الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

مساحات إعلانية



العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة فتح الملفات

موسوعة فتح الملفات سري للغاية , ملفات كبيرة ومخيفة , لا للخوف والخجل , مواضيع جرئية

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01 Sep 2007, 10:10 AM
الصورة الرمزية السلفي اليماني
السلفي اليماني السلفي اليماني غير متواجد حالياً
عضو جديد
 

السلفي اليماني is a jewel in the rough
Impp تحذير الإخوان من ضلالات طارق السويدان

بسم الله الرحمن الرحيم

تحذير الإخوان من ضلالات طارق السويدان


الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ، أمّا بعد :

فلا نزال نسمع من الكثير الذبّ المستميت عن طارق السويدان الكويتي ، وكأن طارق السويدان من أئمة الدين المجددين ، الذين حملوا للدين شعارا ، وأقاموا له مناراً ، حتى لقي طارق مالم يحصل منهم لله ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم ولا لصحابته الكرام !! من النصرة والتأييد والذب عنه حتى ولو بالتمييع والمغالطات ، وعندما نقول ذلك لا نقوله من فراغ أو الاتهام الباطل الذي رمونا به وانسلّوا منه!! ، فما أن تأتي الوقيعة في أهل الأهواء والبدع إلاّ وتحركت عندهم بقايا أصول الجرح والتعديل وتعنتوا في إثبات ذلك ، وعندما نثبت لهم ذلك تتحرك عندهم بقايا أصول الفقه ودلالات الألفاظ ، ويصرّفون الكلام على ما يشتهون !! ، ويقولون : قصده كذا !! ، وأراد كذا !! ، وهو يعني كذا !! ، فإن لم يجدوا حيلة في دفع ذلك كلّه ليتهم يقرّون ويعترفون ، ويجردون الولاء والبراء لله !! ، ولكن نراهم يتلقّفون أي مجابهة لهذه الأدلة ، فتارة يقولون : هذا الكلام عليهم مزوّر !! ، أو هذا الشريط تعرض للنقص والدبلجة !! ، وهذه والله من علامات الهوى والكبر والإعراض والعياذ بالله ، كما قال الله تعالى: { سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لايؤمنوا بها وإن يروا سبيل الحق لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلون } وقال تعالى : { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لايعلمون } وقال جلّ وعلا : {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبرٍ جبار } وقال تعالى: { ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا } ، فالمتكبر وصاحب الهوى لو تناطحت أمام عينه الجبال ، ونزلت عليه الحجة من السماء في قرطاس يلمسه بيده و يقرؤه ما كان منه بعد هذا إلاّ الإعراض والعياذ بالله ، قال تعالى : { ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاسٍ فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلاّ سحر مبين * وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون } ، وقال تعالى : { ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلّمهم الموتى وحشرنا عليهم كلّ شيٍ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلاّ أن يشاء الله ولكنّ أكثرهم يجهلون } .

فليكثر من الحمد من هدي إلى سبيل الحق وليفرح بذلك ، قال تعالى : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } .

ولا يظن الظان أن هذا منهم من قبيل التحري والتثبت الذي أمرنا الله به ، كما قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } ، لأن أصل التثبت والتحرّي موجود عند أهل السنة في كل شي ، ومع كلّ أحد حتى الكافر !! ، لأن وصف الغير بما ليس فيه وتعقيب ذلك بالحكم عليه من جنس الظلم والجورالذي حرمه الله تعالى على عباده ، قال تعالى : { ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .

أمّا أهل الأهواء والبدع ، فهم أهل الغل والحقد على المسلمين ، فتراهم ينسبون إلى أهل العلم من أهل السنة مقالات وعبارات ، بينهم وبين إثباتها عليهم خرق القتاد كما يقال ، وإن وقع من أحد علماء السنة خطأ عندهم ، لم يكلّفوا أنفسهم بالذب عنهم والاعتذار لهم على أقلّ احتمال .

فلماذا لم تتحرك همم أولئك الجهال بالذب عن الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - عندما شنّع عليه بعض أدعياء العلم عندما أفتى بجواز الصلح مع اليهود المحتلين ، بل منهم من تجرأ على الجهر بتكفيره !! ، مع أن الدليل ناصره ؟! .

ولماذا لم تتحرك همم أولئك الأقماع بالذب عن الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله - عندما تهجم عليه بعض الأئمة المضلين كالقرضاوي وغيره بالتجهيل لأنه أفتى بمنع العمليات الانتحارية ، وإباحة ذلك ؟ ، مع أن المسألة هنا محلّ نظر واجتهاد ؟! .

ولماذا لم تتحرك ثوائر الغيرة عندهم لأهل العلم عندما تجرأت بعض الأقلام بالتهجم على الشيخ الإمام صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - عندما حذّر من طارق السويدان وسعى في منعه

من إلقاء المحاضرات في الطائف صيف عام 1422هـ ؟! .

لماذا لم يتحرك الدفاع منهم عن هيئة كبار العلماء عندما أفتوا بفتاوى عدّة لا تروق لهم ولا توافق أهوائهم ؟! ، كفتواهم في جواز الاستعانة بالكفار في حرب الخليج ، وكفتواهم في إيقاف بعض الدعاة الذين خالفوا السنة في نصيحة ولاة الأمر ، وكفتواهم في الإنكار على لجنة الحقوق الشرعية المزعومة ؟.

أين التثبت والتحقيق والعدل والإنصاف والرفق بالمخالف في كل هذه الصور ؟! .

هذا هو حالهم مع أهل السنة دائماً في قديم الزمان وحديثه ، لا يرقبون في مؤمنٍ ولا مؤمنة إلاّ ولا ذمّة ؟ ، يخونون معهم في العهود والمواثيق ، ويستبيحون أعراضهم ، وأموالهم حتى دمائهم ؟ .

ومن الجانب الآخر : أين هم عن ضلالات يوسف القرضاوي(1) التي تتوالى على الإسلام وأهله في كل يوم .

أين هم عن ضلالات سيد قطب(2) التي سرت سريان النار في الهشيم بين الشباب العربي والإسلامي ، لماذا لم يحذّروا منها ، حتى مع الثناء عليه على أقل احتمال ؟! .

أين هم عن ضلالات : حسن البنا ، وأبي الأعلى المودودي ، والترابي ، ورؤوس الفكر الإخواني المنحدر ؟! .

لماذا هم يتلمسون لبني حزبهم الأعذار والمخارج ، وألسنتهم سلاط حداد على أهل السنة

والأثر ؟! .

أوليس يحق لنا بعد هذا أن نقول عنهم : ( بأنهم هم الخوارج مع أهل السنة ، المرجئة مع أهل الأهواء (1) ؟! ) .

إن أهل الأهواء يعظمون مقالات قاداتهم وأشخاصهم أكثر من تعظيمهم للكتاب والسنة والسلف الصالح من الصحابة والتابعين ، فهاهم أهل الضلالة من اليهود والنصارى والأديان الكافرة يطعنون في الإسلام وفي أهله ، ولم تتحرك منهم الثوائر كما تحركت لمن طعن في أحد قادات حزبهم ، بل والله مالقي خصوم أهل السنة قديماً وحديثاً من الردّ والنكير ما حظي به قادات هذه الأحزاب المنحرفة من الذب والنكير على المخالف .

أين هم عن كتب ابن حجر الهيتمي والكوثري والسقاف وغيرهم ، وما فيها من ذمٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ومعتقد أهل السنة ؟! .

أين هم عن كتب أهل التصوف وعبادة القبور في ذمهم لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - وعقيدة أهل التوحيد والسنة ؟! .

أين هم عن كتب الأباضية ، التي تزايد خطرها في الطعن في عقيدة أهل السنة والحديث .

لماذا أقلام أولئك الأوباش بمثابة الرماح على أهل السنة ، بينما نراها مكانس تزيل الأذى عن

وجوه أهل البدع ؟! .

إنّي أناشد بالله كل من نظر في هذه الأسطر أن يرفق بنفسه ولا يعجل ، ولا تأخذه العزة بالإثم ، فيعرض عن سماع وقراءة ما أقول وأكتب ، وأن يطرح كل الرجال وآرائهم وراء ظهره أمام الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح ، فإلى ذلك كلّه التحاكم فيما بيننا ، قال الله تعالى : { فإن تنازعتم في شيٍ فردوه إلى الله والرسول } الآية ، قال أهل العلم : الرد إلى الله إلى كتابه ، والرد إلى رسول الله اليه حياً وإلى سنته ميتاً ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

عقد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في كتابه النفيس " كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد " باباً سمّاه : ( باب : طاعة الأمراء والعلماء في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحلّ الله ) ، ثم ذكر تحته قول الله تعالى : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله } ، وذكر حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أنه قال : يا رسول الله ؛ والله ما كنّا نعبدهم من دون الله ! ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ألم يكونوا يحرمون الحلال فتحرمونه ، ويحلون الحرام فتحلّونه ؟! )) ، قال : بلى ، فقال : (( فتلك عبادتكم إيّاهم )) .

وذكر قول الله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } ، فلا يمتحن أي الناس بمقالة أي قائل إلاّ ما كان من كتاب الله ومن سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى وإن كان هذا المخالف من أفاضل الناس وكبرائهم ، ومثل ذلك موقف الصحابي الجليل عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - من الصحابيين الجليلين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين ، وهما هما ، أفضل هذه الأمة بعد نبيها ، فعندما خولف ابن عباس في بعض مسائل الحج ، والدليل ينصره ، قالوا له إن أبا بكر وعمر يقولان بخلاف ذلك ؟! ، فقال : (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر ؟! ) .

وهكذا لمّا قيل لابن عمر رضي الله عنهما في مسألة أفتى فيها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إن أباك عمر بن الخطاب يقول بخلاف ذلك ؟! ، فقال لهم : ( سنة النبي خير من سنة أبي ) .

وكذلك عندما خولف ابن عمر رضي الله عنهما في مسألة أخرى ، واعترضوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه قال : ( سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع من سنة ابن عباس ) رواه الهروي .

وأفتى الشافعي - رحمه الله - في مسألة بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل له : تقول بهذا الحديث ؟! ، فقال : ( سبحانك الله ، تراني في كنيسة ، تراني في بيعة ، تراى على وسطي زنّار ، أقول لك قضى رسول الله وأنت تقول لي ، تقول أنت ) ، رواه الهروي في "ذم الكلام " .

فهذا هو معنى تجريد الإتباع لله والرسول صلى الله عليه وسلم عندما دعانا الله إلى ذلك في آيات عدّة ، كقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } الآية ، وقوله تعالى :{ يا أيها الذين أطيعوا الله ورسوله ولا تولّوا عنه وأنتم تسمعون } .

ولهذا تقرر عند أهل العلم من قديم الزمان أن أقوال الرجال يحتج لها ولا يحتج بها وإن عظم قدرهم وعلا شأنهم .

وقد ذم السلف الصالح الرأي وتقليد الرجال ، قال الامام الأوزاعي : ( عليك بالأثر وإن رفضك الناس وإيّاك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول ) .

ومما أنشد الإمام أحمد :


دين الــنــــبي محمد آثــــــار نعم المطيـــة للفتى الآثار

لاترغبن عن الحديث وأهله فالرأي ليل والحديث نهار

وأنشد ابن عبدالبر :


لافرق بين مقلد وبهيمة تنقاد بين دعاثرٍ وجنادلِ

إذا تقرر هذا فإن بعض الإخوة المحبين دفع إلي ورقة جاءني بها من الشبكة العنكبوتية

http : // www . islamtodau . net/هذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعةهذه الكلمة ممنوعة.cfm?id


وذلك بتاريخ 11/4/1422هـ ، فوجدت فيها دفاعاً عجيباً عن طارق السويدان ، فأحببت أن أوضح لمن أراد طلب الحق بإنصاف ما في هذه الورقة من مغالطات ، ثم أجلّي أمر طارق السويدان لمن لا يعرفه ، فأقول :

لي على هذه الورقة عدة ملاحظات :

الملاحظة الأولى : اسم الموقع [ الإسلام اليوم ] ، وفي ترجمة اللغة اللاتينية إلى العربية يكون إسمه : [ اسلام اليوم ] ، وكأن إسلام اليوم غير إسلام الأمس !! ، غير إسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا هو المراد عندهم حقيقة !! ، وهو ( فقه التجديد ) أو ( فقه التيسير ) ، الذي يطبل عليه القرضاوي ، ورؤوس الفكر الإخواني كالبنا والتلمساني وسيد قطب والترابي (1) ، بدعوى مسايرة رغبات المجتمع !! ، فأعادوا النظر في عدد من المسائل الدينية الثابتة من قديم الزمان ، وغيّروا أحكامها مسايرة لرغبات المجتمع !! ، وإلاّ متى كان من ديننا حرية الحوار مع اليهود والنصارى وموالاتهم ؟! ، ومتى كان في ديننا توحيد الديانة مع فرق الضلال من الجهمية والروافض ؟! ، ومتى كان في ديننا محاربة الإلتزام بالسنة ، بدعوى التطرّف والتشدد والبدائية ؟! ، ومتى كان في ديننا إباحة سماع الموسيقى والأغاني ؟! ، ومتى كان في ديننا سماع الأناشيد الصوفية ؟! ، ومتى كان في ديننا التمثيل ومنطلقه الكذب من الرجال والنساء ؟! ، ومتى كان في ديننا تكشّف المرأة ومخالطتها للرجال ولعبها للرياضة وتولّيها المناصب على الرجال ؟! ، ومتى كان في ديننا إباحة الصور والتماثيل ؟! ، وغيرها كثير من المحدثات التي يزعق بها أئمة الضلال المضلين في زماننا بكل وقاحة وجرآءة ، والله المستعان .

إن الله تعالى عندما شرع لنا دين الإسلام جعله الدين الذي لايقبل الله تعالى سواه ، قال تعالى : { إن الدين عند الله الإسلام } ، وقال : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه } ، وهو الدين الذي بلّغه محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس أجمعين ، ومات حين مات وهو دينه الذي ارتضى لنا ، وبه أتمه الله ، قال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ، الإسلام الذي مات عليه محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون لهم بإحسان ، الإسلام الذي يحاسب عليه العبد في قبره وفي يوم الدين الأكبر ، الإسلام الذي كلّ دين سواه عند الله باطل مردود ، وكذلك عند رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) ، وفي رواية : (( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد )) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )) رواه أحمد وغيره من حديث عبدالله بن مسعود بسند صحيح .

فأي دين يريد هؤلاء ، وأي إسلامٍ اليوم غير الإسلام الذي يريده الله تعالى منّا ؟!!! .

الملاحظة الثانية : قوله في منشوره السابق : ( الدكتور الفاضل طارق السويدان من الدعاة المعروفين ) .

أقول : كان الأولى أن يقيد المعرفة بحسب علمه ويقول : ( لدينا !! ) ، وعدم إطلاق ذلك ، بينما أن حقيقة الأمر أن طارق السويدان لم يكن يُعرف إلاّ منذ زمن قريب ، وليس له من العلم والتحقيق والشهرة بذلك ما يوجب له المعرفة بين الناس ، ولكن جرت عادة الفكر الإخواني تلميع أصاغرهم ، وتمييع أكابر أهل السنة !! ، فمتى ما وافق الشخص مذهبهم رفعوه حتى أبلغوه منازل الأئمة والمجددين ، ومتى ما خالف مذهبهم أذابوا جميع محاسنه وجهود في الإسلام !! .


قام تلميع أهل البدع ومناصري الفكر الإخواني ، مع إغفاله أئمة السنة والحديث المتقدم منهم والمعاصر ، ومن ذلك ما قاله في شريط : ( تقويم رجال الإسلام في العصر الحاضر ) محاضرة بالمعهد العلمي ببريدة ، فقال : ( أيها الأخوة رجالات الإسلام في هذا العصر هم في ميادين شتى فأنت إذا نظرت مثلاً في ميدان الدعوة الى الله وجدت رجالاً عرفوا بالدعوة وأثروا في مجتمعاتهم أبلغ تأثير ولعل من الأسماء البارزة والمشهورة أمثال الشيخ حسن البنا وأبو الأعلى المودودي أو غيرهم من المصلحين !! ، وإذا نظرت في مجال الأدب والفكر أمثال سيد قطب !! ومحمد قطب وغيرهما من الكتاب المشهورين ، وكذلك كتابات أبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي وغيرهم ، وفي مجال العلم الشرعي والفقه والفتوى والحديث وجدت علماء أفذاذا في هذه الجزيرة أو غيرها ولعل الأجياد الذين يشاد بذكرهم أمثال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في مجال الحديث والسنة والشيخ عبدالعزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وكذلك لا تنكر جهود الآخرين في غير هذه البلاد تجد بحوث الدكتور مصطفى الزرقا ويوسف القرضاوي !! ، وإذا نظرت في مجال الجهاد وجدت شخصيات بارزة في الجهاد ولعل الجهاد الأفغاني على الساحة أبرز ما يلفت الأنظار أمثال عبدرب الرسول سياف !! أو برهان الدين رباني أو حكمتيار أو من تبنى مسألة الجهاد كعبدالله عزام أو غيرهم ، وفي مجال الخطبة والوعظ مثل عبدالحميد كشك واحمد القطان وإبراهيم عزت .... ) .


الملاحظة الثالثة : قوله : ( وله أشرطة مفيدة كتب لها الله القبول عند الناس ! ).

أقول : وهذا من القول على الله تعالى بغير علم ، قال تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن تشركوا بالله مالم ينزّل به سلطاناً وأن تقولوا على الله مالا تعلمون } .

وقال تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا } .

وما يدري سلمان أن الله تعالى قد كتب لها القبول ، أنبيٌ هو ؟! ،{ أطّلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا } .

فإن حكم لها بالقبول لكثرة انتشارها، فانتشار الشريط أو الكتاب ونحوه بين الناس لايعني أن الله تعالى قد كتب لها القبول عندهم ، وإلاّ فانتشار كتب الضلالة في هذا الزمان يذهل العقول ! ، وانتشار أشرطة الفاسقين والفاسقات من المغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات أكثر من أن تحصر بسهولة ! .

وإن حكم لها بالقبول بمجرد كثرة الذين أثنوا عليها فهذا لا يكفي تسليماً ، وإلاّ فأهل العلم قد حذّروا منها ومما فيها ، كالشيخ عبدالعزيز بن باز ، وابن عثيمين - رحمهم الله - ، والشيخ عبدالله بن غديان و صالح الفوزان وغيرهم .

وإن حكم لها بالقبول بظهور الفائدة فيها ، فأي فائدة ترجى قد انفرد بها السويدان عن غيره على التسليم بذلك جدلاً ، وإلاّ فأشرطته تحتوي على أنواع من الخلط والتضليل ، والتجاسر على الخوض فيما حصل بين الصحابة من فتن ، مما أجمع السلف رضوان الله عليهم على الكفّ عمّا شجر بينهم وترك الخوض فيه .

فمن أين بعد ذلك يحق الحكم بأن الله تعالى ذكره وشأنه قد كتب لأشرطة السويدان القبول ؟! .

الملاحظة الرابعة : قوله : ( ولذا نحن نرى أن هذه الأشرطة فيها خير ونفع كبير ، ونوصي الإخوة بالإستفادة منها وسماعها ) .

أقول : لماذا أغفل علو الإسناد هنا ؟! ، كان الأولى أن يوصي بالكتب التي تكلمت عن قصص الأنبياء والتاريخ الإسلامي كتفسير ابن جرير وابن كثير وتاريخيهما ، وغيرها من الكتب .

ولكن الحقيقة التي يجب أن يتفطّن لها كل منصف : ( أن فكر أولئك القوم يملي عليهم أن ينظر الناس إلى علوم السلف بمنظار معاصريهم من قادات فرقة الإخوان ) ، ففي التفسير لا يخرجون عن " ظلال القران " لسيد قطب ، وكأنه أفضل التفاسير على الإطلاق ، وفي الفقه يهتمون بكتابات يوسف القرضاوي وسيد سابق ونحوهم ، وفي العقيدة كتاب " الإيمان " لمحمد نعيم ياسين ، و " شرح الطحاوية" لسفر الحوالي !! ومؤلفات محمد قطب ، وفي السيرة بكتاب " قبسات من حياة الرسول " لمحمد قطب ، و " رجال حول الرسول " لخالد محمد خالد ، وأشرطة السويدان !! ، وهكذا سائر الفنون ؟ .

ويصنعون بذلك فجوة كبيرة بين الشباب المعاصر وبين علوم السلف ومؤلفاتهم ، حتى تطاولوا على الكتب التي يكثر رواجها بين الناس بالتحقيق والتعليق المفسد لمقاصد مؤلفيها.

والتحقيق أن أشرطة طارق السويدان لايجوز سماعها ، لخلّوها من التحقيق أولاً ، ولعدم خلّوها

من الخلط والخطأ ثانياً !! ، وجرت عادة السلف - رضوان الله تعالى عنهم - على ترك سماع كلام أهل البدع وإن كان بمقال حق ، حتى لا يدخلوا عليهم الباطل في ثناياه : روى ابن بطة عن مفضل بن مهلهل قال : ( لو أن صاحب البدعة يحدثك ببدعته لحذرته وفررت منه ، ولكنه يحدثك بالسنة في بدو مجلسه ثم يدخل عليك بدعته فلعلها تلزم قلبك فمتى تخرج منه ) .

ولا يعني ذلك عدم قبول الحق لأنه قاله ، فالحق يقبل من كلّ من جاء به ، ولكن أعني بذلك الزهد فيما عنده لرجاء وجوده عند غيره ، أو قبول الحق منه إذا سلّم بانفراده في بيانه ويعرف هذا له ويبيّن حاله للناس حتى لا يغتروا به ، وهذه هي طريقة السلف المثلى مع أهل الأهواء .

ومثال ذلك ما رواه العقيلي من طريق عيسى بن يونس قال حدثنا ثور وكان قدرياً وقال قتيبة حدثنا جرير الحافظ المقدّم لكنّي سمعته يشتم معاوية علانية .

روى اللالكائي في " السنة " أن ابن عمر - رضي الله عنه - ذكر له بعض كلام نجدة الحروري فجعل لا يسمع منه كراهية أن يقع في قلبه منه شي .

وروى عن يحي بن أبي كثير - رحمه الله - أنه قال : ( إذا رأيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره ) .

وروى عن ابن المبارك - رحمه الله - أنه قال : ( يكون مجلسك مع المساكين وإيّاك أن تجالس صاحب بدعة ) .

وقال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : ( لا تجلس مع صاحب بدعة فإنّي أخاف أن ينزل عليك اللعنة ) .

وعن أبي قلابة قال : ( لا تجالسوهم ولا تخالطوهم فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبّسوا عليكم كثيراً مما تعلمون ) .

وكان ابن طاوس جالساً فجاءه رجل من المعتزلة ، ثم جعل يتكلم ، فأدخل ابن طاوس أصبعيه في أذنيه وقال لابنه : ( أدخل أصبعيك في أذنيك واشدد لا تسمع من كلامه شيئاً ) ، قال معمر: يعني أن القلب ضعيف .

وقال عبدالرزاق : قال لي ابراهيم بن أبي يحي : إني أرى المعتزلة عندكم كثير ! ، قلت : نعم ، وهم يزعمون أنك منهم !! قال : أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتّى أكلمك !! ، قلت : لا ، فقال له: لم ؟ ، قلت : لأن القلب ضعيف ، وإن الدين ليس لمن غلب.

وقال رجل من أهل الأهواء لأيوب : أسألك عن كلمة ، فولّى أيوب وهو يقول : لا ولا نصف كلمة ، مرتين يشير بأصبعه .

وروى عن مجاهد قال : ( لا تجالسوا أهل الأهواء فإن لهم عرّة كعرة الجرب ) .

وروى عن إسماعيل بن عبيدالله قال : ( لا تجالس ذا بدعة فيمرض قلبك ، ولا تجالس مفتوناً ، فإنه ملّقن حجته ) .

قلت : وصدق والله أن المفتون ملقن حجته فلا يغتر به مغتر ، وقد جاء مصداق ذلك في الحديث الشريف في وصف القلوب وفيه : (( وقلبٌ أسود مرباد كالكوز مجخياً ، لايعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، الاّ ما أشرب من هواه )) .

وجاء رجلان من أهل الأهواء إلى ابن سيرين فقالا : يا أبا بكر نحدثك بحديث !! ، قال : لا

، قالا : فنقرأ عليك آية !! ، قال : لا ، لتقومان عني أو لأقومنّ .

وقال له رجل : إن فلان يريد أن يأتيك ولا يتكلم بشي !! ، فقال : قل لفلان لا مايأتيني فإن قلب ابن آدم ضعيف ، وإنّي أخاف أن أسمع منه كلمة فلا يرجع قلبي الى ما كان .

وجاء رجل من أهل الأهواء إلى طاوس وهو جالس فقال : أتأذن لي أن أجلس ، فقال له : إن

جلست قمنا ، فقال : يغفر الله لك يا أبا عبدالرحمن ، فقال : هو ذاك إن جلست والله قمنا ، فانصرف الرجل .

وإن وجد عندهم حق يستفاد منه أسنده أهل السنة عنهم ولم يمنعهم ذلك من التحذير منهم ، فيقول أحدهم : حدثنا فلان وكان مرجياً أو رافضياً ، وهكذا .

الملاحظة الخامسة : بعد إحسان سلمان في الحث على الكف عمّا شجر بين الصحابة وعدم الخوض في ذلك ، وهذا هو مذهب أهل السنة ، ولكن جاء في كلامه أن الفتن التي وقعت بين الصحابة : ( موضع لبس لا يكاد ينجو منها إلاّ القليل ) ، فأقول : أمّا في العصور الأولى حين الفتن والزمن القريب منها قبل التدوين وجمع السنة ، فإن اللبس في هذا الخلاف بينهم متحقق ولهذا كان من بين الطائفتين جماعة من الصحابة وعلماء التابعين ، ومنهم من اعتزل عن الفتنة مطلقاً كسعد بن أبي وقاص وغيره .

أمّا بعد أن استقرت الشريعة ، وحفظت السنة ، ودوّنت ، وجمع أصول اعتقاد أهل السنة ، فإن هذه المسألة مع استحباب أهل السنة عدم الخوض فيها إلاّ أنهم مجمعو&#