الأسيرات الفلسطينيات في سجون العدو ... جنود الإحتلال لا يفرقون بين رجل وامرأة و طفل...
للمقاومة أشكال عديدة برعت المرأة الفلسطينية في العزف بتنوع فريد على أوتارها بصبر وجلد يفوق طاقة البشر، وإذا كان حصاد نضال المرأة الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 42 شهيدة بل واكثر فهن في ساحة الجهاد والاستشهاد مع الرجال سواء, زفت الى الخلود وآلاف أخريات قدمن أبناءهن وأزواجهن وبناتهن ليعتلوا أعلى مراتب الشهداء وأخريات استشهاديات بفتات أجسادهن المتناثرة على تراب القدس ليخطن بدمائهن الطاهرة أسمى قيم الانتماء والكرامة , وانطلقن بأرواحهن بين يدي الله فلعل أسوأ الفلسطينيات حظا وأسوأهن حالا من قادهن حظهن إلى أيدي جنود الاحتلال ووقعن فريسة للأسر في سجون العدو يتجرعن اشد ألوان البطش والقهر والعذاب.
وحسب دراسة أعدها نادي (الأسير الفلسطيني ) فهناك 28 امرأة فلسطينية معظمهن تتراوح أعمارهن ما بين 15 - 25 عاما غالبيتهن من طالبات المدارس والجامعات تم إلقاء القبض عليهن في منازلهن أو خلال محاولة طعن الجنود بالسكاكين على الحواجز العسكرية وتم الاعتداء عليهن في المعتقلات منذ لحظة اعتقالهن وتعرضن للتعذيب والضغوطات النفسية في التحقيق وخاصة في معتقل " المسكوبية" حيث يتم احتجاز النساء المعتقلات بعد إنهاء التحقيق معهن في سجن " نفى ترتسيا" بالرملة وقد تعرضن خلال العامين الماضيين لظروف صعبة واعتداءات متكررة فقد عزلت إدارة سجن " نفى ترتسيا" الصهيوني24 أسيرة فلسطينية في زنازين انفرادية لإضرابهن عن الطعام بسبب عدم جودته وسوء معاملة إدارة السجن لهن وتم نقل 3 أسيرات الى سجون أخرى.
وقد نشرت صحيفة " بديعوت احرونوت " الصهيونية الصادرة في31/7/2002 السنة الماضية أن الأسيرات الفلسطينيات رفضن تسلم وجبات الغذاء والعشاء بسبب سوء الطعام ونقلت الصحيفة عن مصادر بالسجن ان الأسيرات بدأن يوم الثلاثاء 30/7/2002إضرابا عن الطعام وقمن بإنشاد الأغاني الوطنية الفلسطينية وهو ما دفع إدارة السجن الى غمر الزنزانة بالماء وقطع الماء والكهرباء عن الزنازين كما تم إيداع 10 من المعتقلات في زنازين انفرادية أو ما يسمى ب" مقصورات العزل " فيما تم توزيع 11 أسيرة أخرى داخل زنازين الجناح الذي يقيمن فيه كل على حدة في حين تم نقل زعيماتهن الثلاث الى سجون أخرى وحسب الصحيفة الصهيونية فان التواجد في غرف العزل يعتبر أقصى العقوبات التي لا يمكن تحملها.
المحاكم الأسوأ وإذا كان هذا هو حال الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون فان أوضاعهن داخل المحاكم العسكرية الصهيونيةوما يتعرضن له من تلفيق واعتقال لحقوقهن القانونية يعد اشد خطورة·وللاقتراب من حقيقة ما يحدث على ارض الواقع .
وقد أكدت المحامية الفلسطينية " نائلة عطية " أن المعتقلات الفلسطينيات يعانين من معاملة سيئة ومتطرفة وعنصرية من قبل النيابة الصهيونية حيث أن التهم حين توجه للمعتقلة الفلسطينية توجه بشكل متطرف فإذا حملت الفلسطينية سكينة وحملت اليهودية نفس السلاح فإن التهمة التي توجه للفلسطينية محاولة قتل يهودي وهي تهمة تصدر لها أحكام من 10 الى 20 سنة أما اليهودية فيوجه لها تهمة حيازة سلاح.
كذلك المحاكم العسكرية في كيان العدو تعمل باللغة العبرية والقوانين الصهيونية باللغة العبرية ومعظم محامي المعتقلات يأتون من الأراضي المحتلة ولا يعرفون اللغة العبرية فلا يستطيعون قراءة كل المواد ويقدمون المواد كما هي للمحكمة وغالبا يأتون بمترجم لا يزيد عن كونه خريج مدرسة توجيهية يؤدى ترجمة ضعيفة جدا تختفي معها كثير من الحقوق واكبر مثل على ذلك قضية الأسيرة " أمنة " التي هزت مفاجأتها الأعلام الصهيوني والتي سأوافيكم قصتها بإسهاب بموضوع لاحق إن شاءالله..
|
 |
| |