الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

مساحات إعلانية



العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > كن مع الله

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16 Feb 2003, 03:18 AM
الصورة الرمزية غالية
غالية غالية غير متواجد حالياً
من كتبة الموسوعة المعتمدين
 

غالية is on a distinguished road
افتراضي أحكام سجود السهو

أحكام سجود السهو
يوسف بن عبد الله الأحمد




إن حاجة الناس إلى معرفة أحكام سجود السهو ظاهرة؛ ولا أدل عليه من كثرة أسئلتهم؛ فهذا الموضوع يحتاجه الناس كثيرا ، ويكثر سؤالهم عنه ، فأحببت بيانها وفق القول الراحج بدليله. وقد ثبت في سجود السهو أحاديث كثيرة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ؛ فلعل الأنسب أن أبدأ بها ، ثم بذكر ما تدل عليه من فوائد.



1 - عن عَبْداللَّهِ بن بُحَيْنَةَ ـ رضي الله عنه ـ: « أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ؛ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ» [متفق عليه].

2 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: « صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ ـ أي الظهر أو العصر ـ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا. قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ قَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ. فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ! فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ـ أي محمد بن سيرين ـ: ثُمَّ سَلَّمَ، فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ»[متفق عليه].

3 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ـ رضي الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ رَكْعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ـ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إلى النَّاسِ. فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ! فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ»[أخرجه مسلم].

4 - عن عَبْد اللَّهِ بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: « صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ ـ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصلاة شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ؛ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»[متفق عليه].

وفي رواية لهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ». وفي رواية لمسلم بلفظ: « صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسًا؛ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: لا. قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ».

5 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى: ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا؛ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ»[أخرجه مسلم].

6 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: « إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ: ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلاثًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ: ثلاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلاثٍ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ»[أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: «هذا حديث حسن غريب صحيح»، وصححه النووي في المجموع (4/107)، وصححه من المعاصرين الألباني (صحيح سنن الترمذي، ح 399).].

 

 
رد باقتباس
وصلات دعم الموقع
لتجارة العملات والفوركس شمس الحب استضافة المواقع
قديم 16 Feb 2003, 03:19 AM   رقم المشاركة : [2]
غالية
من كتبة الموسوعة المعتمدين
الصورة الرمزية غالية
 

غالية is on a distinguished road
افتراضي

ومن فوائد هذه الأحاديث:

أولاً: أن سجود السهو واجب على من سها في صلاته بزيادة أو نقص أو شك في الأركان والواجبات. قال ابن تيمية بعد أن أورد الأدلة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره في السجود: «وهذه دلائل بينة واضحة على وجوبهما، وهو قول جمهور العلماء، وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة، وليس مع من لم يوجبهما حجة تقارب ذلك»[مجموع الفتاوى (23/28)] .

ثانياً: مشروعية التكبير لسجود السهو. قال ابن الملقن: « يشرع التكبير لسجود السهو، وهذا مجمع عليه »[الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (3/294)] .

ثالثاً: إذا تكرر السهو في الصلاة فإنه يكفيه بسجود السهو مرة واحدة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول، والجلوس له ولم يكرر سجود السهو، كما في حديث عبد الله بن بحينة. قال ابن دقيق معلقاً على هذا الحديث: «فيه دليل على عدم تكرار السجود عند تكرار السهو؛ لأنه قد ترك الجلوس الأول والتشهد معاً، واكتفى لهما بسجدتين »[ إحكام الأحكام ، ص 283 ] .

رابعاً: إذا كان سجود السهو بعد السلام، فيشرع له سلام آخر بعده. وهو الراجح من قولي العلماء لظاهر حديث أبي هريرة وعمران وابن مسعود رضي الله عنهم.

خامساً: من شك في صلاته فعليه أن يتحرى الصواب أولاً؛ فإن ترجَّح له أحد الأمرين عمل به، وإن لم يترجح له شيء بنى على اليقين وهو الأقل؛ ويدل عليه مجموع حديث عبد الله بن مسعود، وحديث أبي سعيد، وابن عوف رضي الله عنهم».

سادساً: هل يكون سجود السهو قبل السلام أو بعده؟ هذا الأمر فيه خلاف بين العلماء على أقوال:

القول الأول: أن محل السجود كله قبل السلام. وهو مذهب الشافعية، وقول الزهري، و مكحول، والأوزاعي، والليث بن سعد.

القول الثاني: أن محل السجود كله بعد السلام. وهو مذهب الحنفية، وقول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والثوري.

القول الثالث: أن الأصل في السجود أن يكون قبل السلام، إلا ما جاءت السنة بالسجود فيه بعد السلام؛ فإنه يسجد بعده. وهو المشهور عن الإمام أحمد.

القول الرابع: أن الأصل في السجود أن يكون بعد السلام، إلا في حالين فيكون المصلي مخيراً فيهما بالسجود قبل السلام أو بعده: إذا نسي الجلوس للتشهد الأول، وإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً. وهو قول ابن حزم.

القول الخامس: أن ما ثبت في السنة من السجود قبل السلام أو بعده فإنه يفعل كما ورد، وما عدا ذلك فإن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده. وهذا قول الشوكاني.

القول السادس: أن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده مطلقاً. وهو قول بعض الشافعية، واختيار الصنعاني.

القول السابع: إذا كان السهو عن نقص سجد قبل السلام، وإن كان عن زيادة سجد بعد السلام. وهو مذهب المالكية. وهذا القول جزء من القول الذي يليه.

القول الثامن: إذا كان السهو عن نقص سجد قبل السلام [ والمراد بالنقص هنا ترك الواجب: كترك التشهد الأول، والجلوس له، وتكبيرات الانتقال، وقول سبحان ربي العظيم في الركوع، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود، وقول ربي اغفر لي في الجلوس بين السجدتين. فمن ترك شيئاً من ذلك فإنه يجبر بسجود السهو قبل السلام ] . وإذا كان عن زيادة سجد بعد السلام. وإذا كان عن شك فإنه يتحرى الصواب؛ فإن غلب على ظنه شيء عمل به وسجد بعد السلام، وإن لم يغلب على ظنه شيء بنى على اليقين وهو الأقل، وسجد قبل السلام. وهو رواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

وهذا أرجح الأقوال وأقربها إلى الصــواب وبه تجتمــع الأدلة ولا تتعارض. فالنبي صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام جبراً للنقص حين ترك التشهد الأول؛ كما في حديث عبد الله بن بحينة. وسجد بعد السلام حين زاد في الصلاة ركعة خامسة كما في حديث عبد الله بن مسعود، وسجد بعد السلام أيضاً حين زاد سلاماً بعد الثانية في صلاة الظهر كما في قصة ذي اليدين. وأمر بالسجود قبل السلام عند الشك في عدد الركعات بعد البناء على اليقين كما في حديث أبي سعيد، وحديث ابن عوف ـ رضي الله عنهما ـ وأمر بالسجود بعد السلام إذا شك ثم تحرى وعمل بما ترجح له بعد التحري. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « فهذا القول الذي نصرناه هو الذي يستعمل فيه جميع الأحاديث، لا يترك منها حديث مع استعمال القياس الصحيح فيما لم يرد فيه نص، وإلحاق ما ليس بمنصوص بما يشبهه من المنصوص» [ مجموع الفتاوى (23/25) ] .


 
غالية غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 16 Feb 2003, 03:20 AM   رقم المشاركة : [3]
غالية
من كتبة الموسوعة المعتمدين
الصورة الرمزية غالية
 

غالية is on a distinguished road
افتراضي

مناقشة الأقوال الأخرى:

أما القول الأول فهو مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود بعد السلام.

والقول الثاني مخالف أيضاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود قبل السلام.

والقول الثالث جعل الأصل في السجود قبل السلام، وهذا يحتاج إلى دليل خاص.

والقول الرابع جعل الأصل في السجود بعد السلام، ودليلهم حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لكل سهو سجدتان بعدما يسلم » [ أخرجه أبو داود، رقم 874. كما أخرجه أحمد وابن ماجه، وفي إسناده عندهم زهير بن سالم العنسي، وهو ضعيف. قال عنه الدارقطني: «منكر الحديث». وقال عبد الحق الإشبيلي عن هذا الحديث في الأحكام الوسطى (2/29): «وليس إسناده مما تقوم به حجة». وقال النووي في المجموع (4/155) : «حديث ضعيف ظاهر الضعف» ] .

وعلى فرض صحته فإنه محمول على الأحوال التي يكون السجود فيها بعد السلام جمعاً بينه وبين الأحاديث الأخرى التي ثبت فيها السجود قبل السلام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره.

وتتمة القول الرابع: أنه ذكر حالين يكون المصلي فيهما مخيراً بعد السلام. وكيف يكون مخيراً والنبي صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام في الحال الأولى، وأمر بالسجود قبل السلام في الحال الثانية، والصواب الاقتداء بفعله وامتثال أمره.

والقول الخامس شبيه بالقول الراجح إلا أنه جعل المصلي مخيراً بالسجود قبل السلام أو بعده في كل صورة لم يرد فيها دليل خاص. فمثلاً: النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر ثلاثاً وسلم، ولما نُبه أتى بركعة وسجد بعد السلام كما في حديث عمران ـ رضي الله عنه ـ فلو صلى الإمام ركعة في صلاة الفجر ثم سلم ناسياً، ثم نُبه؛ فهل يسجد بعد إتيانه بالركعة بعد السلام إلحاقاً بنظيرها في حديث عمران وقصة ذي اليدين، أو يكون مخيراً؛ لأنها صورة جديدة؟! الأقرب أن يسجد بعد السلام ـ وهو الراجح كما سبق ـ لأن إلحاق النظير بنظيره أوْلى من إفراده بحكم آخر من غير دليل صريح عليه.

أما القول السادس وهو القول بالتخيير مطلقاً؛ فضعيف أيضاً؛ إذ كيف يكون المصلي مخيراً والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالسجود قبل السلام في أحوال، وأمر به بعد السجود في أحوال أخرى؟ ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بالسجود، أو أمر بالسجود قبل السلام وبعده في حال واحدة، أو أنه فعل ذلك. قال شيخ الإسلام: «ولم ينقل عنه في صورة واحدة أنه سجد تارة قبل السلام وتارة بعده، ولو نقـل ذلك لدل على جواز الأمرين» ثم قال: «الشــارع حــكيم لا يفرق بين الشيئين بلا فرق، فلا يجعل بعض السجود بعده، وبعضه قبله، إلا لفرق بينهما» [ مجموع الفتاوى (23/ 21 ـ 22) ] .

أما القول السابع فهو جزء من القول الثامن.

سابعاً: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث السابقة أنه تكلم بعدما سلم وقبل أن يأتي بما بقي من صلاته وسجود السهو. وغيَّر مكانه، وخرج من المسجد، وأن الصحابة تكلموا، وتشوشوا، وخرج بعضهم من المسجد وهم يتكلمون قبل أن يتموا صلاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم . ثم أتم النبي صلى الله عليه وسلم ما أخل في صلاته، ولم يجعل هذا الفصل بالكلام والخروج من المسجد وبمضي قدر من الوقت مبطلاً للصلاة بل أتم عليه.

وقد اختلف العلماء في من سها في صلاته وسلم ناسياً ثم خرج من المسجد أو تكلم أو طال الفصل قبل أن يتم صلاته ويسجد للسهو: هل يبدأ من جديد لطول الفصل، أو يتم صلاته ويسجد للسهو ولو طال الفصل؟ وفي هذا خلاف بين العلماء على أقوال:

القول الأول: أن الضابط هو البقاء في المسجد فإذا خرج وجب عليه إعادة الصلاة.

وهذا القول لا دليل عليه، ثم هو مردود بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين خرجوا من المسجد.

القول الثاني: أن الضابط هو الكلام؛ فإذا تكلم في غير مصلحة الصلاة وجب عليه الإعادة.

وهذا القول لا دليل عليه أيضاً، ثم إن الصحابة تشوشوا، وخرج السَّرَعان وهم يتكلمون، والنبي صلى الله عليه وسلم دخل بيته، كل ذلك قبل أن يسجدوا للسهو، ويبعد جداً أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ويخرج الصحابة من المسجد بصمت تام دون مخاطبة الآخرين. ثم لو كان الكلام في غير مصلحة الصلاة قبل السجود مبطلاً لها لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولسأل الصحابة الذين شوشوا وخرجوا من المــسجـد أن مـن تكـلم في غيــر مصلحتهـا فعليه الإعـادة. فلما لم يحصل شيء من ذلك كان مؤكداً لضعف هذا الضابط.

القول الثالث: أن الضابط هو طول الفصل، فإذا طال الفصل وجب عليه الإعادة، وطول الفصل ضابطه العرف.

وهذا القول أيضاً لا دليل عليه. والقاعدة أن ما ورد في الشرع ولا ضابط له فيه ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف. أما اعتبار طول الفصل فلم يرد في الشرع أصلاً حتى يضبط بالعرف.

والذي يظهر من الأدلة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبر طول الفصل لمنع الإتمام على ما سبق من صلاته وسجود السهو؛ فدخول النبي صلى الله عليه وسلم بيته، وخروج السرعان من المسجد يأخذ وقتاً ليس بالقليل، ولو كان طول الفصل معتبراً في منع البناء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم .


 
غالية غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 05 Mar 2003, 10:47 AM   رقم المشاركة : [4]
سلهب
عضو مؤسس
الصورة الرمزية سلهب
 

سلهب is on a distinguished road
افتراضي

الاخت عاشقة الامارات

سلمت يمناك على هذا النقل الرائع

وسجله بميزان حسناتك يالفاضلة

لك تحيات اخوك

سلهب


 
سلهب غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 14 Mar 2003, 12:41 PM   رقم المشاركة : [5]
لعيون ندى
عضو مميز
الصورة الرمزية لعيون ندى
 

لعيون ندى is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكي اختي عاشقة الامارات

وجزاك الله عن كل حرف حسنه













تحياتي :
ندى


 
لعيون ندى غير متواجد حالياً   رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أحكام الصلاة نور الهــدى حملة اقم صلاتك 0 14 May 2006 05:38 AM
الجمعة أحكام آداب فضائل المشتاق الى الجنة حملة اقم صلاتك 0 08 Apr 2006 04:45 PM
60 سؤالا في أحكام الحيض والنفاس المشتاق الى الجنة حملة اقم صلاتك 0 19 Feb 2006 11:42 PM
أحكام التجويد............. وارجو التثيبت عيون التايجر كن مع الله 6 05 May 2005 08:58 PM
أحكام الهمزة في أول الكلمة المغروم موسوعة كل اللغات 4 03 May 2003 10:34 AM


الساعة الآن: 07:19 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية