بسم الله الرحمان الرجيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين حبيبنا محمد [ص] :
تحل ذكرى المولد النبوي الشريف ، ذكرى رسول الله لكافة البشر آتيا بالحق ومنقدا للبشرية من الشرك بالله تعالى و الجهل و الطغيان و الفساد ، لقد جاء الرسول محمد عليه الصلاة و السلام بأسمى عقيدة على وجه الأرض ، ألا وهي عقيدة الإسلام الحنيف ، لقد جاء رسولنا الحبيب بشيرا و نذيرا للإنسانية ، بشيرا لهم بالخير إن استقاموا على طريق الهدى و الفرقان ، و إن انتهجوا بمنهج القرآن الكريم باتباع أوامره و اجتناب نواهيه ، و منذرا لهم من العواقب الوخيمة في دنياهم و آخرتهم إن ضلوا الطريق المستقيم .
لقد كان لنا في الرسول [ص] أسوة حسنة ، و أجمل قدوة لأي مسلم يحب الله عز و جل و رسوله ، و يرغب في إرضائه عز و جل و اتباع هديه ، و اجتناب كل ما يغضبه ، فقد كان مثالا يقتدى به في الرحمة و الطيبوبة و الإنسانية و النثالية و الأخلاق الحسنة ، هذه الصفات التي هي قليلة في مجتمعنا الإسلامي للأسف الشديد .
لقد قال الرسول [ص] : [ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] ، لقد أخبرنا بأنه يريد فقط إتمام ، وليس وضع اسس الأخلاق ، وهذا يدل على تواضع سيدنا محمد [ص] وخلقه الذي لا يوجد عند أي بشر.
إننا في مرحلة نحتاج فيها إلى مراجعة أنفسنا و تحليل أخلاقنا بمعرفة دقيقة لسيرة رسول أمتنا الكريم بمناسبة هذه الذكرى العظيمة ، وما ذا بقي لنا من أخلاق صاحب الرسالة ، ومن شريعته التي ورثها لنا ؟ عسى أن نستجمع قوتنا لاسترجاع الحرية التي ضاعت في ظل الأوضاع المزرية التي يعيشها شعبنا العراقي و الفلسطيني .
و يجب أن نجعل هذه الذكرى المجيدة فرصة لنشر أخلاق الحبيب محمد [ص] ، وتخليدها بالخطب في شنائل و حياة رسولنا ، وهذا هو التخليد المشروع ، بدلا من بعض المظاهر الأخرى المتفشية التي تدخل في باب البدع و المحرمات .
وبمناسبة هذه الذكرى الخالدة ، نتضرع بالدعاء و نطلب من الله عز و جل أن ينصر أمة افسلام ، و أن يقهر أعداءه ، وأن تتحد الأمة الإسلامية في كلمة واحدة بإذن الله تعالى .
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
|
 |