-التخلق بالأخلاق التي يحبها الله تعالى:
أ-إن الله سبحانه وتعالى له علامات بحبه لعباده ويحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها حيث يقول تعالى عزّ من قائل:
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (آل عمران: 31)
وهذه الآية الكريمة تحث على أن يقتدي المؤمن برسول الله تعالى ويتبعه كي يحبه الله سبحانه ويغفر له ذنوبه، وهذا فحوى فلسفتي (فلسفة حسان الكاتب العالمية) المودعة بشكل مخطوط في مكتبة الأسد بأن يكون قدوة مثالية للمؤمن كي يقتدوا بها في كل زمان ومكان، لأن القدوة هي المثال الحي للمؤمن في فعله وعمله ومسيرته الحياتية إن كان شاباً أو شيخاً أو طفلاً رجلاً كان أو امرأة فذلك سواء.
وقال تعالى:
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اللهُ بقومٍ يحبهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليهم (المائدة: 54)
ب-أما الحديث الشريف المتأثر بالقرآن الكريم فينص على ما يلي:
"إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّاً فقد أذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضتُ عليه وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحببته فكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه" (رواه البخاري)
ومعنى أذنته: أعلمته بأني محارب له وقوله استعاذني" روي بالباء وروي بالنون.
وعن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إذا أحب الله تعالى العبدَ نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء: إن الله يحبُّ فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القَبولُ في الأرض" متفق عليه.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقلُ هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للرسول فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنه صفة الرحمان فأنا أحبُّ أن أقرأ بها. قال الرسول أخبروه أن الله تعالى يحبّه "متفق عليه"
(والسّرية بفتح أوله وتشديد التحتية،: القطعة من الجيش وسميت سريّة لأنها تسري في خفية"
7-التواضع وخفض الجناح:
أ-لقد حث الإسلام على التواضع مصداقاً لقوله تعالى:
يخاطب سبحانه وتعالى الرسول الكريم بقوله واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (الشعراء: 215)
ويخاطب سبحانه المؤمنين بقوله:
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اللهُ بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (المائدة: 54)
ويخاطب سبحانه وتعالى الناس بقوله:
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13)
ويقول تعالى: فلا تزكوا نفسكم هو أعلم بمن اتقى (النجم: 32)
وقال تعالى: ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالُهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون (الأعراف 48-49)
ب-وحث النبي الكريم على التواضع بقوله:
"إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخرَ أحدٌ على أحد ولا يبغي أحدٌ على أحد" (رواه مسلم)
وقال عليه الصلاة والسلام:
"ما نفقت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله تعالى" (رواه مسلم)
وعن أنس أنه مرّ على صبيان فسلّم عليهم وقال: كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله (متفق عليه)
وسئلت السيدة عائشة: ما كان النبي يصنع في بيته؟ قالت كان يكون في مهنة أهله (يعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) (رواه البخاري)
وقال عليه الصلاة والسلام:
"ما بعث الله نبياً! إلا رعى الغنم قال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة" (رواه البخاري)
وعن أنس قال : كانت ناقة الرسول العضباء لا تُسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابيٌ على قعود له فسبقتها فشقّ ذلك على المسلمين حتى عرفه النبي فقال: حقٌ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه" رواه البخاري.
8-تحريم الكبر والإعجاب:
آ-ولقد جاء في الكبر والإعجاب في القرآن الكريم قوله تعالى:
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين (القصص: 83)
وقال تعالى:
ولا تمش في الأرض مرحاً (الإسراء: 37)
وقال تعالى:
ولا تصّعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور (لقمان: 18) ومعنى تصعر خدك للناس، أي تميله وتعرض به عن الناس كبراً عليهم، والمرح التبختر.
وقال تعالى:
إن قارون كان من قوم موسى فبغي عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوّة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين" إلى قوله تعالى: "فخسفنا به وبداره الأرض (القصص: 76- 81)
ب- أما ما جاء في الحديث الشريف متأثراً بما جاء في القرآن الكريم، قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة؟ فقال: إن الله جميل يحب الجمال".
والكبر بطرُ الحق وغمط الناس أي احتقارهم ويحب الجمال: أي فليس ذلك من الكبر.
وقال عليه الصلاة والسلام:
"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ أزاره بطراً" متفق عليه.
9-حسن الخلق:
آ-لقد أمرنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بحسن الخلق حيث قال تعالى مخاطباً رسوله الكريم بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم (سورة القلم : 4)
وقال تعالى:
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس (آل عمران: 134)
ب-ومما جاء في الحديث الشريف عن حسن الخلق:
"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:
كان رسول الله: أحسن الناس خلقاً." (متفق عليه).
وعنه أيضاً قال:
"ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كفِّ الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة الرسول، ولقد خدمت رسول الله تعالى عشر سنين فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته، لم لم تفعله؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ " (متفق عليه)
وعن الصعب به جثامة قال:
" أهديت رسول الله تعالى حماراً وحشياً فرده علي، فلما رأى ما في وجهي قال: "أنا لم نرده عليك إلا لأنّا حرم". (متفق عليه).
وعن النواس بن سمعان قال:
"سألت الرسول عن البرّ والإثم فقال: البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. (رواه مسَلْم)
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
لم يكن الرسول فاحشاً ولا متفحشاً.
وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً (متفق عليه).
وعن أبي الدرداء أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
"ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وأن الله يبغض الفاحش البذيء".
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
وقال عليه الصلاة والسلام:
"ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وأن الله يبغض الفاحش البذيء.
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
وعن أبي هريرة قال: سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: "تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: الفم والفرج.
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
وقال عليه الصلاة والسلام:
"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم.
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
وعن السيدة عائشة قالت:
"سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم. رواه أبو داود.
وقال عليه الصلاة والسلام:
"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.
حديث حسن صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح.
والزعيم في المعنى الوارد في الحديث (الضّامن)
وقال عليه الصلاة والسلام:
إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً. وإن من أبغضكم إليّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون.
قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيقهون؟ قال:
المتكبرون. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
الثرثار: كثير الكلام والمتشدّق: المتطاول على الناس والمتفيهق: الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبراً.
10-بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنّة(( )):
ولقد أعدّ الله تعالى للمؤمنين السعادة في الدنيا والآخرة، ولقد أدرك الإنسان سعادة الدنيا وعايشها، ولكنه لم يدرك سعادة الآخرة ولياليها لذلك أعلمه الله تعالى بها بقوله:
إن المتقين في جناتٍ وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سررٍ متقابلين لا يمسسهم فيها نضبٌ وما هم منها بمخرجين (الحجر: 45).
وقال تعالى:
يا عبادِ لا خوفٌ عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجُكم تُحبرون يطاف عليهم بصحافٍ من ذهبٍ وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذُّ الأعينُ وأنتم فيها خالدون، وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون. لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (الزخرف: 68).
وقال تعالى:
إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون، يلبسون من سندس واستبرق متقابلين، كذلك وزوجناهم بحورٍ عين يدعون فيها بكل فاكهة أمنين، لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلاً من ربك ذلك هو الفوز العظيم (الدخان:50- 57).
وقال تعالى:
إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرفُ في وجوههم نضرة النعيم يُسقون من رحيقٍ مختوم ختامه مسكٌ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عيناً يشرب بها المقربون (المطففين: 22- 28).
وقال تعالى:
ولمن خاف مقام ربه جنتان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، ذواتا أفنان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان، فيهما من كل فاكهة زوجان، فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على فرش بطانتها من استبرق وجني الجنتين دان (الرحمن: 46-54).
فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان (الرحمن: 56).
فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمان (الرحمن: 68).
فيهن خيرات حسان، فبأي آلاء ربكما تكذّبان، حورٌ مقصورات في الخيام، فبأي آلاء ربكما تكذبان، لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، متكئين على رفرف خضرٍ وعبقري حسان، (الرحمن:
70-76).
ب-وجاء في الحديث الشريف عن الجنة:
ومما جاء في الحديث الشريف عن الجنة ووصفها قوله عليه الصلاة والسلام بوحي من الله سبحانه وتعالى: قال عليه الصلاة والسلام:
"يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يتغوطون ولا يتمخطون، ولا يبولون: ذلك طعامهم ذلك جشاء (أي يخرج منهم بالتجشي) كرشح المسك يلهمون التسبيح والتكبير، كما يلهمون النفس".(رواه مُسْلم).
وقال عليه الصلاة والسلام بوحي من الله سبحانه وتعالى: قال تعالى: "أعددتُ لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشَرٍ واقرأوا إن شئتم: (فلا تعلمُ نفسٌ ما أخفى لهم من قرّة أعين" متفق عليه.
وعن النبي عليه الصلاة والسلام: قال عليه الصلاة والسلام:
"أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة: لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يتمخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم اللآلئ –عود الطبب- أزواجهم الحور العين، على خلقِ رجلٍ واحد على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعاً في السماء" (متفق عليه).
وفي رواية للبخاري ومسلم:
"آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم فيها المسك. ولكل واحد منهم زوجتان يُرى مخُّ ساقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض: قلوبهم قلبُ رجلٍ واحد، يسبحون الله بكرة وعشيّاً، (قوله على خلقِ رجل).
رواه بعضهم بفتح الخاء وإسكان اللام وبعضهم بضمها، وكلاهما صحيح.
وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام:
قال: سأل موسى عليه الصلاة والسلام ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجلٌ، يجيءُ بعدما أدخل أهل الجنّة فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخدانهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلْك ملكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول رضيت ربّ يقول: لك ذلك ومثله، ومثله ومثله، ومثله، فيقول في الخامسة: رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك فيقول رضيت ربِّ…
قال ربّ فأعلاهم منزلة؟ قال أولئك الذين أردت؟ غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها. فلم تر عين ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر" (رواه مسلم).
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله؛ تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين؟ (متفق عليه).
(والمقصود بالغابر أي الذاهب في الأفق، أي السماء).
(إنني أفهم من هذا الحديث الشريف بأن الجنة في عدة كواكب وليس في كوكب واحد وإن علوم الفلك اليوم تقدم أمثلة على المجرات وعن تكوّن مجرات جديدة تبعد عن الأرض مليارات السنين الضوئية ولقد وصلت بحسب مراصد اليوم إلى اثني عشر مليار سنة ضوئية ويبلغ تعداد نجوم الواحدة عشرات الملايين لا بل المليارات).
وقال عليه الصلاة والسلام:
وعنه صلى الله عليه وسلم قال:
"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوّفة طولها في السماء ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ولا يرى بعضهم بعضاً" (متفق عليه).
(وهذا الحديث يدل على أن الجنة تقع في أكثر من كوكب واحد، لأنني أرى المعنى من أن اللؤلؤة الواحدة في السماء هي كوكب دري).
وعنه عليه الصلاة والسلام قال:
"إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمّر السريع مئة سنة ما يقطعها" متفق عليه.
ورواه الشيخان في الصحيحين أيضاً من رواية أبي هريرة قال يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها.
وكذلك إنني أفهم من هذا الحديث بأن المقاييس تصبح ضخمة جداً في الجنة وليست كمقاييسنا نحن على سطح الكرة الأرضية، فالشجرة من الضخامة بحيث لا تتصور حجمها، لذلك قال عليه الصلاة والسلام.
"فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال". أي في الجنة؟
وقال عليه الصلاة والسلام:
"لقاب قوس في الجنة، خير مما تطلع عليه الشمس أو تغرب".
(متفق عليه).
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهلهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً فيقول لهم أهلوهم، والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً" رواه مسلم.
وعن النبي عليه الصلاة والسلام:
"إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء" متفق عليه.
وهذا الحديث يتوضح بالآية القرآنية التالية:
يوم تبدل الأرض غيرَ الأرضِ والسموات وبرزوا لله الواحد القهار. (إبراهيم: 48).
أي أن الحياة الآخرة ستكون على كوكب غير كوكب الأرض.
وعن سهل بن سعد قال شهدت من النبي عليه الصلاة والسلام مجلساً وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال في آخر حديثه: "فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قرأ "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" إلى قوله تعالى: فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين" رواه البخاري.
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إذا دخل أهل الجنة ينادي منادٍ: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً" (رواه مسلم).
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة، أن يقول له تمّن فيتمنى ويتمنى فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول:
نعم، فيقول له: فإن له ما تمنيت ومنه معه".
رواه مسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إن الله عز وجلّ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحداً من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول:
"أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً" (متفق عليه).
وقلت يوم شاهد مليارا نسمة من سكان الأرض آية كسوف الشمس في يوم الأربعاء 11/8/1999 من الساعة 1.20 حتى الساعة الرابعة بعد الظهر. "سبحان الله العلي القدير العظيم الذي خلق هذا( ) الكون العظيم وأبدع خلقه وخلق آيتي الليل والنهار وآيتي خسوف القمر عن الأرض وكسوف الشمس".
وقال عليه الصلاة والسلام:
"إذا دخل أهل الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة( ) (يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم".
(رواه مسلم).
وعن جرير بن عبد الله قال:
"كنا عند الرسول فنظر إلى القمر ليلة البدر وقال: إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته".
(متفق عليه).
وأخيراً فإن الله العزيز الكريم قال:
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربّهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام… وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين". (يونس: 9).
|
 |