لم يشر فيها إلى سفر زينب الكبرى إلى مصر، ودفنها في أراضيها .

ولقد ذكر المقريزي [845هـ] مشهد زين العابدين يعني مشهد رأس زيد بن علي، ومشهد أم كلثوم بنت محمد بن جعفر الصادق، ومشهد السيدة نفيسة، وقال في موضع آخر: "وفي خارج باب النصر في أوائل المقابر قبر السيدة زينب بنت أحمد بن جعفر بن محمد بن الحنفية .. وتسميه العامة مشهد السيدة زينب"، وهذا التصريح منه يكشف منشأ خطأ العامة وانتشار هذا الوهم.

ولقد تأسس بناء المشهد المنسوب لزينب بعد ذلك بناء على رؤيا رآها الصوفي علي الخواص شيخ الصوفي الشهير عبدالوهاب الشعراني في القرن العاشر الهجري !

قال الشعراني: "أخبرني علي الخواص أن السيدة زينب المدفونة بقناطر السباع ابنة الإمام علي رضي الله عنه ، وأنها في هذا المكان بلا شك" !! ثم تابعه الصوفية الخرافيون على هذا الكذب والكشف الشيطاني .

لقد اعتمد المثبتون لرواية دخول السيدة زينب القاهرة على ما روي عن الرحالة الكوهيني – كما سبق - ، و على رسالة منسوبة للمؤرخ العبيدلي مكذوبة عليه .

ومضمون هذا : أن زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها، لما قدمت إلى المدينة عائدة من دمشق، جعلت تخطب في الناس وتؤلبهم على خلع يزيد والأخذ بثأر الحسين، فكتب والي المدينة عمرو بن سعيد بن العاص – الأشدق - إلى يزيد يعلمه الخبر، فرد عليه أن فرّق بينها وبينهم، فأمرها بالخروج فاختارت مصر، ودخلتها في شعبان سنة [61هـ] ، ومعها فاطمة، وسكينة، وعلي أبناء الحسين، واستقبلها الناس في بلبيس، وتقدم إليها واليها مسلمة بن مخلد الأنصاري، واستضافها في داره الحمراء، فأقامت به أحد عشر شهراً وخمسة عشرة يوماً، وتوفيت يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة [62هـ] ، وصلى عليها مسلمة بن مخلد ورجع بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار حسب وصيتها " .

وجوابًا عن هذا يُقال :
1- استبعاد تصدي السيدة زينب رضوان الله عليها للخطابة في الناس ، وهي التي لم يرَ أحد من الأجانب شخصها في نور النهار، وأيضاً في وجود زوجها عبدالله بن جعفر وابن أخيها علي بن الحسين، وهو الولي الوحيد لدم أبيه، وأحق الناس به.

2- انشغال المدينة وأهلها بأحداث عبدالله بن الزبير عن المطالبة بثأر الحسين.

3- أن مصر في ذلك الوقت كان بها مسلمة بن مخلد ومعاوية بن خديج على وجه الخصوص، وقد كانا رأس المطالبين بدم عثمان، ولم يبايعا علياً ولم يأتمرا بأمر نوابه بمصر؛ ولذلك تعدهما الشيعة من ألد أعداء علي ومن أخلص أحباء معاوية، فكيف طابت مصر لزينب أن تتخذها مسكناً لها، ثم تنـزل في داره، وتموت عنده، بل ويصلي عليها !!

4- لم يذكر أي مصدر أن زوجها عبدالله بن جعفر الطيار سافر معها، أو أذن لها بالسفر، أو زارها بعد بعد استقرارها في مصر، ولا أن أحداً من بني هاشم زارها في حياتها، ولا بعد مماتها.

5- أن كتب العبيدلي الأخرى ؛ مثل أخبار المدينة، وكتاب النسب لم تشر لما نسب إليه في وريقات رسالته " أخبار الزينبيات " ، وكثير من المؤلفين نقلوا عن كتبه كثيراً كأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين، وشيخ الشرف العبيدلي في تهذيب الأنساب، وابن طقطقي في النسب الأصيلي، والنسابة العمري في المجدي، وأكثرهم تعرض لترجمة زينب الكبرى ولكن لم ينقل أحد عنه أنها ذهبت إلى مصر وماتت بها.

6- أقوال كبار المؤرخين لم تُثبت دخول زينب الكبرى مصر، ومنهم: عبدالرحمن بن الحكم ، المعاصر للعبيدلي، والمتوفى سنة 257هـ الذي ألف عدة كتب في أخبار مصر وذكر جملة من الصحابة الذين دخلوا مصر، وليس فيهم ذكر زينب الكبرى ورحلتها إلى مصر، ومعاصرة، محمد ابن الربيع الجيزي ترجم للصحابة والصحابيات الذين دخلوا مصر، وكذا القضاعي [ت:453] ، وله تأليف في مزارات مصر سماه أنس الزائرين، وابن جبير الأندلسي أثناء رحلته إلى القاهرة عام 578هـ، وهكذا ابن أسعد الجواني [ ت:600] ، وله مزارات الأشراف، وابن ميسر المصري [ت:677] ، وله كتاب في تاريخ مصر، وابن تغري بردي [ت:704] ، وكتابه النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، وابن دقماق [ت:792] ، وله في أخبار مصر وخططها كتاب الانتصار لواسطة عقد الأمصار، وابن الناسخ المصري [ت:800] وكتابه مصابيح الدياجي وغوث الراجي، وهو مخطوط لم يطبع بعد، وابن الزيات الأنصاري [ت:814] ، وكتابه الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة، ونور الدين السخاوي [ت:814] ، وله كتاب تحفة الأحباب، والمقريزي [ت:845] ، وكتبه الخطط وإتعاظ الحنفاء ، والقاضي ابن ظهيرة [ت:891]، وكتابه الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة، والحافظ السخاوي [ت:902] ، وله كتاب مفرد في ترجمة زينب الكبرى، والسيوطي [ت:911] ، وله كتاب حسن المحاضرة،وكتاب در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة ، ترجم فيه مئات الصحابة، وسبع صحابيات ليس فيهن زينب الكبرى، وأحمد بن محمد السلفي [ت576] يصرح بأنه لم يمت لعلي بن أبي طالب ولد لصلبه في مصر.



قلت: وقد أقر بهذا الشيعي حسن الصفار في كتابه " المرأة العظيمة - قراءة في حياة السيدة زينب " ص 295وبيّن " ضعف مستند القائلين بسفر السيدة زينب الكبرى إلى مصر ، وموتها فيها " .

وقال ص 298 : " المصدر الأساس لدعوى هجرة السيدة زينب الكبرى إلى مصر وموتها ودفنها فيها : رسالة " أخبار الزينبيات " للنسابة العبيدلي ، وحول هذه الرسالة ومؤلفها ورواتها ، وبالخصوص الرواية المتعلقة بهذا الموضوع ، حولها كلام عند أهل التحقيق سندًا ومتنًا " . ويُنظر كتاب " مجموعة وفيات الأئمة " لمجموعة من علماء الشيعة ، ص 468-469 اعترافهم - أيضًا - ببطلان دفنها في مصر .

أخيرًا : قال الشيخ محمد بخيت المطيعي – مفتي مصر في عصره - : " جزم كلٌ من ابن الأثير في تاريخه 4/48والطبري 6/264ومابعدها – بأن السيدة زينب بنت علي رضي الله عنه وأخت الحسين رضي الله عنه قد عادت مع نساء الحسين أخيها ، ومع أخوات الحسين بعد مقتله إلى المدينة .. ولا عبرة بمن يشذ عنهما – أي الطبري وابن الأثير - .. وعليه : فلا مدفن لها في مصر ، ولا جامع ، ولا مشهد " . ( مجلة الفتح ) .